آخر الأخبار

لغة “الفرانكو” تهدد اللغة العربية في شبكات التواصل الاجتماعي..


الفرانكو لغة جديدة اجتاحت الأحاديث العامة بين الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة لتكون بمثابة الضربة التي وجهت في قلب اللغة العربية. فالأنترنت فضاء الكتروني واسع يضم مختلف الجنسيات وأنماط البشر، ولكل شخص لغته الخاصة التي يستخدمها في عالمه الافتراضي، وقد شكلت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاتصال الحديثة ثورة في واقع التعامل الاجتماعي بين الشباب العربي، حيث حاول الشباب صياغة لغة خاصة بهم في التخاطب عبر الأنترنت سميت لغة ” الفرانكو” أو”عربيزي” وهي لغة هجين بين العربية والانكليزية غير محددة القواعد استحدثت منذ سنوات على يد بعض الشباب العربي للتواصل عبر الدردشة على الأنترنت وتكتب باللهجة الدارجة وليس باللغة العربية الفصحى.

– وكثيراً ما نصادف خلال دردشتنا مع الأصدقاء عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي المختلفة عن وصول رسائل من الطرف الآخر بلغة الفرانكو والتي تعتبر لغة إنكليزية الكتابة وعربية النطق مثال:

– كلمة ISA   هي اختصار لعبارة إن شاء الله.

– وكلمة JAK   هي اختصار لعبارة جزاكم الله خيراً.

– إن الرقم 2  هو الحرف أ بالعربية مثال: كلمة مساء تكتب msa2

– والرقم 3  هو الحرف ع بالعربية مثال: كلمة سعادة تكتب s3adah

– أما الرقم 4 فهو الحرف ذ بالعربية مثال: كلمة ذهب تكتب 4hb

– إن اللغة عموما هي جزء من ثقافة الشعوب وأن التطور الهائل في التكنولوجيا يحتم اللجوء الى ابتكار ألفاظ ومصطلحات جديدة قد لا تلقى مرادفاً لها في اللغة العربية مما يشجع الشباب على استخدام هذه اللغة الموازية تماشيا مع التقدم والعولمة. ولا تقتصر حالة الفوضى اللغوية هذه على اللغة العربية فحسب، بل تطال حتى اللغات الأجنبية الأخرى، ما من شأنه أن يقتل بعض الكلمات والمصطلحات اللغوية القديمة واستبدالها بأخرى معاصرة.

•        ويفسر البعض ابتعاد جيل الشباب عن اللغة الأم بأنه تمرد على النظام الاجتماعي السائد، بحيث يسعى الشباب الى تكوين عالمه الخاص بعيداً عن قيود الأهل والمجتمع ويفترض بالتالي لغة موازية يستعملها في محادثاته مع الأصدقاء فيشعر بحسّ الانتماء الذي يفتقر إليه في المجتمع التقليدي، ويعتبرها أكثر سهولة وسرعة في التعبير نظراً لأننا في عصر السرعة. وسبب آخر هو ابتعاد الشباب عن قراءة الكتب باللغة العربية والمطالعة في أوقات الفراغ، فلم يعد كما قال الشاعر “خير جليس في الأنام كتاب” فقد أصبح جليس الشباب التصفح في شبكة الأنترنت والدردشة مع الأصدقاء وكلّ بلغته الخاصة به.

•        ويرى آخرون أن لغة التخاطب العصرية هذه لا يمكن أن تقتل فكرا أو ثقافة أو تاريخا، بل هي مجرد كلام بين أفراد يجمعون على المصطلح نفسه وهذا الأمر لا يجعل منها لغة تنازع إذ تبقى للغة العربية مواقعها وقيمها وعمقها وقدرتها على التعبير، وأن هناك جيلاً من الشباب أصبح يدرك أهميتها سواء بسبب الأعمال الأدبية التي تستخدمها أو ظهور العديد من المبادرات على مواقع التواصل تلفت الانتباه لها وتؤكد قيمتها.

– والجدير بالذكر أن العالم يحتفل بشكل سنوي باللغة العربية بعد قرار اليونسكو عام 2012 بتخصيص يوم 18 كانون الأول من كل عام للاحتفال بلغة الضاد، ويأتي هذا الاحتفال لأنه يتزامن مع القرار الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بإدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة.

– باتت رقعة الاتصال عبر الانترنت تتقدم يوماً بعد يوم وتطال مختلف الشرائح العمرية من شتى الخلفيات ويبقى لكل جيل طريقته الخاصة في التعبير في هذا العالم الافتراضي.

                           مكتب حمص والمنطقة الوسطى

                                    سلوى شبوع

نبذة عن الكاتب

الإعلامية منيرة أحمد مديرة العلاقات العامة والإعلام بالأمانة العامة لمدرسة النهضة الأدبية الحديثة مديرة موقع صحيفة نفحات_القلم عضو جمعية بانياس الثقافية عضو منصة الحوار السوري السوري عضو الجمعية العلمية السورية التاريخية مديرة التسويق الإعلامي في قرية سامراء السياحية مديرة للإعلام في مؤسسة بالميرا للعناية بالمرأة والطفل شاركت في العديد من الملتقيات الشعرية والأدبية في محافظات : دمشق- حمص – طرطوس – حماه – اللاذقية كما أنها مشاركة بالمؤتمرات التي عقدت في كافة المحافظات السورية حول تمكين المرأة ولها عدة محاضرات ولقاءات متلفزة حول موضوعات أدبية وتربوية هامة قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثاني لبنان2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثالث بالأردن نوفمبر2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الرابع القاهرة فبراير2018 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر الخامس القاهرة فبراير2019 كرمت كأفضل شخصية إعلامية عربية في مهرجان القاهرة 2018 كرمت من أكاديمية ايراتو صقلية الإيطالية لعامين متتاليين دبلوم بالأفكار الفلسفية الشعرية نالت عدة شهادات تكريم من ملتقيات ونواد ( أدبية – فكرية – سياسية) صدر لها ديوان لآلئ

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *