آخر الأخبار

التحضير لعيد الفطر عند الجزائريين …يبدأ في العشر الأواخر من شهر رمضان


تختار الأسر الجزائرية ، الأيام العشر الأواخر من شهر رمضان للتحضير لعيد الفطر ، أين تعرف الأسواق العمومية ازدحاما كبيرا خاصة في الليل ، إذ تتزين المحلات بأحسن ديكورات التسوق ، ويستعد التجار لعرض أجود ما يملكون من السلع ، التي تناسب الزبائن في هذه الفترة ، وتكون عادة موزعة بين مواد تحضير الحلويات وملابس الكبار والصغار ، كما يكثر الطلب في هذه الأثناء على اقتناء ملابس الأطفال ، لأن الأصل في عيد الفطر حسب تقاليد جزائرية ، هو فرحة الصغير وافتخاره بملابسه الجديدة ، ويسمونه ” العيد الصغير ” ، بينما يكون للكبار كلمتهم في عيد الأضحى الذي يسمونه ” العيد الكبير ” ، بحيث تعود لهم مهمة اختيار الأضحية ، يتولون ذبحها وسلخها وتقطيعها وأكل بعض الأجزاء منها ، التي يمنع منها الأطفال ، في حدود ما تفرضه العادات والتقاليد ، التي لا اختلاف في تقديسها ، من شرقها إلى غربها ومن شمالها الى جنوبها .

ويبدأ الاستعداد الفعلي لهذه المناسبة الدينية العظيمة ، مباشرة عند إعلان لجنة الأهلة لوزارة الشؤون الدينية عن رؤيتها لهلال شوال ، تبدأ الأسر نشاطها المنزلي  الى غاية ساعات متأخرة من الليل ، تعكف على تحضير الحلويات وتنظيف البيت ، وتصميم ديكورات خاصة باستقبال الزور ، الذين سيتوافدون يوم العيد للمعايدة ، جيران  ، أقارب وأصدقاء ، وهو تقليد دأبت علية العائلات الجزائرية منذ زمان منذ أمد بعيد  .

في الأرياف والقرى ، الأمر يختلف تماما عن ما هو في المدن الكبرى ، المعروفة بتنوع سكاني يفضي الى تنوع في العادات والتقاليد ، بين من هو من الشرق والغرب ، ومن الجنوب والشمال ، ففي الريف العيد له طقوس تتجاوز أحيانا الإطار الديني ، فهو بالأساس مناسبة فرح تعم قلوب كل الناس ، تحكمها تقاليد الأسلاف التي لا تخلوا من الفلكلور المتوارث عبر الأجيال أشبه بمهرجان كبير ، إذ يقومون ببعض الألعاب المرتبطة بالريف ، كالرمي ببنادق الصيد أو ” الغرط ” ،  وهي في حد ذاتها رياضة تنافسية بين القرى ، لازالت إلى اليوم وتطورت بشكل ملفت في الآونة الأخير  ،أين اصبحت لها جمعيات تشرف على تنظيمها  ، تشكيل فرق للغناء الجماعي مع أداء مواضيع دينية ، أحيانا العاب الفروسية ، يحضره كل الناس ، ما عدا النساء فيمكثن في بيوتهن  لتحضير أطباق الأكلات التقليدية ، وحتى كانت بعض هذه المظاهر اختفت ، إلا أن ملامح العيد في الأرياف والقرى لا يخلوا من نكهة تفتقدها المدينة ، لذلك تشهد المدن في العيد هجرات جماعية نحو الريف .
ما يلفت الانتباه في عيد هذه السنة ، كثرة السلع المعروضة في الأسواق ، مع السماح للتجارة الموازية بالنشاط في الساحات العمومية ، وهو ظرف استثنائي يدعم الشباب البطال لكسب بعض الأموال ، ويبرز تنافس يساهم بشكل فعلي في خفض الأسعار ، ويتيح الفرصة لذوي الدخل المحدود والمتوسط للتسوق وزرع الفرحة في قلوب صغارهم ، ومع أن الجزائر تعرف ظرفا استثنائيا في عز رمضان ، حراك شعبي لا يتوقف منذ 22 فيفري الماضي  ، إلا أن لا شيء يوحي بوجود معوق ما يفسد نكهة العيد  ، الكل يشارك في المسيرات ، والكل يحرص على تأدية الواجبات الأخرى الدينية منها والعائلية .
 نفحات القلم – الجزائر

 أبو طارق الجزائري

نبذة عن الكاتب

الإعلامية منيرة أحمد مديرة العلاقات العامة والإعلام بالأمانة العامة لمدرسة النهضة الأدبية الحديثة مديرة موقع صحيفة نفحات_القلم عضو جمعية بانياس الثقافية عضو منصة الحوار السوري السوري عضو الجمعية العلمية السورية التاريخية مديرة التسويق الإعلامي في قرية سامراء السياحية مديرة للإعلام في مؤسسة بالميرا للعناية بالمرأة والطفل شاركت في العديد من الملتقيات الشعرية والأدبية في محافظات : دمشق- حمص – طرطوس – حماه – اللاذقية كما أنها مشاركة بالمؤتمرات التي عقدت في كافة المحافظات السورية حول تمكين المرأة ولها عدة محاضرات ولقاءات متلفزة حول موضوعات أدبية وتربوية هامة قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثاني لبنان2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثالث بالأردن نوفمبر2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الرابع القاهرة فبراير2018 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر الخامس القاهرة فبراير2019 كرمت كأفضل شخصية إعلامية عربية في مهرجان القاهرة 2018 كرمت من أكاديمية ايراتو صقلية الإيطالية لعامين متتاليين دبلوم بالأفكار الفلسفية الشعرية نالت عدة شهادات تكريم من ملتقيات ونواد ( أدبية – فكرية – سياسية) صدر لها ديوان لآلئ

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *