آخر الأخبار

الرفض


بقلم خديجة بدور

لا أريد القول إن الرفض عمل مستهجن أو منكر، لأن أروع الأعمال وأخلد الحوادث تكونت من نطفة الرفض، الأنبياء رفضوا أوضاعاَ فاسدة أو باطلة وضارة، المخترعون والعلماء الرواد رفضوا نظريات جامدة أو ناقصة المصلحون رفضوا النظم والسياسات التي كانت تذل الإنسان والجميع رفضوا الرياء والدجل في كل شئ ، فمعنى الرفض هنا يرمي إلى الإصلاح والبناء الحضاري للمجتمع.

أما رفض الأطفال الذهاب إلى المدرسة قد يكمن هذا الرفض في المدرسة نفسها فتنفر الطفل من الاقتراب منها، أو قد تكمن في البيت والأسرة التي تجذبه إليها وبعد فترة من رفض الطفل للمدرسة ينقلب إلى مودة ومحبة وألفة وانسجام، هنا الرفض ظاهرة نفسية مرضية تستوجب العطف والرعاية النفسية لهذا الطفل.

أما الرافضون المقلدون الذين ابتلى بهم مجتمعنا في شتى ميادينه الفكرية و الاجتماعية بعض منهم (مشاعر أدبية أو ناقد أو ناشر أو كاتب ….إلخ) هؤلاء يفهمون الرفض كلاماً سليط منمقا غريب التعبير فمنهم أديب رفض ينحو نفس المنحى في مقالة أو قصة أوناقد يلسع لسعات سامة ومن شاب مراهق يحاول رفض أي شيء هؤلاء الرافضون المقلدون مجموعة من السذج أو الجاهلين الذين لا يعرفون أن الرفض الساذج من هذا النوع هشاً لايعود بالنفع بل بالضرر إنهم يجادلون ويتبارون في النقاش و الدفاع عن أنفسهم أو سلوكهم ويتذرعون بالحرية الشخصية هذا النوع من الرفض ظاهرة مرضية تنبع منظرون يعيشونها من الفراغ و الفشل والخيبة في الحياة العامة أيضا الشعور بالنقمة على الناجحين ،

وعديمي الثقة بذاتهم وبانتمائهم الطبيعي مما يدفعهم إلى المحاكاة والتقليد رافضون الإحسان ناكرين للجميل الذي يقدمه المجتمع من مؤسسات وخيرات هم عميان ،

ينقصهم السعي للنجاح و العمل والكفاح و الإحساس الأخلاقي الذي يشد إلى المجتمع و الأسرة …

                                                            خديجة بدور .

أندريه ديب

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *