آخر الأخبار

قولي لهم

عندما یغلق اللیل أماقي النهار لیخلد الیوم لنومه أکون أنا هناک ساهراً أرقب حرّاس دربکِ من النجوم کي لاتغفل إحداها فیتسلل إلی دروب عمرک شیئاً من الوهن ، وحین یرفع النهار جفني اللیل لیصحو الیوم مجدداً أکون أیضاً هناک منتظراً وقد استیقظتُ من حلمي لامن نومي أنظر إلی الشمس کانعکاس لوجهک الجمیل في مرآة السماء أحرص ألا یعکر صفائها السدیم ، وفي غدٍ بعید جداً سیأتي أیضا سأکون هناک حاضراً أنتظر في الحکایة متی تشائین لتقصّي لأحفادٍ لکِ مشاغبین حکایة قبل النوم عن رجل کان یمتطي الریح بعد أن یسرج علیها الحلم ویقطع فوقها المسافة بین الشمس والنجوم یطاردُ مستحیلاً لایطال لادأب له سوی عینیکِ ولکن من کانت مطیته الریح وسراجه الأحلام أنّی له إدراک مایصبو إلیه ، وإن سألکِ حفیدٌ مشاکس عمن أکون !! عِدیهم أن یکون ذلک لعبة الصباح إن هم ناموا هادئین ، وفي الصباح لتکون قطعة الحلوی لمن یفوز بذلک !؟ ولترسمي وجهي علی الرمال کما اختزنته ذاکرتکِ العجوز ولتکون الجائزة لمن یعرفني قبل أن تذرو رسم صورتي الریاح أو قبل إن تخطفها الأمواج ، لاتخشي ذلک فلن یعرفني أحداً لأن صورتي في ذاکرتکِ قد شوهها الزمان أو أنتِ وفي کلا الحالین لافرق فقد باتت مشوهةً ، وإن ألحّوا بالأسئلة أجیبي عن أيٍّ ماتریدین قولي لهم أیّاً ماتریدین

قولي لهم کان ملاکاً حارساً

قولي لهم کان مغفلاً بائساً

أو قولي لهم کان طیفاً ومضی علی جبین الزمان هائماً

لکن حاذري أن تقولي کان محباً عاشقاً لأنکِ لاتعرفي ولن تعرفي عن الحب شیئاً إن سئلت عنه سوی إنه کان وافراً غزیراً یوماً بین یدیکِ وقد أضعتهِ في ذات یوم آخر کحمل صغیر في دجی لیل بهیم .

5 – أبريل – 2016

…………………….. زهیر . م . غانم

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *