Loading...

أدب وثقافة وفنون

الهجرة القسرية- للباحث خليل وهدان

تاريخ النشر : الأثنين 21 أبريل 2014

الباب الثالث
  .1.3.2الهجرة القسرية:

قبل البدء في شرح مفهوم الهجرة القسرية سيوضح البحث بعض المفاهيم, والمصطلحات المتعلقة بالهجرة بصفة عامة ومنها:
.1.1.3.2 المعنى اللغوي للهجرة:

  (هجر) الهجر ضد الوصل, هجره يهجره هجرا وهجرانا, صرمه, وهما يهتجران ويتهاجران والإسم الهجرة, وفي الحديث لا هجرة بعد ثلاث, يريد به الهجر ضد الوصل, والهجرة بكسر الهاء والهجرة بضم الهاء, الخروج من أرض إلى أرض, قال الأزهري: وأصل المهاجرة عند العرب خروج البدوي من باديته إلى المدن, يقال هاجر الرجل إذا فعل ذلك,  وكذلك كل مخل بمسكنه منتقل إلى قوم آخرين بسكناه فقد هاجر قومه, وسمي المهاجرون مهاجرين لأنهم تركوا ديارهم ومساكنهم التي نشؤوا بها, ولحقوا بدار ليس لهم بها أهل ولا مال حين هاجروا إلى المدينة , فكل من فارق بلده من بدوي أو حضري أو سكن بلدا آخر فهو مهاجر, والإسم منه الهجرة, قال الله عز وجل: " ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة "( الآية 100/ النساء) قال ابن الأثير: "الهجرة في الأصل الإسم من الهجر ضد الوصل, وقد هاجر مهاجرة, والتهاجر التقاطع, والهجر بكسر الهاء المهاجرة إلى القرى, وهجر الرجل هجرا إذا تباعد ونأى" (الأزهري, 950 ).

.2.1.3.2 ماهي الهجرةالقسرية (التهجير) what is the forced Migration: الهجرة القسرية وتسمى أيضا بالإجتثاث, وتشير إلى الإنتقال القسري لشخص أو أشخاص بعيدا عن المنزل. أو المنطقة, وهي تتضمن في أغلب الأحيان العنف, والقسر, كما تتضمن أحيانا التطهير العرقي  (جبارة, 2005 مصدر سابق). وهي نوعان: خارجي وداخلي.

 .1أنواع التهجير: التهجير نوعان, خارجي وداخلي.
أ-  التهجير الخارجي External displacement.

 هو أن يهجر الناس خارج أوطانهم بقوة السلاح, كما حدث مع الشعب الفلسطيني إثر النكبة الكبرى عام 1948 م حيث هجر ما يقارب 850,000 فلسطيني من فلسطين إلى الأقطار المجاورة كالأردن, ومصر, وسوريا, ولبنان, والعراق, أو إلى ما احتل من فلسطين في ذلك العام, أو إلى المتبقي منها والذي سمي بعد ذلك بالضفة الغربية, وقطاع غزة. وصودرت ممتلكاتهم ودمرت قراهم عن بكرة أبيها , وهذا ما يسمى بالتطهير العرقي, وهو من أبشع أنواع التهجير(كناعنة, 2000), وإثر حرب 1967 إذ اضطر قسم كبير من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة إلى الهجرة باتجاه الأردن ومصر, ومنعوا من العودة إلى فلسطين. وما حدث مع الأفارقة الذين اقتيدوا إلى أمريكا واقتلعوا من جذورهم منذ ما يزيد على مائتي عام وبيعوا رقيقا في العالم الجديد, أو باتفاقيات دولية تنفذ بالقوة مثل ما حدث مع مسلمي كرواتيا بعد اتفاقية دايتون عام  1995 وهو من أبشع أنواع  التهجير"التطهير العرقي" أيضا (بابه, 2007) ويتبع التهجير أحيانا تصفيات عرقية, كالإبادات التي قام بها الأوروبيون للمواطنين الأصليين في الأمريكيتين, (العكش, 2009).

ب - التهجيرالداخلي (النزوح): Internal displacement.
تعني كلمة النزوح Displacement في المعجم الإنجليزي: الإنتقال أو ترك المكان المعتاد. كما استعملت عبارة Internal Displaced Person في القانون الدولي ومختصرها IDPs, لتشير إلى الأفراد الذين إنتقلوا من أماكن إقامتهم, وتركوا مناطقهم الأصلية إلى مناطق أخرى داخل حدود دولتهم, خوفا من النزاعات والحروب الأهلية, أو بسبب إنتهاك حقوقهم الأساسية, أو حماية لأنفسهم من الكوارث الطبيعية. وقد استخدمت بعض الترجمات العربية تعبير" التشرد الداخلي" أو كلمة " نازحين" لتعريف مصطلح IDPs . والحقيقة أن كلمة نازحين هي الأكثر مطابقة للترجمة, لأن المتشرد يعرف قانونا بالشخص الذي لا يعرف له مكان إقامة, أو عنوان محدد.

.2 من هم النازحون؟, وما هو النزوح؟
السمات التي تميز النازحين هي فقدان الإرادة, كونهم خرجوا من مناطقهم وأماكن إقامتهم بالإكراه, ولأسباب خارجة عن إرادتهم. فلولا تلك الأسباب القاهرة لما هجروا بيوتهم ومناطقهم بحثا عن الأمن والسلام. إذا فالنزوح هو حالة يجد فيها الشخص نفسه مرغما على ترك منزله ومنطقته بحثا عن الأمن والحماية. أما النازح فهو الشخص الذي تهددت حياته وممتلكاته بسبب النزاعات والحروب الأهلية, أو إنتهاك حقوقه الأساسية, أو بفعل الكوارث الطبيعية.

.3 ما الفرق بين اللاجئ والنازح؟
 بالرغم من أن الأسباب التي تؤدي للنزوح واللجوء متشابهة, إلا أن هناك فرقا واضحا هو أن اللاجئ يترك موطنه لنفس الأسباب السابقة الذكر, لكنه يتعدى حدود دولته إلى دولة غيرها, أما النازح فيترك منطقة إقامته إلى أماكن أخرى في داخل حدود دولته فقط.
 اللاجئ يكتسب حق حماية دولية له وفقا لقانون حماية اللاجئين, واتفاقية جنيف سنة .1951  أما النازح فلا يوجد قانون دولي يكفل حمايته. إلا أن عدة قوانين دوليه تناولت حماية النازحين كالقانون الدولي الإنساني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان, لكنها ليست ذات فاعلية بسبب رفض وممناعة الحكومات. (محمد, 2006)

لا يزال النزوح يشكل أكبر التحديات التي تواجهها الإنسانية, فقد تسببت النزاعات المسلحه بتهجير  27.5 مليونا داخل بلدانهم ((2010,IDMS, إضافة إلى أعداد كبيره من النازحين تشردوا نتيجة الكوارث الطبيعيه والكوارث التي تسبب بها البشر, وهم ما يزالون عرضة لفقدان ممتلكاتهم وخسارة سبل العيش, ومواجهة خطر الإنفصال عن أفراد أسرهم وعائلاتهم, كما أنهم يتعرضون للتمييز كونهم نازحين, وبالإضافة لذلك هم أكثرعرضه للأذى مقارنة بغيرهم من الفئات المستضعفه, ويبدو ذلك جليا في ارتفاع مستوى العنف الجنسي, والجنساني في حياة النازحين. كما أن إنهاء محنتهم بعد التوصل إلى حلول تكون من أصعب التحديات التي تواجه المؤسسات المعنية  والتهجير الداخلي هو موضوع البحث في هذه الدراسةHolm, 2001) ).
 .4تعريف التهجير الداخلي حسب ما اتفق عليه في الأمم المتحدة:

 أولا - لم تسر اتفاقية اللاجئين لعام 1951 على الأشخاص النازحين داخليا, حيث تحملت الحكومات المسئولية الأساسية لتوفير الرعاية والأمن للنازحين ضمن حدودها,  إلا أن معظم الحكومات لم تكن قادرة على تحمل هذا الإلتزام, أو لم ترغب في تحمله, إضافة إلى ذلك, لم تتوفر أية قواعد واضحة للمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية تلزمها برعاية الأعداد المتزايده من النازحين الذين كانوا بحاجة للمساعدة. ومن ثم بدأ العديدون يدعون إلى صياغة وثيقة دولية تحدد حقوق النازحين .
عليه أصبح وضع إطار قانوني لحقوق النازحين من المهام الرئيسة التي تعهد بها ممثل السكرتير العام للأمم المتحده في ذلك الوقت "فرانسيس دينق" لذا فمنذ أوائل عقد التسعينيات (1992) من القرن العشرين, أخذ مصطلح "النازحين داخليا" أو"المُهجرين في الداخل" يتبوأ مكانة بارزة في أوساط المحافل الدولية المعنية بقضايا اللجوء والهجرة القسرية وتقديم المساعدات الإنسانية.
 ساهم خبراء القانون والوكالات المعنية بتقديم المساعدات الإنسانية, إضافة  إلى المزيد من المفردات القانونية إلى قاموس اللجوء والهجرة ومنها القسرية، كـ "طالبي اللجوء"، و"المهاجر غير الشرعي"، وهو ما قاد في المحصلة إلى الخروج من ثنائية "اللاجئ مقابل المهاجر", وفي العام1998  تم عرض المبادئ على الأمم المتحده بواسطة ممثلها فرانسيس دينغ, وفي العام   2005 تم اعتراف 190 دوله بها, .(Christensen, A, Harild, N 2009) واعتمدت الوثيقة الختامية لها التي اعترفت بالمبادئ التوجيهية أطارا ودوليا هاما لحماية النازحين داخليا. وقد حملت إسم " مبادئ الأمم المتحدة بشأن التشريد الداخلي". Principles on Internal Displacement, وقد نص" تعريف" المهجرين داخليا الوارد في هذه المبادئ على النحو التالي:
لغرض استخدام هذه المبادئ يعرف المهجرون داخليا على أنهم " أشخاص أو جماعات أجبروا قسرا على مغادرة منازلهم أو مناطق سكناهم, أو الذين اضطروا إلى الهرب منها, خصوصا طلبا للنجاه من وطأة نزاع مسلح أو لتجنبها, أو من انتشار أعمال عنف, أو من انتهاكات لحقوق الإنسان, أو من كوارث الطبيعة, أو كوارث تسبب بها الانسان, ولم يجتازوا حدود الدولة المعترف بها دوليا" وتهدف المبادئ التوجيهية للتهجير إلى معالجة الاحتياجات الأساسية للمهجرين داخلياً في جميع أنحاء العالم, من خلال تعيين الحقوق والضمانات ذات العلاقة بحمايتهم. وهذه المبادئ مستوحاة من القانون الدولي, والقانون الإنساني الدولي, وهي مستقاة من المبادئ ذات العلاقة بالمهجرين الموجودة والمتناثرة في العديد من الاتفاقيات والعهود الدولية, كما توضح الجوانب الغامضة المحتمل وجودها, وتنطبق هذه المبادئ على مختلف مراحل التهجير الداخلي، أي قبل التهجير وأثناءه وبعدة. (Christensen, A, Harild, N, 2009)
 صاغت الأمم المتحدة عدد ثلاثين مادة مقسمة لخمس فصول. يمكن قراءتها على الرابط الموجود في  صفحة المراجع من خلال جامعة منسيوتا.
سيكتفي البحث بالمبادئ من خمسة إلى تسعة من الفصل الثاني لتماثلها مع الحالة الفلسطينية الناجمة عن التهجير الحاصل بفعل
الجدار حول شرقي القدس:
.5 "على جميع السلطات والأطراف الدولية احترام التزاماتها فيما يتعلق بحقوق الإنسان والقانون الإنساني، وذلك لمنع نشوء أية أوضاع يمكن أن تؤدي إلى تهجير أشخاص من مناطقهم.
6. لكل إنسان الحق في الحماية من التهجير التعسفي من مسكنه أو محل إقامته. إن التهجير قد يحدث بسبب سياسة الفصل العنصري, أو النزاع المسلح, أو عقوبة جماعية, أو مشاريع التنمية الواسعة (بناء سد أو إغراق أراض), أو حدوث كوارث طبيعية.
7. على الحكومة قبل اتخاذ قرار إجلاء السكان أن تفكر في جميع البدائل الممكنة, فإذا لم توجد بدائل اتخذت جميع التدابير للإقلال من التهجير ومن آثاره السلبية. وعلى السلطات توفير مأوى مناسب للمهجرين، وأن يكون تهجيرهم في ظروف مناسبة, وعدم تشتيت الأسرة الواحدة. وعليها تزويد المهجرين بالمعلومات المتعلقة بأسباب تهجيرهم  وإجراءاته وتعويضهم وإعادة إسكانهم كافة.
8. تجرى عملية التهجير على نحو يكفل للمهجرين عدم انتهاك حقوقهم, وكرامتهم, وحريتهم, وأمنهم,
9. على الدول منع تهجير الشعوب الأصلية, والأقليات, والفلاحين, والرعاة, وغيرهم ممن يعتمدون على أرضهم ولهم تعلق وجداني بها" (مهجرون بفعل الجدار, 2006, مقتبس ص).

ثانيا -اعتمد البحث هذا التعريف للأسباب التاليه:

أ. لا يوجد تعريف حقوقي للمهجرين داخليا سوى "المبادئ التوجيهية بشأن التشريد الداخلي" الصادرة عن الأمم المتحدة عام 1998, لاحقاً المبادئ التوجيهية.
ب. التعريف الوارد أعلاه يشير أنه لإدراج الأشخاص أو الجماعات ضمن فئة المهجرين داخلياً، ينبغي أن تكون الهجرة ناجمة عن أسباب قسرية، أي بسبب الإكراه، إضافة لإستمرار المهجرين بالإقامة داخل الحدود المعترف بها دولياً لبلدهم، وعدم تجاوزها إلى الإقامة القسرية في دولة أخرى.
ج. نتيجة لعدم وجود معاهدة دولية, أو معايير تنظم أوضاع المهجرين داخلياً، فأن المبادئ التوجيهية تبقى الأداة الأساسية لتنظيم أوضاعهم، وتوفير وسائل الحماية والمساعدة لهم, بصفتهم ضحايا انتهاكات حقوق الانسان، وويلات الحروب والكوارث الطبيعية، ولعدم انتفاعهم بنظم الحماية الدولية المتوفرة لللاجئين.
د. إن هذا التعريف واسع حيث يشمل من اضطر للهجرة الداخلية اللاطوعية في نطاقه (اليستر, 2006).
ه. لأن هذا التعريف ينطبق على المهجرين قسريا بسبب جدار الضم حول القدس والضفة الفلسطينية, أو الفلسطينين الذين أجبرتهم القوات الصهيونية على ترك قراهم في عام 1948م من
داخل الخط الأخضر, وجمعتهم أو شتتهم في أماكن أخرى داخل فلسطين المحتل( بقاعي, 2006)..

.3.1.3.2  الشرائع والهجرة القسرية:

أولا:- الهجرة القسرية وموقف الإسلام منها:
يستدل من النصوص أن أحكام الإسلام قطعت دابر الهجرة القسرية إجراء وقائيا, ومنعت كل هجرة قسرية, وذلك لفداحة الآثار والنتائج المتولده عنها, فدوافعها تتنافى مع مبادئ الإسلام الحنيف, وآثارها لاتتفق مع الدعوة الإصلاحية الإنسانية التي ينتهجها الإسلام. وقد دلت تصرفات المسلمين في البلاد التي فتحوها على أنهم لم يتصرفوا بطرد أي قوم من بلادهم, بغض النظر عن انتمائهم الديني والعرقي .فلم يقوموا بطرد الفرس من بلادهم, كما أنهم أثناء حكمهم لشبه الجزيره الإيبيريه " الأندلس سابقا واسبانيا حاليا"  كانوا مثالا على التسامح الديني, والعيش مع الآخرين بسلام )الصليبي 1996).  وقد ورد في مبادئ الإسلام الحنيف نصوص من القرآن  الكريم والحديث الشريف ما تمنع الهجرة القسرية وتحد من دوافعها ومنها:
 .1 القرآن الكريم:
يقول الله تعالى:
"وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودون في ملتنا" (ابراهيم, الآية. (13
"فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون"(النمل, الآية4).
فهاتين الآيتين فيهما تهديد واضح وصريح للطغاة الذين استعملوا التهجير سلاحا فتاكا ضد الانبياء, وضد من يعارضون سياساتهم المتسمة بالبطش والترحيل. يقول الله تعالى:
"وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك" (الأنفال, الآية 229).
"وإذ كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها" (الأسراء, الآية 86).
 وفي هاتين الآيتنين تهديد للرسول بالسجن أو القتل او التهجير.
والإخراج من الديار تحت ضغط الإضطهاد محفوف بالباطل, بل غارق فيه, فهو فعل يقع بغير حق وفق المعايير الربانيه, بقوله تعالى: " الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق"  (الحج الآيه 40)  (حسين 2010 ).
.2 السنة النبوية:
السنة النبوية: قد وردت في الأثر الشريف أن الهجرة القسرية تتعارض مع الإسلام:
أ - إن أول ما واجهه النبي صلى الله عليه وسلم التهديد بها, وقد نفذ ذلك في نفي الرسول وبني هاشم إلى شعب من شعاب مكه المكرمه, عانوا فيها ويلات الجوع والحصار, والعذاب الشديد الذي لقيه أتباع الرسول صلى الله عليه وسلم من كفار قريش, اضطرهم للهجرة وترك بيوتهم إلى الحبشة مرتين.
ب - نتيجة للإضطهاد أذن الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالهجرة إلى المدينه, ثم لحق بهم. وعبر عما يجيش في صدره من أن تلك الهجرة هي هجرة قسرية فوقف مودعا موطنه مكة قائلا :
"والله إنك أحب البلاد إلي, ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت".
وقد واجه الصحابة بعد هجرتهم للمدينه الفقر والفاقة والأمراض والعلل, تقول عائشة: رضي الله عنها عن مرضهم بعد هجرتهم:  " إنهم ليهذون وما يعقلون من شدة الحمى"(الصليبي 1996, مصدر سابق(.
ج -  دوافع التهجير وموقف الإسلام منها: الهجرة القسرية يقوم بتنفيذها جماعات قوية ضد جماعات ضعيفة, وهي لا تحدث مصادفة, بل هناك ثمة دوافع تنبعث منها والأهداف التاريخية قديما وحديثا تؤكد على ذلك, وأهم دوافع الهجرة القسرية ما يلي:
الدافع الديني, الدافع الاقتصادي, الدافع العرقي, القومي, والدافع السياسي.
دوافع الهجرة القسرية إن كانت مبعثها دعوات دينية متعصبة فالإسلام لايجيزها حيث يقول تعالى "لا إكراه في الدين "(البقرة, الآية 256).
كما أن الدوافع الأخرى الإقتصادية والعرقية والسياسية, فإن مبادئ الإسلام لاتسمح بتهجير الناس بسببها, فالناس في نظر الإسلام من أصل واحد يقول الله تعالى: " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر  وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم " (الحجرات,الآية13 ), والتعارف لا يتم بالتهجير, أو الإحتلال, أو الحرمان, والتجويع والتعذيب, وحرمان الإنسان من ممتلكاته وأرضه, وإحلال الآخرين محله كما فعلت بريطانيا في سكان أمريكا الأصليين وبالفلسطينين.(حسين 2010, مصدر سابق(

  ثانيا: - موقف اتفاقية جنيف الرابعة من التهجير:
وفقا للقانون الدولي, فإن حماية اللاجئين والنازحين داخليا يكفلها القانون الإنساني الدولي, إعتمد ذلك بشكل أساسي على اتفاقية جنيف الرابعة لعام  1949, والمحضرين الإضافيين لعام1977 , واتفاقية الللاجئين لعام1951, ومحضر عام1967,  كما أن الإطار الأوسع المتمثل في القانون الدولي لحقوق الإنسان, الذي استمد أغلب مبادئه من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948, وقد شكل هذا الأخير خطوات بالغة الأهمية تجاه إعتماد معاهدات لاحقة لحقوق الإنسان, كما في العام 1966 حين تم إعتماد العهدين الخاصين بالحقوق المدنية, والسياسية, والإقتصادية, والإجتماعية, والثقافية, كما أدى أيضا إلى صكوك موضوعية وإقليمية لاحقة, ولعديد من الإتفاقيات المحددة, والإتفاقيات الدولية ذات الصلة بحماية النازحين.(اتفاقية جنيف الرابعة ).

.4.1. 3.2 آثار الهجره القسريه على المهجرين:

إن  آثار الهجره القسريه لا تتوقف عند حدود معينه, وهي آثار حتميه لكل هجرة قسريه, كما وأنها آثارا تدميريه وتخريبيه للشعب المهجر, ومن أهم الآثار الناجمه عن الهجره القسريه هي :
 .1 الخلل الإقتصادي.
 .2 الخلل الثقافي, والعلمي.
 .3 الخلل النفسي, والاجتماعي.
سيتعرض البحث فيما يلي لبعض الآثار الناجمة عن التهجير على الفئات المهمشة في المجتمع والتي هي أكثرعرضة للمؤثرات السلبية الناجمة عن الهجرة القسرية, من نواح إجتماعية, متماشيا مع الهدف الإجتماعي للدراسة, وموجزا قدر الإمكان, وغير متجاهل الآثار الأخرى, لما لها من أهمية ولكن المجال لا يتسع هنا لدراستها.
 
أولا: - النزوح والأطفال: Displacement and the children

تتزايد مع الأيام أعداد الأطفال النازحين داخل أوطانهم من جراء الصراع المسلح, أو انتهاكات حقوق الإنسان, أو الكوارث الطبيعية. إن الأطفال الذين يجبرون على الهرب من بيوتهم, هم الضحايا  الأكثر تعرضا للعنف, والمرض, وسوء التغذيه, والموت. وفي أثناء فوضى الهرب من الحروب, والكوارث, يمكن أن ينفصل هؤلاء الأطفال عن أهليهم وعائلاتهم, ومن ثم يتعرضون لمخاطر أكبر بكثير, كالتجنيد الإجباري, أو الخطف, أو العمل في التهريب, أو الإستغلال, وبالنسبه للفتيات فإن العنف الجنسي والإغتصاب هما خطران ماثلان, وكلما طال أمد النزوح فإن الأطفال يمسون أكثر تعرضا للأخطار(Kastberng, 2002).

لعدم وجود المأوى, يضطر هؤلاء الأطفال إلى البحث في المخيمات البائسة للنازحين الداخليين, الذين هم بدورهم فقراء مثلهم, ولا تتوافر في بيئاتهم الخدمات والمرافق الكافية. فإن هذا قد يؤدي إلى التمييز ضدهم, الأمر الذي قد يتمخض عنه العنف بكافة أشكاله, كالعمل القسري, والإنتهاك الجنسي, وإلى صور أخرى من صور الترهيب والإستغلال. ربما يكون قسم كبير من هؤلاء الأطفال قد فقدوا أسرهم, فيضطرون للعيش وحدهم وتدبير أمورهم بأنفسهم, أو للعيش في ظروف التبني غير المأمونة العواقب, أو الإتجار بالبشر أو كعمالة رخيصة أو إلى الإستغلال من قبل الجماعات الطفيلية كالمليشيات والعصابات الإجرامية.

إن الإستغلال الجنسي للأطفال في ظروف النزوح, ليس مقصورا على  ما ذكر أعلاه, فلقد تبين من التحقيقات والدراسات التي قام بها مختصون, أن القائمين على شؤؤن الإغاثة للنازحين(الحماة) هم أيضا مدرجدين تحت القائمة السوداء,  إذ يستغلون إحتياجات الفتيات للغذاء والدواء مقابل الجنس, فقد أدلى عدد كبير من الفتيات النازحات بأقوالهن في هذا الصدد  (Pattanaik, 2002)

منذ التسعينيات من القرن الماضي, تراكم كم كبير من الخبرات والمعارف, لدى المنظمات العاملة مع الأطفال, في مجال الإزمات الإنسانية, والنزوح القسري, عن كيفية التعامل مع احتياجات الأطفال النازحين, وتشمل قسمين:
أ) الحماية: تشمل القوانين, والصكوك, الموضوعة ضمانا لحقوق الأطفال, إلى جانب السلامة, والأمن البدني الفعلي, مثل اتفاقية حقوق الطفل, واتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة. كما تم  قبول عدد من البروتوكولات, والقوانين, التي لها أهمية للأطفال النازحين داخليا, والتي تنص بين ثناياها صراحة, على الحماية في مثل هذه الظروف, إضافة إلى الحق في التدريب, والتعليم.
ب) الإحتياج إلى المساعدات المادية:  الصحة, والتغذية, والتعليم, والجوانب الفسيولوجية, وغيرها, من الجوانب البدنية, والمادية, تشكل جميعها احتياجات للأطفال, خاصة في ظروف النزوح. وقد تعاملت الوكالات المختصة مع هذا الجانب منذ القدم, من توفير الرعاية الصحية الأساسية, والطارئة, في ظروف النزوح, منعا لإرتفاع معدلات الوفيات بين النازحين الأطفال, فقامت بالتطعيم ضد الأمراض السارية, والأوبئة, كالكوليرا, والملاريا, والجدري, والدوسنتاريا وغيرها, كما أن توفير الماء الجيد الصالح للشرب, هو من الأولويات, إضافة إلى برامج الرعاية الصحية, وتنفيذا برامج توليد الدخل  Income Jenaration للنازحين, لمساعدتهم على إيجاد دخل لأسرهم (روبرتس, 2002).
إن هذه القوانين والبروتوكولات تصطدم كثيرا بعقبات التنفيذ, فقد لا ترغب الحكومات ولا الجهات المعنية كالمليشيات المتحاربة أو تجار الرقيق بتنفيذها , مما يلحق أضرارا كبيرة بالأطفال في ظروف النزوح.  
ثانيا: - النوع والنزوح: Gender and displacement
 
إن الجوانب المادية من المنقولات والممتلكات ليست هي الخسائر الوحيدة الناجمة عن النزوح, إذ أن هذه العملية تمزق حياة النازحين ونسيجهم الإجتماعي, وتخلق ظروفا معيشية غير مألوفة على الأدوار والمسئوليات الإجتماعية للرجل والمرأة على السواء Albushra, 2001)). كما أن القوانين, والعلاقات الإجتماعية الجديدة التي قد تصطدم مع الروابط والقرابات القديمة, تجعل من الرجال والنساء غلى حد سواء مقيدي الحركة على الرغم منهم. (نموروجا, 2008).
في هذه الظروف لا تجد المرأة الفرصة لكسب العيش, وإن وجدتها تكن محدودة, وفي ظل غياب الذكور عن الأسرة, ومع شعورها بان عليها أن تعول أسرتها وانعدام الفرصة للنساء النازحات, فإن الصدمة لديهن تتزايد ويزداد الشعور بعدم الآمان. وتختلف عواقب النزوح على النساء والفتيات عنها عند الرجال والمراهقين, فكثيرا ما يحدث ارتفاع مفاجئ في عدد النساء اللواتي يعلن أسرهن, ويتحملن المزيد من المسئوليات عن تلبية احتياجات الأطفال وكبار السن من الأقارب, لأن الذكور في تلك الأسر عادة ما ينضمون إلى الجماعات المتحاربة, أو يقعون في الأسر. ونتيجة لتضاؤل السلع والخدمات المتاحة للنازحين تتضاءل الفرص, وتتزايد الأعباء الملقاة على النساء والفتيات النازحات, كما أن الصراع وانهيار القانون والنظام يجعلهن معرضات لخطر العنف والإعتداء الجنسي, وأحيانا يصبحن عرضة للإعتداء والهجمات بغرض الإنتقام  (Nerser, F. , Rones, H. 2007).

يشكل العنف الجنسي أحد أكبر أشكال انتهاكات حقوق الإنسان خطرا على الأمن البشري, فقد أشارت التقارير إلى ما يقدر ب 40 ألف جريمة اغتصاب وقعت أثناء حرب البوسنة والهرسك, بينما تعرضت ما يتراوح بين 23 ألف إلى 45 ألف إمرأة ألبانية للإغتصاب في العامين 1998و1999 عندما اندلع الصراع في صربيا. وفي رواندا أفاد مسح أجري هناك بأن 39% من النساء تعرضن للإغتصاب أثناء الإبادة الجماعية.  وهذا بدوره يؤدي إلى خلل نفسي وإجتماعي, إضافة إلى الأمراض الجنسية كنقص المناعة والزهري, فقد أفادت دراسة بأن امرأتين من كل ثلاث أصبن بالإيدز في رواندا بعد تعرضهن للإغتصاب Obeid, 2007)).

ومع ذلك فإن المرأة قد أثبتت جدارتها في وقت النزوح, فهي تتمسك بأسرتها وتقوم بإعالة أطفالها, ولا يمكن أن تتخلى عنهم في أحلك الظروف, فهي تجلب الحطب والماء والدواء, وتعمل بأجر مهما كان شحيحا من أجل إعالة أسرتها, في الوقت الذي يتخلى عنها الرجل في ظروف النزوح الناجمة عن الحروب, التي كثيرا ما تؤدي إلى مقتل الرجال,أو إلى إلتحاقهم بصفوف المحاربين (Yuseverial, 2010).
بالرغم من أن آثار الحرب على النساء والأطفال معروفة, إلا أنه من الصعب التفهم  بعد كيفية التعامل مع البعد المتعلق بالمرأة في إطار المبادئ الإنسانية, لذا فقد قامت اليونسيف في عام 1999, ولجنة المرأة المعنية بنساء اللاجئين وأطفالهم بتنظيم مؤتمر حول الأبعاد المتعلقة بالمرأة في مسألة النزوح الداخلي. بهدف وضع استراتيجيات للتعامل مع البعد المتعلق بالمرأة. وتم التعامل مع مجالين يمكن التحرك فيهما لصالح المرأة, وهما, الحماية من الإغتصاب والإختطاف والإستعباد الجنسي القسري, والتعذيب, والقتل. والثاني كفالة حقهن في الفرص المتكافئة للوصول إلى إدارة معسكرات النازحين, والمشاركة فيها مشاركة كاملة. وحددت اليونسيف عدد من الأولويات, منها مايلي:
كسر الحواجز, والنظر للمرأة باعتبارها ناجية لا ضحية, وإشراك الرجال والنساء منذ البداية في أنشطة بناء السلام وتسوية الصراع, ورفع الوعي بقضايا المرأة من أجل حمايتها, والوصول إلى المراهقين والشباب, ويجب أن يعمل السياسيون وممثلو المجتمع المدني معا في السعي للوصول إلى حلول لعقاب العنف الجنسي. والآن يجب أن يتخذ المجتمع الدولي خطوات واسعة طويلة الأمد لمكافحة جريمة الإغتصاب أثناء الحروب الذي انتشر انتشارا واسعا Obeid, 2007, p.10)).

ثالثا: - النزوح والمسنون: The elderly and the displacement

في مقال الشبكة الدولية لمساعدة المسنين النازحين حول تشجيع الوكالات على الإهتمام باحتياجات المسنين ومعارفهم, يقولون " أنه عندما يتعرض جمع من السكان للنزوح بسبب صراع من الصراعات, أو يضطرون لمغادرة بيوتهم بسبب كارثة من الكوارث الطبيعيه, فإنهم غالبا ما يتركون كبار السن أو يهملونهم "  ,(Helpage  International, 2002) (مقتبس ص 7- 4).

 إن المسنين لهم احتياجاتهم الخاصة بهم, ويجب عدم تجاهلها خاصة في ظروف النزوح, لأن المسنين نادرا ما يسألون عن احتياجاتهم, وفي بحث أجرته الشبكة الدوليه لمساعدة المسنين في 1999-2000 حول التعامل مع الطوارئ في ظل الكوارث والصراعات, خلصت إلى نتيجه أن كبار السن لهم احتياجات محددة. كما خلص البحث إلى أنه لا يوجد تناسب بين رؤية وكالات الإغاثه لإحتياجات المسنين, وما يعتبره المسنون أمرا مهما لهم. وقد رتب المسنون أقسى مشاكلهم ترتيبا تنازليا بدءا بالدخل, ثم فرصة الحصول على الخدمات الصحيه, فالمأوى فالغذاء والتغذية والعزلة/الإنفصال عن الأسرة. أما وكالات الإغاثة فترى أن المشكلة الأساسية لكبار السن هي الغذاء والتغذيه, فالعزلة/الإنفصال عن الأسرة, ثم الحصول على الخدمات الصحية. ولم تشرإلى الدخل Makdonald, 2002)).

إن من أهم المشاكل التي يتعرض لها المسنون النازحون, هي التكيف مع الأخطار الناجمه عن الطوارئ الطبيعية, أو الطوارئ الناجمه عن الصراعات, إذ يتأثرون بالطوارئ وتوابعها ويتكيفون معها يوما بيوم في شتى أنحاء العالم, إذ تجدهم يعيشون في الأطلال الباليه على هوامش المدن والريف المهمل, وبين قوافل اللاجئين الذين يرتحلون إلى مكان أكثر أمنا, كما أنه يوكل إليهم العنايه بالمرضى والمصابين, وحراسة الأملاك, مما يعرضهم لأخطار الهجمات (Makdonald 2002)
رابعا: -  النزوح والإتجار بالبشر: Human Trafficking and Displceament  

الهجرة القسرية الخارجية والداخلية من أهم العوامل التي تساعد على الإتجار بالبشر, خاصة النساء والأطفال, وليست الحاجة للجنس, والحاجة لوجود عمل لدى المهربين هما الدافعان الوحيدان لهذه التجارة, فقد درست العلاقة بينهما. تقدر إدارة البحوث بالكونجرس,  ووزارة الخارجية الأمريكية, أن هناك مابين مليون إلى مليوني شخص يتم الإتجار بهم سنويا على مستوى العالم, أغلبهم من آسيا (أكثرمن 150,000 من جنوب آسيا, و250,000 من شرق آسيا)(Congressional Research Service, 2000) , "انظر الرابط في قائمة المراجع".
تتمثل الأسباب الجذرية لظاهرة الإتجار بالبشر في حجم التباين المتسع على مستوى الثروات, وفي إزدياد الوعي على إمكانية الحصول على فرصة عمل خارج الوطن نتيجة للعولمة, وتغلغل وسائل الإعلام, وانعدام المساواة والمبالغ الخيالية التي يجنيها  المتاجرون بالبشر Pattanaik 2006)).
ما هو الإتجار بالبشر؟
يُعرف محضر الأمم المتحدة الخاص بمنع, وحظر, ومعاقبة الأشخاص الذين يتاجرون بالبشر, وخاصة النساء, والأطفال, ( وهو أحد "برتوكولات باليرمو" الثلاثة) الاتجار بالبشر بأنه:
تجنيد, ونقل, وإيواء, أو استقبال الأشخاص, من خلال وسائل التهديد, أو استخدام القوة, أو غيرها من أساليب الإكراه, والاختطاف, والتزوير, والخداع, وسوء استخدام السلطة, أو موقف ضعف, أو إعطاء, أو استلام دفعات مالية, أو خدمات للحصول على موافقة الشخص, على أن يسيطر عليه شخص أخر من اجل استغلاله.  يتضمن الاستغلال في حده الأدنى، استغلال الأشخاص للعمل في البغاء, أو أية أشكال أخرى من الاستغلال الجنسي، أو الاكراه على العمل أو الخدمات؛ العبودية، أو ممارسات مشابهة للعبودية؛ الأشغال الشاقة الإجبارية، أو إزالة الأعضاء.
تسيء الكثير من الدول فهم هذا التعريف، بالتغاضي عن الاتجار بالبشر الداخلي، أو تصنيف أي هجرة غير عادية بأنها تجارة بالبشر. يتطرق قانون حماية ضحايا الاتجار بالبشر إلى "ألاشكال الحادة من الاتجار بالبشر" والتي تم تعريفها بأنها:
أ. الإتجار بالبشر لغايات جنسية, حيث يتم الإجبار على الجنس التجاري بالقوة, والخداع, والإكراه, أو في حالة كان الشخص الذي أجبر على القيام بمثل هذه الأفعال لم يبلغ سن الثامنة عشر.
ب. تجنيد, وإيواء, ونقل, وإمداد, أو توفير شخص للعمل, أو لتقديم خدمات من خلال القوة, والخداع, أو الإكراه, من أجل أن يقوم بأشغال شاقة غير طوعية, وللسخرة, ولضمان الدين, أو للعبودية.

إن هذه التعريفات لا تتطلب أن يتم نقل الشخص الذي تتم المتاجرة به من مكان إلى آخر. إنها تنطبق بشكل عام على التجنيد, والإيواء, والنقل, أو توفير أشخاص من أجل القيام بالأهداف المذكورة. (مكتب مراقبة الاتجار بالبشر, 2004). " انظر الرابط في قائمة المراجع".

إن الإتجار بالبشر هو نوع من الرق Slavery, وقد عمق الحظر عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان United Nations Universal Declaration of Human Rights) ) الصادر في العام 1948, وامتد نطاق هذا الحظر بموجب الإتفاقية التكميلية  Supplementa  Convention الصادرة في العام .1957 حول أبطال الرق وتجارة الرقيق, والأعراف والممارسات المماثلة للرق, وذلك لينطبق على المؤسسات والممارسات الخاصة بالإسترقاق, والقنانه, وأشكال الزواج الرقي, واستغلال الأطفال, وهي ممارسات تعتبر شبيهة بالرق. (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

باحث في دراسات بيت المقدس

اخصائي اجتماعي سابقا

صفحة للطباعة


صفحة جديدة 1
 

شارك هذا المنشور على : Share

يمكنك تقييم هذا المنشور بالنقر هنا

المزيد من المشورات في قسم : أدب وثقافة وفنون

 

جميع الحقوق محفوظة

 
يوجد حاليا, 25668 ضيف/ضيوف يتصفحون الموقع