Loading...

أدب وثقافة وفنون

ندوات سياسية وفعاليات فنية في ملتقى المقاومة الثالث

تاريخ النشر : الأثنين 11 سبتمبر 2017


2017-09-10


2017-09-10

دمشق-سانا

لأن الكلمة أقوى من الرصاصة ولأن المقاومة هي فكر وثقافة بالدرجة الأولى احتضنت دمشق ظهر اليوم في دار الأسد للثقافة والفنون ملتقى المقاومة الثالث تحت عنوان “المقاومة ثقافة وانتماء”.

ويشارك في الملتقى الذي تقيمه مديرية ثقافة ريف دمشق على مدى ثلاثة أيام أدباء وباحثون وفنانون من سورية وفلسطين والعراق ولبنان وتونس وإيران ويتضمن فعاليات فنية وفكرية مختلفة من تظاهرة أفلام المقاومة وعروض مسرحية غنائية وندوات فنية كما تقام على هامشه ورشات عمل في رسم الكاريكاتير السياسي والتصوير الضوئي والأفلام الوثائقية.

كما يشتمل الملتقى محاضرات وندوات لباحثين ومفكرين في محورين السياسي بعنوان “تداعيات الصمود السوري على المنطقة والعالم” والثقافي الإعلامي بعنوان “المقاومة الثقافية”.

وقال توفيق الإمام معاون وزير الثقافة في كلمته خلال الافتتاح إن هذا الملتقى “رد على الفكر الظلامي التكفيري الذي استهدف سورية بثقافتها وانتمائها عبر جملة نشاطات تتمحور كلها حول موضوع المقاومة” مبينا أنه يضم مشاركات عربية تعكس وقوف المثقف العربي مع سورية في حربها على الإرهاب ومنوها بالانتصارات العظيمة التي يحققها أبطال الجيش العربي السوري خلال تصديهم للتكفيريين.

وأشارت مديرة ثقافة ريف دمشق ليلى صعب في كلمتها إلى أن ملتقى “المقاومة ثقافة وانتماء” في عامه الثالث يتخذ من مبدأ الثقافة وطن ومقاومة شعارا يجمع بين الفكر والمقاومة بما نمتلكه من إرث حضاري وفكري وإنساني ووطني على هذه الأرض ما يعطينا كل أسباب المقاومة الثقافية والحضارية.

وبينت صعب أن الثقافة الحقة يمثلها اولئك الذين يفكرون بمجد الوطن ويبذلون لاجله الدم مؤكدة أن سورية لم تنشغل عن الاهتمام بالثقافة ورعايتها في أحلك الظروف للنهوض إلى المستوى الذي يؤهلها لتأدية دورها الكبير على جبهة الفكر بالتوازي مع محاربة الإرهاب.

وقال عضو المكتب السياسي لحزب الله حسن حب الله إن “ثقافة المقاومة تمثل روح الأمة فإذا فقدت الأمة روحها خسرت كل شيء وأصبحت جامدة لا تتحرك” معتبرا أن تجربة لبنان أكدت انه ليس لدينا اليوم أي خيار لمواجهة الاحتلال الصهيوني سوى المقاومة لتحرير الأرض واستعادة الحقوق ومشيرا إلى أن مصير المقاومة حتما سيكون النصر مهما طال الزمن.

الفن التشكيلي كان حاضرا في الملتقى بمشاركات محلية وعربية جمعت أكثر من 25 فنانا من الوطن العربي والعالم في معرض تشكيلي نظمته مديرية الفنون الجميلة في وزارة الثقافة واتحاد التشكيليين الفلسطينيين والذي يعبر للسنة الثالثة على التوالي وبلغة فنية عن قضايا الوطن والمقاومة بطابع وأسلوب فني يجسد هويتنا ويحدد عمق انتمائنا ورؤيتنا لقضايانا وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وقال الفنان التشكيلي الفلسطيني محمد الركوعي في تصريح لـ سانا الثقافية إن مشاركته بالمعرض “تضمنت لوحات تعبر عن التمسك بالمجد الفلسطيني والتأكيد على أن هذه الارض لنا ونحن أصل الوجود بفلسطين” موضحا أن لوحاته تركز على التراث والشموخ الفلسطينيين وعلى دور المرأة بالنضال والكفاح.

وجاءت مشاركة الفنانة التشكيلية السورية مفيدة ديوب بلوحة تمثل ملامح ضائعة وهي تعبر وفق ما بينت عن ملامحنا التي ضاعت في زمن الإرهاب مجسدة بالألوان الزيتية مأساة العراق وسورية وفلسطين.

فيما شارك الفنان التشكيلي الفلسطيني معتز العمري بلوحتين حيث تجسد إحداهما قبة الصخرة وذلك للتأكيد على رمزية هذا المكان باعتباره من رموز المقاومة مشيرا إلى ضرورة التأكيد على هذه الرموز من قبل الفنانين التشكيليين.

وعرض خلال الملتقى أوبريت غنائي راقص لفرقة أجيال للمسرح الراقص حمل عنوان “أوبريت وطن ونصر ومقاومة” وهو عمل منجز خصيصا لملتقى “ثقافة وانتماء” يتناول مواجهة الفكر الظلامي والتكفيري عن طريق الثقافة التي تعتبر الموسيقا والمسرح أحد أهم أدواتها.

وبين حب الله ضمن مداخلته في المحور السياسي التي جاءت بعنوان “استراتيجية محور المقاومة وتوازن الردع” أن المقاومة ولا سيما اللبنانية والفلسطينية المدعومة من سورية أذاقت العدو الإسرائيلي الهزيمة تلو الأخرى رغم التفوق التقني والعسكري لقوات الاحتلال الإسرائيلي المدعومة من المنظومة الرأسمالية الغربية التي تريد إنهاء المقاومة وتركيعها.

من ناحيته أوضح الباحث والمحلل السياسي الدكتور مهند الظاهر في مداخلته التي جاءت بعنوان “الصمود السوري يعيد رسم خارطة المتغيرات الدولية” أن ما يجري اليوم خلق واقعا جديدا بعيدا كل البعد عن تاريخ الهزائم فمحور المقاومة بدأ يرسم خارطة السياسة العالمية وفق المصالح الوطنية بعد تكشف حقيقة ما سمي الربيع العربي.

وأكد الظاهر أن قوة سورية قيادة وجيشا وشعبا فرضت نفسها على المشهد والقرار الدولي بل وعلى تحديد معالم السياسة الدولية برمتها لنغدو أمام التحول الأهم في حومة الصراع والصمود مشيرا إلى أن الساعات الأخيرة تحمل مفاتيح الحل والنصر.

بدوره بين خالد عبد المجيد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني في مداخلته بعنوان “منعكسات الصمود السوري على القضية الفلسطينية” أن سورية التي تعتبر العدوان الإسرائيلي على فلسطين عدوانا عليها واستهدافا لها تعيد في الوقت نفسه التذكير بأن العدوان الإرهابي المستمر عليها منذ أكثر من ست سنوات هو عدوان على فلسطين لأنها نذرت نفسها لإبقاء القضية الفلسطينية في مكانها كحركة تحرر وطني مقدسة.

وقال عبد المجيد”المقاومون الفلسطينيون على أرض فلسطين والمرابطون عند بوابات الأقصى والصامدون من أبطال الجيش العربي السوري في مواجهة الإرهاب يدافعون عن العرب الشرفاء وعن أطفالنا وأمهاتنا وأرض أجدادنا فيما تخسر “اسرائيل” أخلاقيا وميدانيا وسياسيا لذا يجب أن نتابع صمودنا في وجهها وأن تكون القدس بوصلتنا الاساسية والأقصى هدفنا”.

سورية قبلة المقاومين كانت عنوان محور عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤءول دائرة العلاقات السياسية المركزية ماهر عرفات الطاهر حيث رأى أن منطق الصبر والصمود وقوة المجابهة التي ميزت معركة سورية ضد قوى إقليمية ودولية وثبات القيادة والجيش والشعب السوري على نهج المقاومة أثبت صوابية الخيار السوري ضد إنتاج حالة فكرية تآمرية مشددا على أن سورية أصبحت اليوم كما كانت دائما قبلة المقاومين الأحرار ومحجة الأبطال الشجعان.

ويتابع ملتقى المقاومة أعماله غدا بمناقشة المحور الثقافي الإعلامي المقاومة الثقافية حيث يقدم باحثون من سورية ولبنان وإيران مداخلات حول دور المثقف في إرساء الفكر المقاوم والإعلام الميداني -نقل للحقائق وحرب نفسية والمقاومة الثقافية أو الحرب الناعمة -إيران أنموذجا.

شذى حمود وميس العاني

صفحة للطباعة


صفحة جديدة 1
 

شارك هذا المنشور على : Share

يمكنك تقييم هذا المنشور بالنقر هنا

المزيد من المشورات في قسم : أدب وثقافة وفنون

 

جميع الحقوق محفوظة

 
يوجد حاليا, 24955 ضيف/ضيوف يتصفحون الموقع