Loading...

ركن المرأة

نساء سوريات صمدن في ظل الأزمة !!

تاريخ النشر : الأحد 10 سبتمبر 2017

نساء سوريات صمدن في ظل الأزمة !!
                              
 بالرغم من غياب المعيل

ست سنوات من الحرب و المرأة السورية تعاني و تقاوم بكل قوة و إقدام  من أجل الحفاظ على أسرتها                   و أطفالها بعد أن خسرت زوجها الذي استشهد في هذه الحرب أو عاد إليها مصابا غير قادر على الحركة و العمل ليضعها أمام خيار وحيد وهو أن المرأة السورية صامدة و تستطيع تحدي الظروف و مواجهة الصعوبات و تخطي العقبات ،فأثبت العديد منهن جدارتهن و صمودهن بالقدرة على إعالة أسرهن بالرغم من غياب المعيل..                                                                                                                              قصص و حكايا عديدة روتها سيدات سوريات واجهن المحن بعزيمة و إرادة ليقولوا للعالم بأكمله أن المرأة كانت و مازالت رمز من رموز القوة و قادرة على تحمل المسؤولية..التقيناهم ليحدثونا عن حياتهم في التحقيق التالي...
                                           تحدّي المرأة
في ظل الظروف الراهنة التي نعيشها لا بد من تسليط الضوء على دور المرأة السورية التي أثبتت بجدارة          أن الطغيان و الإرهاب لن ينال من عزيمتها و إصرارها على مواصلة حياتها فسعت جاهدة لتقف بجانب الرجل و تسانده في تأمين متطلبات الحياة  بالرغم من المآسي التي ألمت بكثير من هذه الأسر أدت إلى إعاقة معيلها الوحيد وهو رب الأسرة ،فبعد أن تهجرت السيدة ( ل،ح)  من منزلها الكائن في منطقة الحجر الأسود اضطرت للإقامة مع عائلتها في إحدى مراكز الإيواء لتصبح بعد عام كامل المعيل الوحيد لهذه الأسرة بسبب إصابة زوجها بشظايا قذيفة هاون أدت إلى بتر ساقيه ، و تتابع:أعمل مستخدمة في دائرة حكومية لإعالة زوجي             و أطفالي الثلاثة بمبلغ يكاد يكفينا متحدية جميع الظروف من أجل الحفاظ على عائلتي و مستقبل أطفالي الذين أدعمهم باستمرار لمتابعة تعليمهم.

                                      صمودها و تصميمها 
عاشت المرأة السورية آلام فقد الزوج و الابن و الأخ و تحملت فقر الحال في ظل غياب المعيل ليقع على عاتقها تحمل عبء مستلزمات الحياة التي لا ترحم في زمن غلت فيه الأسعار و أجارات المنازل لتبقى صامدة قوية لا يكسرها شيء ،فالسيدة أم محمود ليست أحسن حالا من (ل،ح) الذي استشهد زوجها و ابنها تاركا لها ابنتين تقوم بتربيتهم و الصرف عليهم من عملها في مشغل خياطة ، وتقول:لم أقف مكتوفة الأيدي بالرغم مما حلّ بي و قررت متابعة حياتي بتصميم دون الحاجة لأن أمد يدي لأحد متحملة عناء تربية بناتي إل جانب المصروف اليومي و أجار الغرفة التي نعيش فيها. 

                                         قوة وعزيمة   
تمتاز المرأة السورية بذكائها و حنكتها و براعتها في تدبير الأمور الحياتية و ذلك باستغلال أبسط الأدوات لتنتج و تبدع و تتحدى واقعا مؤلما فرض عليها ،حيث شاءت الأقدار أن يتوفى زوجها وهي لم تكمل الخامسة و العشرين من عمرها ليتركها مع طفل لم يتمم عامه الأول قررت (ن،ش) مواجهة هذا الواقع بالعمل في منزلها بإنتاج بعض الأعمال اليدوية و تصديرها للسوق و تقول:أعمل في حياكة القطع الصوفية و أصنّع بعض الأشياء اليدوية كالحلي و الاكسسوارات و أبيعها للسوق بمبلغ لا بأس به لأعيل على نفسي و ابني دون اللجوء لمساعدة الآخرين.

                             المرأة السورية تحدّت الألم بالعمل
بالرغم ما تحمله قلوبهم من حزن و ألم جعلها تملأ عيونهم دموعا تبقى المرأة السورية في خضم هذه الأزمة بارزة بصمودها و عطاءاتها كبيرة بتضحياتها فتاريخها الحافل بالنجاحات كفيل بالتحدث عنها ،فلكل منهن حكايتها و قصتها  التي حاولت أن تبدلها من حزن إلى قصة نجاح و من دمعة إلى ابتسامة أمل ترسم فيها مستقبل مليء بالحب و الاستقرار هكذا عهدنا المرأة السورية.
                                                                                   نور حمادة                       

صفحة للطباعة


صفحة جديدة 1
 

شارك هذا المنشور على : Share

يمكنك تقييم هذا المنشور بالنقر هنا

المزيد من المشورات في قسم : ركن المرأة

 

جميع الحقوق محفوظة

 
يوجد حاليا, 24955 ضيف/ضيوف يتصفحون الموقع