آخر الأخبار

نصّ وناقد


بين نص الأستاذ فيصل الامين وقراءة أ.ازدهار ناصر Ezdehar Naser السيمولوجية نقرأ ونستمتع نص جميل وإخراج سيمولوجي مبدع

تغتصبني الكلمة مذاق قدر والم

تغتالني الافكار رثاء للسكون

وخوفا من واقع

انا في دمعة العين ارتل قصيدتي

اخذ منحاي كي ارحل

جنون من فرح او بكاء من حزن

اختلس يومي عدادا رائجا

كغيمة ماطرة او ريح من خلف شطان

انا قادم ….لا انا راحل

انا في صومعة الهذيان

اهذي وجودي وابكي على الاطلال

سكت الزمان…..

قم ايها الفلك من كبوتك

ابسط مداك حيث الرغبة

مذاق يومي حيث ارتل لحنا

يجري بنهري صعودا الى السماء

فمن انا.؟؟

من انا الان ….انا سر لا يباح

انا غفوة انا كبوة مساء

قابع خلف ظنوني ماسك بألواني

على صفوة ماء

رذاذ يلاطف ورود واشواك

وحس من زمن غدار

زمن غدار او انني غادر به

كلانا يلاطف جوه

سأتركه وارتاح

وداع وداع..

..وداعا

الحقيقه زرت حقولك ورأيتها مزدانة بألوان الأزاهير وعطورها فأحببت ان أستظل بين هذه الحروف وفيافيها .. وأتأمل هذا المحتوى من الكلمات والمعاني من صور وإشارات ودلالات بجميل ألوانها التي استحضرت نيتشه الى ذهني ..

بداية وجدت ان القصيد قد ابتدأ دون عنوان .. ابتدأ بفعل مضارع الذي يوحي دائما بالحركة والتجدد لأنه آني يدل على الآن ومن ثم التأكيد على ياء المخاطبة التي تشير الى نفس الشاعر الشاعرة بهذا القول

(/تغتصبني/ الكلمة مذاق قدر وألم ) ايضا (/ تغتالني/ الأفكار رثاء للسكون ) ثم وكأن القصد من القصيد هو كان العنوان المتخفي في نهاية القصيد بين حروف (وداع وداع وداع)

حقيقة قد أجدت البوح لحالة من الحالات التي هي بالأصل حالة عامة .. حيث تطال لوعة في النفس تحفر داخلها الأخاديد والأغوار التي ليس منها براء .. تناجي من خلال السطور والكلمات .. التي استطاعت ان تنقل للمتلقي صدق الإحساس والآلام .. وجعلت المتلقي متأرجحا بين موجات الأفكار .. يفكر مع الشاعر ويتساءل بالسؤال الواضح الصريح مع اشارتي استفهام للتأكيد على ذاته الشاعرة حين سأل ( فمن أنا ؟؟) من خلال هذه الصورة (مذاق يومي حيث ارتل لحنا يجري بنهري صعودا الى السماء فمن أنا ؟؟)

بالرغم انه اجاب عن نفسه سابقا وقال ( انا في دمعة العين … ) (انا قادم لا انا راحل …. )( انا في صومعة الهذيان ) ثم بعد السؤال يعود ويؤكد على أناه ( انا سر لايباح ( انا غفوة انا كبوة مساء) ويشير الى انه (رذاذ يلاطف ورود وأشواك وحس من زمن غدار ) تائها مترددا لايعرف هل هو غدر بالزمن ام الزمن هو من غدر به حيث قال (زمن غدار أو أنني غادر به سأتركه وأرتاح ) إشارة الى الملل من الحياة وانه عازم على الرحيل وأي رحيل ( إلى أي مكان سيؤدي هذا الوداع فكلمة (الوداع) هي بضع حروف ضاعت في خضم الألم حاولت تناجي ماضي ارتحل دون أي أمل .. ليكون الوداع دون وداع

مابين هذه النهاية والبداية للقصد من القصيد بحروف احترفت أنواع الحزن واحترقت بالأسى وملأت طيات هذا المحتوى إحساسا صادقا جعلت المتلقي يتمايل مع موجات شعور الوجد والحرقة واللوعه .. ويستشعر الصدق والألم في عمق الإحساس و العبارات .. بتوصيف رائع لما يعتلي النفس ضمنا لهذه الحالة العامة عند البشر .. في النهاية أقول لك ايها الشاعر تألم فالألم مصدر العظمة .. بالألم نرتقي درجة نحو الوعي الأسمى ونكون اقرب الى الله .. كل هذا جعل حروفك تذكرني بنيتشه ربما لأن الألم من صنع نيتشه حيث كان مريضا منذ شبابه و لم يمل مرضه بل تعايش معه وأفتخر به كان يشعر أن المرض هو الذي يخلص الروح ويحرّرها فقال ( لا أريد أن أودع هذه الفترة من المرض والألم دون أن أعترف بالجميل الذي طوَّق عنقي به والذي لا أزال أنعم بآثاره التي لا تفنى ولا تنفذ ) فكان للمرض عند نيتشه وجهين وجه الألم المظلم ووجه الشفاء الباهر النور .. حيث اعتبر أن الألم شرط لبلوغ السرور وأيضًا الألم يجعل العقل يسمو والإنسان يزداد في الروحانية ولعل حياة المرض المتصلة والآلام المبرحة التي كابدها نيتشه تفسر لنا حلمه ببلوغ الإنسانية

كان نيتشه يسجل خواطره وأفكاره ثم يتخلى عنها فيقول (مهما يكن الشيء الذي أخلقه عظيمًا ومهما يبلغ حبي له فلا ألبث أن أنقلب عليه وأن أصير خصمًا لحبي) فكان هذا المفكر العظيم يقصد نفسه فهو لا يحتاج إلى من يهدمه لأنه يهدم نفسه

وحسبما يرى ( نيتشه ) أن الإنسان يجب أن يعيش طالما يملك القدرة على العطاء وليس المطلوب أن يعيش الإنسان طويلًا إنما المطلوب أن يعيش حياة خصبة زاخرة وأن الإنسان عندما يشعر أنه لا يستطيع أن يعلو أكثر مما هو عليه فأنه يشعر بحاجته الشديدة للموت ولذلك يجب أن يجعل الإنسان من موته عيدًا حتى لو تطاول على الحياة .. شاعرنا أجدت وأوفيت سلمت يداك ودام عطر مدادك وودادك منثورا في الآفاق .


آسيا يوسف

نبذة عن الكاتب

الإعلامية منيرة أحمد مديرة العلاقات العامة والإعلام بالأمانة العامة لمدرسة النهضة الأدبية الحديثة مديرة موقع صحيفة نفحات_القلم عضو جمعية بانياس الثقافية عضو منصة الحوار السوري السوري عضو الجمعية العلمية السورية التاريخية مديرة التسويق الإعلامي في قرية سامراء السياحية مديرة للإعلام في مؤسسة بالميرا للعناية بالمرأة والطفل شاركت في العديد من الملتقيات الشعرية والأدبية في محافظات : دمشق- حمص – طرطوس – حماه – اللاذقية كما أنها مشاركة بالمؤتمرات التي عقدت في كافة المحافظات السورية حول تمكين المرأة ولها عدة محاضرات ولقاءات متلفزة حول موضوعات أدبية وتربوية هامة قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثاني لبنان2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثالث بالأردن نوفمبر2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الرابع القاهرة فبراير2018 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر الخامس القاهرة فبراير2019 كرمت كأفضل شخصية إعلامية عربية في مهرجان القاهرة 2018 كرمت من أكاديمية ايراتو صقلية الإيطالية لعامين متتاليين دبلوم بالأفكار الفلسفية الشعرية نالت عدة شهادات تكريم من ملتقيات ونواد ( أدبية – فكرية – سياسية) صدر لها ديوان لآلئ

مقالات ذات صله