آخر الأخبار

** مرجاة من قرنفل أحمر**

محمد حمدان


(إلى روح حبابة :

أمي)

قاتلي !

هل لديك َ

— ونحن هنا مفردان على زورق ٍ

واحد ٍ

يترنح بين الحصار وبين الغرق ْ —

هل لديك من الوقت ِ بعض َ الهنيهات ِ ؟

خُذ شعرتين ِ ،

وإن شئت َ أكثر َ فالرأس ُ بين يديك َ،

وأرسلهما بالبريد إلى مربع ٍ

تحت خط ِّ الأُ فُق ْ

بيتنا بعد قبر الشهيد بتفاحتين ِ

وأمي تزيِّن ُ طرحتها من ثرى روضه ِ

بالحبق ْ

كي تنام على فوحه ِ ،

لي أب ٌ ناحل ٌ

وأخ ٌ غير ُ قبر ِ الشهيد ِ

ولي أخوات ٌ تزوَّجن َ إلا الصغيرة َ

ياقاتلي !

لست ُ — ياقاتلي ! — كائناً من ورق ْ

اِفترض ْ أن عنواننا ضاع في غمرة السيل ِ

فالشعرتان ِ هديَّةُ هذا اللقاء ِ

وأمُّك َ أمي

وكلتاهما سنبله ْ

توقظ الفجر َ بالبسمله ْ

وهما — قبلنا — من غرين النفق ْ

اِ عطِها خصلة َ الشعر ِ ،

— في النسغ ِ حرز ٌ حريز ٌ

وآنية ٌ من عبق ْ —

كي تصلي ا

— وأمك أمي–

إذا ماتطاول هذا المداد ُ الحزين ُ

وعم َّ البلاد جحيم ُ الأرق ْ

***

ليتها..ليتها تتوضَّأ بالصبر ِ

حتى يفوت َ جنون ُ الغَسَق ْ

***

وأنا

ياسماء ً جفاها الألق ْ

ليتني كائن ٌ من ورق ْ

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *