آخر الأخبار

غصة

قصة قصيرة

اخذ هسيس المطر يصفع الأبنية وعربات الباعة الذين سرعان مااحتموا بمظلات عرباتهم ، كانوا اطفال الشوارع مغرقين في احلامهم المؤجلة ، وتكحل عيونهم آمال قادمة ، وعلى الرغم من سطوة البؤس في وجوههم ، الا انهم كانوا منشرحين في رحلة الحلم.

 وقبل ان أغلق الباب الخارجي ، دهمتني تساؤلات عدة ..

هل كانت قطرات الغيث توشوش أم تصرخ ، تبكي أم تضحك ، أم أنها كانت تغني الأغنية الأكثر هدوءاً وضجيجا وأعمق حزنا وعاطفة في هذا الزمن الأكثر غرابة .. لم تبرح مخيلتي صورة طفل في الخامسة ، كان ينظر إلى عربة الألعاب بعينين تشيان بغصة حزن ويحاول لمس لعبته المفضلة بينما امه تنهره وتبعده ، واكتمل المشهد بحضور سيدتين مترفتين ابتاعتا كثيرا من الألعاب الباهظة الثمن ، وقبل ان تغادران المتجر ودعتا ذلك الصغير البائس بنظرة شفقة وكلمة ياحرام واندستا في السيارة الخاصة ، بينما ركض الطفل خطوتان خلف السيارة ولوح بيديه الصغيرتين ابتسم ابتسامة بريئة زادت من ملامح البؤس المرسومة في تقاسيم  وجهه ، نظر الى  السماء فتح فاه واخذ يبتلع حبات المطر كما لو أنه عصفور جائع

                   ضحى شعبان – صافيتا

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *