آخر الأخبار

كيف سيكون العالم ثنائي القطبية ؟ وما مصـير الشـرق الأوسط واسرائـيل( 2 )

الحكومة الأمريكية العالمية ، حكومة الحروب القاتلة ، خسرت كل حروبها

بخسارة أمريكا لحربها على سورية ، تكون قد خسرت القطبية والثقة كحامٍ

المحامي محمد محسن  ……

…..الحكــــــــــــــــومة العالــــــــــــــــــــــمية :

حكومة عالمية أمريكية متفردة تتحكم بالبشرية ، لها الحق أن تميت من تشاء وان تعاقب من تشاء ، وتعمل على حصار وتجويع من تشاء ، فبيدها القرار ، وهي الحاكم العالمي المطلق ، الذي لا حسيب عليه ولا رقيب ، هذا شأن حكومة القطب الأمريكي المتجبر الأوحد ، وسلوكها الوحشي العدواني هذا ، ليس أمراً عارضاً ، واستثنائيا ، بل هو حاجة عضوية تتطلبها بنيتها الامبريالية ، فلا شركات احتكارية بدون حروب ، وبصفتها حكومة الشركات الاحتكارية العملاقة ، لابد وأن تنفذ رغبة تلك الشركات التي يتوقف عليها مستقبلها .

.

. ……….جــردة للحـــروب التدمــيرية التــي قادتــها أمريــكا …

بعد سقوط الاتحاد السوفييتي ، تفرد الوحش الأمريكي ، في حكومته العالمية ، بإشعال سلسلة من الحروب لم تنته ، كان من أهم أهدافها ، فرض سيطرتها على من لم يقدم الولاء والطاعة بعد ، وحصار روسيا ، للحؤول دون تفكيرها بالخروج من حيزها الاقليمي ، والعودة ثانية إلى المسرح الدولي كقطب ثان ، فحركت الثورات المخملية في جورجيا فخسرت أوسيتيا ، ثم عادت إلى البلقان حيث الحديقة الخلفية لروسيا ، فقسمت يوغسلافيا ( تيتو ) الواحدة الموحدة إلى خمس دويلات متصارعة ، على أسس دينية ، ومذهبية ، وعرقية ، ثم حركت النازيين الجدد في أوكرانيا ، فخسرت جزيرة القرم الاستراتيجية ، بالإضافة إلى انسلاخ الشرق الأوكراني الصناعي عنها .

وبعد أن انهت ( الثورات المخملية ) بدأت بالثورات الخضراء ( ثورات الربيع العربي ) ، فحطمت الجيش العراقي البطل ، وقسمت العراق اثنياً ومذهبياً ، وجوعت شعبه الغني وأفقرته ، ثم دمرت ليبيا ولا تزال تدمر ، وتونس ، ومصر ، ثم حركت الدنيا ضمن ( حلف عربي ـــ اسرائيلي ) ضد اليمن ولا تزال تقتل وتجوع شعبه ، أما حربها على سورية ، وبالرغم من انها لم تترك أداة للقتل إلا واستخدمتها ، لكن سورية كانت العقدة التي كسرت المنشار ،

.

……………مــاذا كــانت نتـــائج الحــــروب الأمريكــــية

هذا الوحش الأمريكي خسر كل حروبه ، فهي لم تتمكن من حصار روسيا ، بل حققت لها مكسب استراتيجي هام ، سيكون المفتاح الذي سيفتح لروسيا العالمية ، ألا وهو قاعدة جزيرة القرم ، بصفتها القاعدة الأهم لروسيا على البحر الأسود ، كما أنها لم تتمكن من تحقيق استراتيجيتها ، وذلك بتنصيب حزب الاخوان المسلمين على رأس السلطات في مصر، الحليف التاريخي لأنه الحزب المهيأ لإبقاء المنطقة في تخلف فكري ، وتنازع مذهبي ، مما يحقق غاية اسرائيل والضبع الهائج الأمريكي ، فخابوا جميعاً كما خاب فأل اردوغان بالسلطنة .

.

لم تخسر أمريكا حروبها بل تكبدت ما يزيد على / 7 / ترليون دولار ، وكشف الغطاء عن عدم جدوى حمايتها للعروش في الخليج ، بعد احداث الخليج الأخيرة ، مما أدى إلى فقدان الثقة بقدرتها على الحماية ، من قبل محمياتها ، وبخاصة اسرائيل ، وكذلك كان الموقف الأوروبي ، لأنها ظهرت بمظهر العابث بالعالم على غير هدي ، يدفعها فرط الاحساس بالقوة ، ورغبتها الجامحة في السيطرة على العالم .

.

……………تشــــــــــكل القــــــــــــطب المشــــــــــرقي .

بعد أن وصلت حروبها إلى سورية ، تنبهت كل من روسيا ، وايران ، والصين ، بأن اغلاق البحر الأبيض المتوسط من خلال السيطرة على سورية ، ليست إلا حرباً استباقية تمهيدية للوصول إليها ، فبادرت إلى الانخراط في الميدان السوري ، فهي في الوقت الي تدافع فيه عن حليف هام هي سورية ، هي تواجه الخطر الداهم قبل وصوله إلى أراضيها ، وهذا ما دفع هذه الدول إلى بناء حلف استراتيجي مشرقي ، على أرض الميدان السوري ، كما أقامت منظمتي البركس ، ومنظمة شنغهاي ، وقررت تبادل السلع بالعملات المحلية ، وهذا بحد ذاته يشكل تمهيداً لخلاص العالم من ربقة الدولار ، والمؤسسات المالية التي تسيطر عليها أمريكا .

.

………….ما هي الارتدادات التي ستتأتى عـن الثنائية القطبية ؟؟؟

أهمها وأسرعها وقف الغطرسة الأمريكية ، وجعلها تراجع حساباتها ، على ضوء هذا المتغير التاريخي ، الذي بدت فيه الخاسرة ، وظهر القطب الشاب المشرقي الذي احتل جميع مواقعها التي تخلت عنها راغمة ، وهذا سيكون له منعكساته الإيجابية على جميع الدول التي كانت مستهدفة من القطب الأمريكي المعتدي ، وسيعود التاريخ ليتحرك من الشرق من جديد ، الذي لايزال يحتفظ ببعض من قيم الشرق الانسانية ، وببقايا تأثيرات من التجربتين الاشتراكيتين في روسيا والصين ، وهذه المؤثرات ستعطي الحضارة بعدها الانساني من جديد .

……………..أمــا الارتدادات السلــبية علــى أمريــــــــكا :

……………………الداخلـــــــــية ، والخــــــــــارجية .

………… الارتـــــــــــــدادات الداخـــــــــــــــــــــلية :

منطق الأمور يأخذنا إلى القناعة بضرورة إجراء مراجعة داخلية مريرة ، من قبل الحكومة العميقة في أمريكا ، وبخاصة عن جدوى الحروب العبثية ، وسيُحَمِّلُون فيها الرؤساء السابقون مسؤولية سياسات تلك الحروب العدوانية التي انتهجوها ، ابتداءً من الفيتنام ، إلى تشيلي ، وافغانستان ، وغيرها ، والتي أدت إلى النزول بالسمعة الأمريكية لدى الشعوب المنكوبة إلى الحضيض ، واعتبارها دولة الشر المطلق ، دولة القتل والتدمير ، والسارقة لطاقات الشعوب وخيراتها ، وقد يقود هذا الانكفاء إلى داخل الحدود ، الذي سيؤدي بدوره حتماً إلى تمزيق الولايات المتحدة الأمريكية ، وخروج بعض الولايات من الاتحاد .

……..الارتـــــــــــــدادات الخـــــــــارجية :

1ـــ الحـــــلف الأمريــــــكي الأوروبـــــــي :

بالنسبة للأحلاف كنت قد أكدت منذ سنوات على أن أوروبا العجوز ، بدأت تضيق زرعاً بالتبعية المطلقة للسياسات الأمريكية ، وبخاصة بعد خسرانها لجميع حروبها ، وشنها لحروبها الاقتصادية ، التي تعتبر السلاح الاحتياطي الأخير الذي تملكه امريكا ، بعد التأكد من أن حروبها العسكرية الكبيرة لم تعد ممكنة ، لعدم قدرتها على تحمل الخسائر التي ستقع بين قواتها ، لذلك ستبادر إلى السحب التدريجي لقواعدها من المنطقة ، لأنها وبدلاً أن تكون سوراً حام ، باتت عبئاً عليها ورهينة تحت سطوة الصواريخ المجنحة الإيرانية وغيرها ، كما أنها ستدفع أوروبا دفعاً لفك التحالف معها ، والتوجه شرقاً حيث المصلحة الاقتصادية ، والسياسية .

.

2 ـــ مــــا هــــــو مستقبل اسرائــــــيل ؟؟؟

أجزم أن اسرائيل لم تمر بتاريخها بظروف أسوأ مما هي عليه الآن ، ( سيكابر الكثيرون ، ممن كانوا يعولون عليها في استرداد كرامتهم المهدورة ) ، ولكن أنا أجزم بهذا ولا أجادل فيه !!، فستبقى جسماً غريباً ، وسيتم التخلي عنها من قبل أمريكا ، بعد ضمور دورها في المنطقة ، وهذا قادم لامحالة ، ( لأن النصر في سورية سيقلم أظافرها ) ، ولأنها ستجد نفسها بين غابة من الصواريخ من جميع الجهات ، والتي ستدمر المطارات ، والمرافئ ، والمدن ، على رؤوس ساكنيها ، لذلك سيهرب الكثيرون ، بعد الرشقات الأولى ، حتى لا يفقدوا فرصة الخروج الآمن ، لأن اسرائيل ليست دولة ، بل هي تجمع لرأسماليين توافدوا من جميع جهات الأرض ، وجدوا من فلسطين سوقاً لصناعاتهم وتجاراتهم ، لذلك سيهمون بالرحيل بعد الرشقات الصاروخية الأولى على المطارات الاسرائيلية ، إلى حيث هوياتهم الأولى .

.

…………..مصـــير ممـــــلكة الرمـــال ، والامــــــارات البلــــورية :

لم تكن هذه الممالك دولاً بل كانت [ مزارعاً يربى فيها الملوك والأمراء ] تؤمن لهم حياة عابثة ، مع تلبية لجميع غرائزهم البهيمية ، مقابل أن يُبقوا على شعوبهم في مجاهل التاريخ ، وخارج لأي مفهوم للحداثة ، والمهمة الأهم حماية أبار النفط خدمة للشركات الغربية ، والقيام بكل المهمات التي توكل لهم من أمريكا ، وأهمها التآمر على شعوب المنطقة ، والابقاء عليها متنازعة متناحرة ، وهذا يضمن لهم البقاء ، وهي ذات المهمات التي يجب أن تنهض بها اسرائيل ولكن تحت العباءة الاسلامية .

.

هذه الممالك ستتحمل وزر ما حدث من دمار وموت للدول التي كانت ( شقيقة ) كما ستتحمل وزر الصورة الوحشية القاتلة ، التي قدمت فيها الاسلام للعالم ، فضلاً عن عريها التام أمام شعوبها ، وظهورها بمظهر الحليف الأسود الحقيقي المتخفي لإسرائيل ، هذه الأسباب وغيرها ، ستَحَدُّ من أدوارها في المنطقة ، ومن يَخُفَّ دورة يشطب من جداول العمل والانتاج ، فتتخلى عنها الدولة الأمريكية الحامية ، عندها لن تجد أمامها إلا الهزيمة ، والتفكك ، وهذا شأن جميع الرجعيات العربية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنعم سيحدث انتقالات بين الدول من قطب إلى قطب ، وستجد أوروبا نفسها أمام واقع جديد ، بدون السطوة الأمريكية ، وسيتأكد لهم أن أمريكا هي كانت العدو ، لأنها هي التي سرقت جميع أسواقها .

وستجد الدول المستضعفة نفسها لأول مرة تتنفس بعض نسائم الحرية ، بعد قتل الوحش الأمريكي

نبذة عن الكاتب

الإعلامية منيرة أحمد مديرة العلاقات العامة والإعلام بالأمانة العامة لمدرسة النهضة الأدبية الحديثة مديرة موقع صحيفة نفحات_القلم عضو جمعية بانياس الثقافية عضو منصة الحوار السوري السوري عضو الجمعية العلمية السورية التاريخية مديرة التسويق الإعلامي في قرية سامراء السياحية مديرة للإعلام في مؤسسة بالميرا للعناية بالمرأة والطفل شاركت في العديد من الملتقيات الشعرية والأدبية في محافظات : دمشق- حمص – طرطوس – حماه – اللاذقية كما أنها مشاركة بالمؤتمرات التي عقدت في كافة المحافظات السورية حول تمكين المرأة ولها عدة محاضرات ولقاءات متلفزة حول موضوعات أدبية وتربوية هامة قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثاني لبنان2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثالث بالأردن نوفمبر2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الرابع القاهرة فبراير2018 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر الخامس القاهرة فبراير2019 كرمت كأفضل شخصية إعلامية عربية في مهرجان القاهرة 2018 كرمت من أكاديمية ايراتو صقلية الإيطالية لعامين متتاليين دبلوم بالأفكار الفلسفية الشعرية نالت عدة شهادات تكريم من ملتقيات ونواد ( أدبية – فكرية – سياسية) صدر لها ديوان لآلئ

مقالات ذات صله