آخر الأخبار

فرانز فانون ومبيعات قياسيّة في سيلا 2019

حصدت رواية “فرانز فانون” لصاحبتها الدّكتورة “جيجڤة براهيمي” إعجاب قرّاء المعرض الدّولي للكتاب الّذي اختتمت فعاليّاته السّبت الماضي محقّقة خلاله إقبالا ملحوظا؛ بحيث برعت هذه الرّوائية الشابّة في استقطاب معجبين من مختلف مناطق الوطن، مع العلم أنّ “فانون” كان موضوع ثاني تجربة روائيّة لها بعد “نزيف الرمّانة” الّتي افتكّت بها جائزة علي معاشي للمبدعين الشّباب لسنة 2010.

 

كلمحة عن رواية “فرانز فانون”، حديث السّاعة، لم يكن من الهيّن أبدا الجمع بين أحداث مأساويّة والجمال في قالب كذاك؛ قالب أدركنا فيه مشاهدا حيّة من بشاعة الكولونياليّة، قادتها لغة سلسة وحبكة ذكيّة وروابط منطقيّة توجّه مخيال القارئ وتؤسّس كلّ مرّة لمحطّة جديدة أكثر عمقا وغوصا في تخاليج رواية ميّزها الصّدق بشكل لافت.

فالجمال مثلما توفّر شكلا، كان له قسطه من مضمون عكس عصارة فكر يتقن فنّ دغدغة المشاعر حينا والحواسّ حينا أخرى، ولكن أيضا إذكاء المعارف عبر صور التّشبيه الهادفة والمتوفّرة بغزارة وكذا أساليب الوصف الّتي برعت فيها جيجڤة (الوردة). ولعلّ من الغريب لو قلنا أنّ أسماء أصناف عديدة من الورود تخلّلت الرّواية الّتي كلّما شابها الحزن طرقها الأمل، ناهيك عن حضور جميل لأسماء فنّانين تشكيليّين وأسماء لمطربين كالأيقونة الطّاوس عمروش وتوظيف لأشكال الفنّ الأمازيغي كالوشم والميثولوجيا الّتي لازمت حيثيّات الرّواية في كلّ فصل بشكل يلقي الضّوء على تلك الشيّة بين المقدّس والمدنّس في قالب يطبعه التّجانس وعلاقة عشق بين الإنسان والأرض. هذا، من دون إغفال حضور أسماء سياسيّين ومفكّرين ورجال دين وفلاسفة وإعلاميّين بارزين كعيسى مسعودي وكمال داودي اللّذين كانا طرفا فاعلا في الأحداث ولو عن بعد.

اتّضحت ملامح الفيلسوفة جليّا من خلال حضور مباحث الفلسفة الكبرى كالقيم أو الأكسيولوجيا (الأخلاق، الحقّ، الجمال..الخ) والوجود أو الأنطولوجيا من دون إهمال فلسفة التّاريخ. فقد انتقلت بنا بين فصول هي: مع جان بول سارتر Jean-Paul Sartre سبتمبر عام 1961، هنا صوت الجزائر! ، الانهيار، الوأد، دحض فانون لنظريّات Antoine Porot، “بشرة سوداء؛ أقنعة بيضاء”، التفسّخ، العنف الثّوري، الكردينال ليون إيتيان دوفال

Léon Etienne Duval، “معذّبو الأرض”، الاستقالة من “جوانفيل” 1956، فرانسيس جانسون

Francis Jeanson 1957، باتريس إميري لومومبا Patrice Emery Lumumba، رسائل فرانز فانون.

 

“فرانز فانون” هي رواية ذات 176 صفحة من الحجم المتوسّط، يميّزها زخم ثقافي متنوّع المشارب، يؤثّثه الإبداع الخارجي المتجلّي كمرآة للألم الداخلي الّذي يشعر به كلّ شخص رافض لعقليّة الكولونياليّة المنعكسة على مختلف أشكال الظّلم والهيمنة والعبوديّة الّتي جسّدت الرّوائية صورها بلمحات تترك آثارها مثلها مثل أثر “لفحات الشّمس الإفريقيّة” العبارة الّتي تركت في نفسيّة فانون انطباعا ومفارقة جميلة بفضل بطلة الرّواية “مريامة” الّتي اكتشف من خلالها أنّ اسمه الفرنسيّ هو الّذي كان ينفّر الجزائريّ منه وليس لون بشرته مثلما ألفه طويلا من الفرنسيّين الّذين جابههم بفكره وعلمه نصرة للقضيّة الجزائريّة.

د/ إيمان. ك  م – مكتب الجزائر

نبذة عن الكاتب

الإعلامية منيرة أحمد مديرة العلاقات العامة والإعلام بالأمانة العامة لمدرسة النهضة الأدبية الحديثة مديرة موقع صحيفة نفحات_القلم عضو جمعية بانياس الثقافية عضو منصة الحوار السوري السوري عضو الجمعية العلمية السورية التاريخية مديرة التسويق الإعلامي في قرية سامراء السياحية مديرة للإعلام في مؤسسة بالميرا للعناية بالمرأة والطفل شاركت في العديد من الملتقيات الشعرية والأدبية في محافظات : دمشق- حمص – طرطوس – حماه – اللاذقية كما أنها مشاركة بالمؤتمرات التي عقدت في كافة المحافظات السورية حول تمكين المرأة ولها عدة محاضرات ولقاءات متلفزة حول موضوعات أدبية وتربوية هامة قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثاني لبنان2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثالث بالأردن نوفمبر2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الرابع القاهرة فبراير2018 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر الخامس القاهرة فبراير2019 كرمت كأفضل شخصية إعلامية عربية في مهرجان القاهرة 2018 كرمت من أكاديمية ايراتو صقلية الإيطالية لعامين متتاليين دبلوم بالأفكار الفلسفية الشعرية نالت عدة شهادات تكريم من ملتقيات ونواد ( أدبية – فكرية – سياسية) صدر لها ديوان لآلئ

مقالات ذات صله