آخر الأخبار

أسراب الطائرات المسيرة


 د . محمد رقية

تعمل أكثر من دولة عظمى على تطوير تكنولوجيا أسراب الطائرات من دون طيار. فقد أطلقت الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرا” 103 طائرات “برديكس” الصغيرة ، والتي كانت تحملها طائرات من طراز “إف/ إيه- 18 هورنت”. وتزن كل طائرة من هذا النوع من الطائرات الصغيرة أقل من 1كغ . وقد صنعت طائرات “برديكس” بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وهي مصممة لكي يسهل التخلص منها بعد الاستخدام، والغرض منها تعطيل أنظمة الدفاع الجوي للعدو من خلال استخدامها كوسيلة للخداع، أو التشويش على الإشارات الإلكترونية، أو تحديد مواضع أجهزة الرادار لتدميرها.

ويهدف السلاح البحري الأمريكي إلى تطوير أسراب من الطائرات من دون طيار بتكلفة أقل من تكلفة القذيفة، إذ يطور برنامجا يسمح لمجموعات من الطائرات بالانفصال عن السرب وتكوين مجموعات فرعية لتنفيذ مهمات محددة،.

وتعتبر الصين من أبرز اللاعبين في مجال استخدام الطائرات دون طيار لأغراض عسكرية ، التي طالما احتلت الصدارة في إنتاج الطائرات بدون طيار صغيرة الحجم المتاحة في الأسواق. وتستحوذ شركة “دي جي أي” الصينية وحدها على نسبة 70 في المئة من السوق العالمية للطائرات بدون طيار، و يدرس الجيش الصيني سبل الاستفادة من فكرة “أسراب” الطائرات من دون طيار.

نظريا، بإمكان أسراب الطائرات التغلب على أي سلاح في الوقت الحالي، ولديها قدرة على الهجوم وإطلاق النيران بدقة تصويب عالية تكفي لإحداث دمار واسع النطاق.

إن تأثير أسراب الطائرات بدون طيار قد يعادل تأثير تطوير المدافع الرشاشة في الحرب العالمية الأولى، وهذا يعني أن الطرف الذي لا يملك سربا من الطائرات من دون طيار في ساحة المعركة سيُمنى بهزيمة ساحقة. وربما في الحروب القادمة ستكون الغلبة لمن يملك أكبر أسراب من الطائرات بدون طيار وأفضلها تقدما. ولكن هذه الأسراب لن يقتصر وجودها على ساحات المعارك، بل في الواقع، قد تعيش يوما ما بيننا. فعلى المدى الطويل، لو صدق الباحثون في معهد “فيز” بجامعة هارفارد، قد تصبح هذه الأسراب من الطائرات الصغيرة جزءا من البيئة التي نعيش فيها، شأنها شأن الحشرات.

لقد حطمت شركة ” “إيهانغ” الصينية الرقم العالمى المسجل فى موسوعة جينيس للأرقام القياسية فيما يتعلق بإطلاق أسراب طائرات بدون طيار فى وقت واحد عندما أطلقت 1374 طائرة في عرض مبهر لمدة 13 دقيقة.وتفوقت على شركة إنتل الأمريكية للتكنولوجيا بفارق 156 طائرة , التى سبق وأطلقت 1218 طائرة فى وقت واحد خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية فى كوريا الجنوبية فى شباط

المستقبل العسكري الفاعل سيكون لأسراب الطائرات هذه التي قد تصبح السلاح الأكثر فتكا في العالم وقد لا تصمد فرق الدبابات أمام هجوم الطائرات من دون طيار الصغيرة التي يمكن أن تنقض عليها من جميع الجهات وفي نفس اللحظة.

وفي البحر، قد تشن آلاف الطائرات من دون طيار الصغيرة هجوما مباغتا على سفينة حربية، وحتى لو أسقطت تلك السفينة الكثير من هذه الطائرات، فإن البعض الآخر منها سينجح في اختراق السفينة، وتدمير أنظمة الرادار لديها، حتى لا تستطيع الدفاع عن نفسها. كما أن سرب الطائرات من دون طيار لا يضم قائدا للمجموعة، وهذا يعني أن ذلك السرب يتحرك من خلال نظام ذاتي التنظيم تتساوى فيه جميع العناصر.

ويصعب التغلب على هذه الأسراب من الطائرات. فبينما يمكن إسقاط الطائرة التقليدية بقذيفة واحدة، فإن هذا السرب من الطائرات صغيرة الحجم لا يتأثر بفقدان أعداد كبيرة منه. وقد لا تصمد الأنظمة الدفاعية المعتادة بما لديها من قذائف محدودة في مواجهة مثل هذا السرب من الأعداء.( ديفيد هامبلنغ 2017 )

نبذة عن الكاتب

الإعلامية منيرة أحمد مديرة العلاقات العامة والإعلام بالأمانة العامة لمدرسة النهضة الأدبية الحديثة مديرة موقع صحيفة نفحات_القلم عضو جمعية بانياس الثقافية عضو منصة الحوار السوري السوري عضو الجمعية العلمية السورية التاريخية مديرة التسويق الإعلامي في قرية سامراء السياحية مديرة للإعلام في مؤسسة بالميرا للعناية بالمرأة والطفل شاركت في العديد من الملتقيات الشعرية والأدبية في محافظات : دمشق- حمص – طرطوس – حماه – اللاذقية كما أنها مشاركة بالمؤتمرات التي عقدت في كافة المحافظات السورية حول تمكين المرأة ولها عدة محاضرات ولقاءات متلفزة حول موضوعات أدبية وتربوية هامة قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثاني لبنان2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثالث بالأردن نوفمبر2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الرابع القاهرة فبراير2018 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر الخامس القاهرة فبراير2019 كرمت كأفضل شخصية إعلامية عربية في مهرجان القاهرة 2018 كرمت من أكاديمية ايراتو صقلية الإيطالية لعامين متتاليين دبلوم بالأفكار الفلسفية الشعرية نالت عدة شهادات تكريم من ملتقيات ونواد ( أدبية – فكرية – سياسية) صدر لها ديوان لآلئ

مقالات ذات صله