آخر الأخبار

..( المصطلحات وتداولها )


نرجس عمران _ سورية

على اعتبار أن الإنسان حيوان ناطق ، فأعتقد عن صفة البكم ( الخرس ) ليست بالأمر المعيب . اقصد إن وصف أحدهم على أنه حيوان انطلاقا من المفهوم السابق   أي أنه غير ناطق فهذا ليس بالامر المعيب أبدا وليس مدعاة للاستياء في شيء ، ولكن والحق يقال أننا جميعا  وأنتم جمعيهم وهم جميعا لا يستخدمون مصطلح الحيوان  كا  نعت   للاخرين من هذا المنطلق أبدا ، وإنما المراد هو  الإهانة لأن التعمق في المفهوم الحقيقي  للمصطلحات ومعانيها لا يخص العامة بشىء أو لربما بسبب الاعتيادية .أو كما هو دارج

فالدارج والمتعارف عليه .أن ننعت أحدهم لسبب ما وبكل تأكيد القصد هو الذم وليس المديح بالحيوان بقصد الإنقاص من قدره والتقليلي من شأنه . ولو أن المفهوم الأساسي للفرق بين الإنسان والحيوان هو ثقافة الجميع … لما استاء أحدهم لوصفه بحيوان  ولما كان احدنا اصلا اضطر أو لجأ إلى نعت من استاء منه بلفظ حيوان ..أو حمار أو دب أو ما إلى ذلك .

ولكن من منظور معين .نرى أن لجوء البعض للنعت الأخر بمصطلح الحيوان لأنه يرى فيه صفات من قبل  اللإنسانية أو الغشمنة أو عدم الفهم أو قساوة القلب أو عدم الرأفة أو التنبلة أو لأنه عديم الوفاء أو ناكر للجميل أو المعروف أو .. أو ..أو غيرها من صفات .. يحملها الكثيرون منا  أو يتطبع بقسم منها إن لم يكن بأكملها ..

هذا اللجوء لهذا النعت أو قمة في الظلم والإجحاف بحق الحيوان طبعا ،فالحيوانات وكما هو  معروف علميا أنها تتمتع بأحاسيس ومشاعر   فهي تعرف الأمومة والأبوة وتمارسها في حياتها كاسلوك وإسلوب واضح للعيان 

  وتقوم بواجب التربية لصغارها ،. وتعرف الحب  والرغبة والشهوة وتعرف أيضا التأقلم  باساليب غالية في الذكاء

كيف تتلون الحرباء ، عند اقتراب الفرسية وكيف تصدر بعض  الإناث من الحيوانات  رائحة لتجذب الذكر فترة الإباضة  وكيف  تمرن الطيور  أو البرمائيات صغارها على السباحة والطيران و الدفاع عن النفس ، هذه بعض الأدلة على أن الحيوانات ذكية  دون مدارس ،فكيف يحق لنا أظ نصف إنسانا غبيا على أنه حيوان . من منا يمتلك دليلا على أن الحيوانات غبية

حتى الأمثال ، تقول ( حتى الحيوان مابيقع بالحفرة مرتين )

أي الإنسان يفعلها ويقع أما الحيوان فلا . أصبح نوعا ما في موقف ما بعض الخيوانات أذكى من بعض البشر

ومنذ القديم هو معروف جدا ومتداول  بكل الثقافات وعلى مسمع ومرأى الجميع ..كم أن الكلب وفي ؟! فبأي حق تنعت أخاك الإنسان الذي خانك  أو حبيبك أو حبيبتك أو صديقك أو أو بأنه حيوان ،والحيوان ليس كذلك 

سمحت لنفسي على اعتبار أن الحيوان إنسان غير ناطق

نعم  فالإنسان حيوان ناطق ،علميا  على الاقل

سمحت لنفسي أن أنطق باسم الحيوان ، وهذا لا يعيبني طبعا ، طالما المراد به إيصال صوت حق أو رأي يخص الكثيرين من أصحاب العقلانية  ليس فقط أصحاب الرفق بالحيوانات .

وأيضا أن أوصل إعتراض أو احتجاج بعض الحيوانات إن لم يكن كلها ، فمن قال أن إسلوبنا هذا لا يضيرها ومن قال لعلها أو بعضها يستاء إن شبه به أدمي . وحقها  طبعا  وتماما كما هو حق الأدمي أن يستاء  مما لا يروقه .

طيب هل فكرنا … وكلنا نعرف أن الحيوانات تعيش مثلنا اسلوب حياة يومي  في أسرة وفي تجمعات  وفي بيوت وفي أنماط  . تتعادى فيما بينها وتتآلف .. فهل من الممكن أن الحيوانات حين  الاحتلاف فيما بينها . تنعت بعضها مثلا  صغار العصافير.. في العش قد يختلفون لأمر ما أو دودة ما

أو النحلات أو النملات أو حتى حيوانات الحظيرة  أو حتى حيوانات الغاية فيما بينها ..  أكيد تختلف  على فرسية أو على مكان أو صيدة ما أو اعتداء ما أو بالفطرة .  فهل تنعت بعضها البعض ؟  الله أعلم لكن السؤال الأهم

هو حين تنعت بعضها فهل تصف بعضها بالإنسان  هل من المعقول إذا اختلف حمارين في حظيرة  أو تنافس حماربن في حظيرة  للتقرب من حمارة ما  أن ينعت أحدهم الأخر

ويقول له(إذهب . أنت أدمي )

  طبعا المراد من المقال فقط هو تحليل أو تمحيص أو تفكير ببعض الأمور  وبعض الخواطر التي تجتاح أفكارنا ونعيشها يوميا دون التمعن بمضمونها .

طبعا الله عز وجل الذي خلق الإنس في أحسن تقويم وميزه بالعقل  والحمد لله  لديه مفاتيح كل هذه الخواطر وغيرها ولكن بما أننا فقط نستخدم الجزء الذي مميز نا به  عن سائر المخلوقات فأدعى بنا أن نحفظه ونصونه ونهبه مايستحق من وقت ونضعه موضع التقدير  والتكريم  فهي نعمة وشكر الله عليها واجب ( ولأن شكرتم لأزيدنكم ) والشكر هنا ليس بكلمة شكرا لله فحسب بل الواجب أن نقرنها بالفعل الصحيح  ونشغل هذا العقل وهذه النعمة بكل ما هو مفيد ويخدم حياتنا وعدم الانتقاص من أي أخر إنسانا كان أم حيوانا شيئا حتى ، وخصوصا أنها سخرت لخدمتنا وتسهيل حياتنا وتسيير أمورنا ، معيب أو حرام أن نعطي صغار الدجاج (الصيصان للأطفال ليلعبوا بها ) . ومن اللا إنسانية في شيء أن تملأ وقت فراغك بتعذب كلب من أجل عظمة ، وأنت من يربيه لغرض حمايتك والحراسة . ودمتم …

نبذة عن الكاتب

الإعلامية منيرة أحمد مديرة العلاقات العامة والإعلام بالأمانة العامة لمدرسة النهضة الأدبية الحديثة مديرة موقع صحيفة نفحات_القلم عضو جمعية بانياس الثقافية عضو منصة الحوار السوري السوري عضو الجمعية العلمية السورية التاريخية مديرة التسويق الإعلامي في قرية سامراء السياحية مديرة للإعلام في مؤسسة بالميرا للعناية بالمرأة والطفل شاركت في العديد من الملتقيات الشعرية والأدبية في محافظات : دمشق- حمص – طرطوس – حماه – اللاذقية كما أنها مشاركة بالمؤتمرات التي عقدت في كافة المحافظات السورية حول تمكين المرأة ولها عدة محاضرات ولقاءات متلفزة حول موضوعات أدبية وتربوية هامة قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثاني لبنان2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثالث بالأردن نوفمبر2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الرابع القاهرة فبراير2018 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر الخامس القاهرة فبراير2019 كرمت كأفضل شخصية إعلامية عربية في مهرجان القاهرة 2018 كرمت من أكاديمية ايراتو صقلية الإيطالية لعامين متتاليين دبلوم بالأفكار الفلسفية الشعرية نالت عدة شهادات تكريم من ملتقيات ونواد ( أدبية – فكرية – سياسية) صدر لها ديوان لآلئ

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *