آخر الأخبار

“وظننتُ يا أمي”


. ..يوم ظننتُ أني كَبرتُ

أفلتت يدي طرف ثوبكِ الذي كان يقودني في طريقنا إلى “الســفح” حيث كرم زيتوننا، وفي دربنا إلى الوادي لنســقي شجر الخوخ والرمان…

كبرتُ ونبت لي ريشٌ وجناحين فلم يعُد الحبق والجوري الذي تزنرين به بيتنا عالمي، واعتقدتُ أن الدنيا التي خارج ســياجك أوســـع، وأجمل…

ومضيتُ يا أمي…

لم أعُد أتنشقً بخوركِ كل مســــــــاء وأنتِ تُشعلينه قبالة القمر، وتتمتمين ببعض دعاء، وتطفرُ من عينيك دموعٌ كأنها الآيات…

ولم تعُد شقوق يديك ملاذي…

شقوق يديكِ التي كانت تُطعمنا الزيتون والخبز والزعتر، ويُزهر فيها اللوز والمشمش والتفاح،

ويســكنها “الله”…

“الله” الذي كان يحضُننا وأنتِ تُشعلين بخوركِ وتنظرين إلى الســـماء..

وظننتُ أني بجناحين يا أمي، ومضيت….

آه يا أمي..آه

كم تبدو الحياة ظالمة وقاســية مُذ غادرنا حضنكِ.ِ

ـــ أيمن ســــليمان.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *