آخر الأخبار

…جمـيع القــوات الأمريكـية في سورية والعراق والقـواعد واسرائيل باتت رهائن

تغيـرت جمـيع المعـادلات فـي المنطـقة ( بعـد تفجيـر الفجيـرة ليـس كما قبـله )

…جمـيع القــوات الأمريكـية في سورية والعراق والقـواعد واسرائيل باتت رهائن

….من رحــم المعــاناة، والتــحدي، ولــدت المقــاومة، وعبــرت إلـى المستـــقبل

المحامي محمد محسن

.

نعرف أن أمريكا تملك أكبر قوة تدميرية في العالم، وتستطيع تحويل ايران قاعاً صفصفاً، بل المنطقة بأثرها، وقلنا ونعرف أن أمريكا ومنذ أن تفردت بقيادة القطب العالمي الأوحد، هي المعنية بقيادة وتفجير جميع الحروب في العالم، وهي التي يجب أن تتحمل مسؤولية عمليات، القهر، والقتل ، والتجويع، والتخلف، والتآمر، وتمزيق الشعوب، واغتيال استقرارها ومستقبلها .

.

ونعرف أن اسرائيل تملك من الأسلحة ما يفوق ما تملكه جميع الدول العربية مجتمعة، وأن جيشها كما كانوا يزعمون، هو الجيش الرابع من حيث القوة في العالم، وأنها تهيمن على المنطقة، منذ النشأة، متى أرادت تهدد، ومتى أرادت تشن حرباً ، وهي التي تحتل فلسطين وتقتل شعبها في كل يوم، وتحتل الجولان العربي السوري بعد حرب حزيران / 1967 / ، وكنا نعرف أنها وكيلة امريكا في المنطقة ، وزراعها الطويلة، وكانت القيادات في سورية، منذ ستينات القرن الماضي، تدرك أننا لا نحارب اسرائيل وحدها، بل نحارب أمريكا من ورائها، والتي تقيم جسوراً جوية لإمدادها في كل حرب .

.

لذلك ومن خلال هذا الوعي ( المُدرك ) لطبيعة الصراع في المنطقة واصطفافاته، وأن الوجود الإسرائيلي منذ التأسيس، كان حاجة غربية بوجه العموم، وبات أمريكياً على وجه الأخص، وأن الملوك الرجعييين صنيعة الغرب، ليسوا حلفاءً لإسرائيل فقط، بل مساهمين معها وإلى جانبها في جميع حروبها، ساعين معها لتفتيت المنطقة، من خلال تفجير الصراعات المذهبية وغيرها، وأن تحالفها مع اسرائيل تحالف وجودي .

.

لذلك وانطلاقاً من إدراك سورية بعد حرب / 967 1 / أنها لا تحارب اسرائيل وحدها بل تحارب معسكراً عدوانياً بقيادة أمريكا، لذلك كان الانتصار من خلال حروب عسكرية تقليدية أقرب للاستحالة، ومن خلال هذه القناعة، تم اتخاذ القرار باعتماد حرب ( الغوار ) المقاومة، إلى جانب الجيش العربي السوري، فتحولت الحدود المحيطة بإسرائيل، بعد النصف الثاني من عقد الستينات من القرن الماضي، إلى قواعد متقدمة للمقاومة ( الصاعقة ، الجبهة الشعبية، فتح، وغيرها )، والتي قضت مضاجع اسرائيل وحماتها .

.

لذلك عاجلت أمريكا واسرائيل والرجعيات العربية، إلى اغتيال المقاومة في الأردن في أيلول الأسود / 970 / قبل أن يشتد عودها، ثم أطبقوا عليها في لبنان عام 983 /، وأخرجوها من لبنان، مغتالين بذلك التجربة الوليدة الصاعدة، التي جاءت استجابة طبيعية لمواجهة التحديات ، ومن خلال ايجاد البديل المقاوم، الذي تم من خلاله تلافي الخلل البنيوي والتفوق في السلاح بيننا وبين اسرائيل وشركائها .

.

بعد اختلال المعادلة، وفقدان المنطقة للتوازن مجدداً، قامت اسرائيل باجتياح لبنان، واحتلال أول عاصمة عربية، بكل سهولة ويسر، ـــ ومع بالغ الأسف ـــ وجدت في لبنان من يستقبلها، ويتعامل معها، بل ويعتبرها منقذة ( للكيان اللبناني الفينيقي ) وراح شارون يتبختر في شوارع بيروت ومطاعمها، مع جنوده كمحتلين غزاة .

.

من واقع التحدي المباشر هذا، وقوة الصدمة، استفاقت كرامة الشعب العربي في لبنان، فاستجابت لمواجهة التحدي، فاستولد المقاومة اللبنانية ( مقاومة حزب الله ) من رحم المعاناة، والتحدي، والرغبة في المواجهة، ثم بدأت عمليات المقاومة تلاحق جيش العدو المتغطرس في كل جبل ووادٍ، حتى هزمته وكسرت شوكته، فخرج مزموماً مدحورا، مع عملائه من جيش لحد، عام / 2000 / ــــ وهنا لعله من المفيد التذكير بإصرار البطرك ( صفير ) الذي مات البارحة، على الصلاة على العميل القاتل من ضباط العميل لحد، ـــ عقل هاشم ـــ .

.

ثم جاءت حرب عام / 2006 / التي فجرتها اسرائيل ذاتها، بعون وطلب أمريكي، استجابة للفلسفة التي جاءت تنشرها وزيرة الخارجية الأمريكية في حينه ـــ كونزي ـــ [ الفوضى الخلاقة ] ، ولكن وبعد اسبوعين أو ثلاثة،( وبعد اصابة البارجة الإسرائيلية ـــ ساعرـــ قبالة الشواطىء اللبنانية، ) ـــ فهل يمكن قياس تدمير ” ساعر ” مع تدمير الناقلات في مرفأ الفجيرة؟؟ ) بعد اصابة ساعر راحت أمريكا واسرائيل تستجديان وقف الأعمال العسكرية، ولا يجوز أن ننسى قبلات جنبلاط، ودموع السنيورة، عندما اجتمعوا احتفالاً بالنصر القادم والخلاص من ـــ حزب الله ـــ نعم لقد لجم انتصار حزب الله التاريخي الكاسح العدوانية الاسرائيلية، وأقام ( معادلة الردع ) .

.

، أما الاحتلال الأمريكي المذل المهين للعراق، والذي تم بمساعدة الكثيرين من العملاء، كما حدث في لبنان وسورية، ولدت عشرات الحركات المقاومات في العراق ( حزب الله العراق، عصائب أهل الحق، وغيرهما ) والتي انضوت تحت لواء ( الحشد الشعبي ) .

.

……….ونذكركم بالمقاومين الأبطال اليمنين الذين يحرسون باب المندب (!!) .

.

………..[من هنا ومما تقـــدم نؤكد بأن قواعد اللعبة في عموم المنطقة قد تغيرت، وأن مجتمعاتنا قد تجاوبت مع التحدي الحضاري، وتجاوزت الصدمة أو تكاد، معبرة عن ذلك ( بالمقاومة ) ومن المقاومة سنعبر إلى المستقبل، من خلال ] :

.

1ـــــــــ الصواريخ البالستية الموجهة، أو حتى الصواريخ العادية، التي ينفذ العديد منها من عماء ( القبة الحديدية ) أو ( البتريوت ) الأمريكية، وهو سلاح دخل المعادلات الحربية الجديدة .

ولو فكرنا قليلاً بمدى فاعليتها، وماذا سيكون عليه واقع ( القواعد الأمريكية في الخليج) و ( والمؤسسات النفطية في الخليج ) و ( ومطارات اسرائيل ومدنها ومؤسساتها الاقتصادية، ) في حال نشوب حرب (!!) .

.

2 ـــــــ على الاستراتيجيين العسكريين في المنطقة وخارجها، أن يمزقوا كل دراساتهم وخططهم العسكرية السابقة، التي قادتهم إلى الخسران المبين، وأن ينصرفوا بكل طاقاتهم لدراسة :

………….[ استـــــــجابات الشــــــعوب العــــــربية للتــــــــحدي ]

………….ومواجـــــــهة الصــــــــدمات [ بالمقـــــــــــــــــــــاومة ]

.

وعلى الكافة مهتمين وغير مهتمين، أن يتذكروا (كيف كسرت المقاومة اللبنانية رأس إسرائيل، وغيرالانتصار المعادلة تماماً، حيث أوقف العدوانية الاسرائيلية، وساهم في سحق قطعان الارهاب في سورية، ) و ( فصائل المقاومة العراقية التي شكلت الحشد الشعبي، وكيف واجهت الارهاب، والنزعة الانفصالية الكردية، وكيف ستواجه الجنود الأمريكيين في القريب العاجل، )

.

3 ـــــــ ثم وبعد ان قسمت الحرب على سورية العالم إلى قطبين، باتت الحرب الكبيرة على أي دولة من الدول الآسيوية، ستعتبر توطئة وتمهيداً للعدوان على دول القطب بكامله، وبخاصة على إيران، ويمكن أخذ العبرة من الحرب على سورية، التي كان هدفها من حيث النتيجة اغتيال المحور المشرقي الواعد، الذي بدأ ينذر عن وجوده .

.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

.

لا يجوز أن يمر حادث ” الفجيرة ” بدون أن يوقظ بعضاً من العقول المعلبة في الخليج، بأن اللعبة قد خرجت من بين أيديهم، ومن بين حليفتهم التاريخية اسرائيل، وحتى من بين أيد أسيادهم وحماتهم الأمريكان، حيث بات اللعب على المكشوف .

وعليهم أن يعلموا : بأن مدنهم البلورية، وآبار نفطهم، وجميع مؤسساتهم الاقتصادية تحت التهديد المباشر .

.

وكذلك القواعد الأمريكية المنثورة في الخليج، وعسكرهم في العراق وسورية، باتوا رهائن تحت يد صواريخ المقاومات .

.

أما اسرائيل فلها حساب آخر، لأن وجودها بالذات بات مهدداً .

.

قلنا في أكثر من مقال ونعود فنؤكد [ أمريكا لا تجرؤ على خوض حرب ] .

ـ

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *