آخر الأخبار

مَنْ سَيُنزِلُ أردوغان عن الشجرة

مَنْ سَيُنزِلُ أردوغان عن الشجرة ، بعد أن فقد توازنه ؟، خلاصه يمر بروسيا وسورية

حَـلُمَ بالسلطنة فتوجه شرقاً ، وانخـرط في (حروب الربيع العربي) ، على أمل التتويج

خــاب حلــمه ، وتعــقد وضـعه الداخـلي ، فسعـى إلـى تصـدير مشـاكله إلـى الخـارج

                          المحامي محمد محسن

لا يجادل أحدٌ أن أحلام أردوغان كانت أكبر من المنطقة كلها ، عندما انخرط جدياً وفعلياً ، في حروب ( الربيع العربي ) ، لذلك باع صداقته الذهبية مع سورية بدون مقابل ، وقلب لها ظهر المجن ، معتقداً كباقي دول العدوان ، أن أسبوعاً أو اسبوعين ، وتسقط الدولة السورية ، ويصلي في الأموي ، فَتُفتحَ له أبواب المنطقة كُلِّها ، ومما زاد من ثقته بمستقبله ، تصميم أمريكا ، على تنصيب ( حزب الاخوان المسلمين ) على كراسي الحكم في مصر ، وتونس ، ومن ثم سورية ، عندها يتم تتويجه سلطاناً على المسلمين ، أمراً مؤكداً .

ولكن من يُقِّيمَ وضع أردوغان النفسي ما قبل ( حروب الربيع العربي ) ، حيث كان متغطرساً كالطاووس ، واثقاً من نفسه ، شديد الاعتزاز بها ، وبين حالته الآن ، يدرك مدى الخسارات التي حلت به وبحزبه ، والتي جاءت الانتخابات الأخيرة مصداقاً لذلك ، حيث انقلب السحر على الساحر، وخاب فأله وحلمه .

حتى الذريعة التي اتخذها كوسيلة ضغط على النظام السوري ، من خلال تدفق المهاجرين السوريين إلى تركيا ، تحولت إلى عبءٍ عليه ، وعلى الشعب التركي .

وتبقى أمامه مصائب ومصائب كلها من صنعه :

المصيبة الأهم التي عُقدت عدة جلسات في ( أستنة) من أجلها ، والتي تقض مضاجعه ، ومضاجع دولته ، كيفية التعامل مع الارهابيين الذين مَوَّلَهم وسلَّحهم ، وخاض بهم معاركه ، ولا يزالون يأتمرون بأمره ، كيف سيتعامل معهم بعد انتهاء أدوارهم ؟، فالذئب إذا جاع يأكل صاحبه ، فصدر بعضهم إلى ليبيا لمساعدة ( السراج الاخواني ) ، وهدد بالباقي أوروبا ، فهو من جهة يَتَّجِرُ بهم ، أو يموتون هناك فيتخلص منهم ,

والأَمَرُّ من هؤلاء :

أولئك الارهابيين الذين لا يأتمرون بأمره ، ولا يخضعون لقيادته ، المتواجدون في ادلب ، فتركيا هي الملاذ والمأوى الأخير لهم ، وأرض ازدلافهم الوحيدة ، عندما يفرون مهزومين من أمام الجيش العربي السوري ، هذا الخطر يحجب عنه النوم ، لذلك راح يتوسط موسكو لإقناع سورية بالتمهل في اجتياح ادلب ، على أمل البحث عن مخارج ، لأن هذا الخطر لا يشكل قلقاً له فحسب ، بل يشكل خطراً حقيقياً على النظام التركي ذاته ، لأن عقيدتهم ، وحياتهم ، تقوم على القتل ، والذبح .

أما الانفصاليون الأكراد ، الذين أخذتهم العزة بقدراتهم الذاتية ، وبالحماية الأمريكية ، فلقد كانوا حجته في اجتياح الأراضي السورية ، الذين وقفوا في وجه وصول الجيش العربي السوري إلى الحدود الشمالية مع تركيا ، مما اتخذهم أردوغان حجة له لاجتياح الجيش التركي ومرتزقته الأراضي السورية ، بحجة ملاحقة الانفصاليين الأكراد ، فاحتلوا عفرين وغيرها ، ثم راحوا يتمددون على طول الحدود مع سورية .

ثم زاد الطين بلة ، حيث عمد إلى إسكان الاخوان المسلمين السوريين العملاء ، الذين فروا إلى أرض (الخلافة) ، في تلك المدن والقرى المحتلة ، وكلا التصرفين العدوانيين ، لا يتوافقان مع المنطق .

لأنه احتلال من جهة ، وتغيير ديموغرافي في آن ، وهذا سيجعلهم أهدافاً مشروعة للجيش العربي السوري ، وكذلك من المواطنين السوريين أصحاب الأرض التي سُلبت منهم ، وهو ليس بقادر على حمايتهم .

أما خطر الانفصاليين الأكراد حجته في الاجتياح ، فهم لايزالون يشكلون خطراً عليه وعلى بلده ، ، لذلك كان طريقه الإلزامي للحل يمر عبر الدول الأربع التي يعيشون في ظهرانيها ، والتي لها مصلحة مشتركة بضرب هذه الحركات الانفصالية ، المدعومة أمريكياً ، واسرائيلياً .

يبقى تمدد أردوغان العسكري في محافظة ادلب ، والذي كان يعتبره ذراعه الذي يراهن عليه ، في مساوماته للدولة السورية ، فلقد بات عبئاً عليه ، ووضعه في حيرة من أمره .

فهو من جهة له مصلحة تتلاقى والمصلحة السورية في محاربة ارهابه ، والارهاب الرديف ، بعد أن استنفذ أغراضه منهم ، وخذلوه ، ومن جهة أخرى لايزالون سلاحه الوحيد الذي يساوم بهم .

لذلك تجده الآن حائراً ، يسأل نفسه ما السبيل ؟

القواعد العسكرية محاصرة ، وهل من مصلحته فتح حرب مع سورية ؟.

المنطق يقول له :

الجيش العربي السوري سيحرر ادلب وغيرها ، والجيش التركي المعادي يسمع ويرى ، بل سيكون هدفاً مشروعاً للشعب العربي السوري في ادلب أيضاً في حال التحرك ، ومجنون من يعتقد أن احتلال أرض الغير بالقوة العسكرية لايزال ممكناً الآن .

..

…………ثـــــــلاثة نصـــــائح نقدمـــــها إلــــــى أردوغــــــان :

ندرك أنك في مآزق وأنك بحاجة لمن يستطيع انزالك عن الشجرة ، فطريقك الوحيد التفاهم مع سورية من خلال روسيا ، الدولة الوحيدة القادرة على انزالك :

1ـــ روسيا تَتَفَهَمُ رُعبك من الارهابيين المتواجدين في ادلب ، لذلك وبالتشاور مع سورية ستجد لك الحل الذي يخفف عنك الخطر أيضاً .

2 ـــ ويمكن أن نسحب هذا الموقف ، على قضية الانفصاليين الأكراد ، فمصلحتك مشتركة مع سورية في هذا الأمر ، لذلك يكون طريق الحل يمر عبر التفاهم مع سورية .

3 ـــ [ يبقى علينا أن ننصحك تخلى عن ( حزب الاخوان المسلمين ) لأن رهانك عليه ، كمن يراهن على بغل ، في سباق بين الخيول العربية ، فتخفف منه ، وعد إلى الأتتوركية ] .

نبذة عن الكاتب

الإعلامية منيرة أحمد مديرة العلاقات العامة والإعلام بالأمانة العامة لمدرسة النهضة الأدبية الحديثة مديرة موقع صحيفة نفحات_القلم عضو جمعية بانياس الثقافية عضو منصة الحوار السوري السوري عضو الجمعية العلمية السورية التاريخية مديرة التسويق الإعلامي في قرية سامراء السياحية مديرة للإعلام في مؤسسة بالميرا للعناية بالمرأة والطفل شاركت في العديد من الملتقيات الشعرية والأدبية في محافظات : دمشق- حمص – طرطوس – حماه – اللاذقية كما أنها مشاركة بالمؤتمرات التي عقدت في كافة المحافظات السورية حول تمكين المرأة ولها عدة محاضرات ولقاءات متلفزة حول موضوعات أدبية وتربوية هامة قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثاني لبنان2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثالث بالأردن نوفمبر2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الرابع القاهرة فبراير2018 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر الخامس القاهرة فبراير2019 كرمت كأفضل شخصية إعلامية عربية في مهرجان القاهرة 2018 كرمت من أكاديمية ايراتو صقلية الإيطالية لعامين متتاليين دبلوم بالأفكار الفلسفية الشعرية نالت عدة شهادات تكريم من ملتقيات ونواد ( أدبية – فكرية – سياسية) صدر لها ديوان لآلئ

مقالات ذات صله