Loading...

أدب وثقافة وفنون

ماهي علاقة الكلمة بالنور؟؟ (فيزياء الكلمة)

تاريخ النشر : الثلاثاء 12 سبتمبر 2017

منير صبح سعيد

ماهي علاقة الكلمة بالنور؟؟ (فيزياء الكلمة)
سؤال مطروح منذ الاف السنين لكنه لم يجد حوابا مقنعا للناس الذين ربطوا بين السؤال والدين ,ولم يربطوا بين السؤال وفيزياء الضوء فتبدد الجواب لانه خضع لعقائد مختلفة ومتناحرة اختلفت على كل شيء فمن الطبيعي ان تختلف على اصل الكلمة وبالتالي اصول اللغات.
-1-- اتفق الاسلام مع المسيحية في تحديد المظهر الالهي بالنور, ففي سورة النور:الله نور السموات والارض ,وفي المسيحية يوصف بأنه نور من نور وهذا يتعارض كليا مع اليهودية التي ترى المظهر الالهي في الظلمة وترى في النور الذي هو عدو الظلمة المظهر الشيطاني ومن هنا كان عداء اليهودية ازليا وابديا مع عقائد وشعوب الهلال الخصيب الذي اعتبرته اليهودية الشيطان,ومما يثير الاستغراب سكوت رجال الدين المسيحي والاسلامي على هذا الخلاف العميق واعتبارهم المسيحية والاسلام مكملين لليهودية واعتبار التوراة الكتاب السماوي الاول مع ان موسى نفسه يحذر قومه في الوصايا العشر من جميع جند السماء وعلى رأسها الشمس والقمر:لاتصنع لك تمثالا منحوتا ولا صورة مما في السماء من فوق ,وما في الارض من تحت,واذكر يوم السبت لتقدسه...اذن يوم السبت مقدس اما مظاهر النور السماوية فهي شياطين خبيثةيجب الحذر منها.
-2--واذاكان عامة الناس عندنا لايقرؤون التوراة ,فان كبار رجال الدين المسيحي والاسلامي لاشك انهم قرؤوها وفهموا مراميها ولكنهم لم يتصدوا لها
على الرغم من ان المحاريب المسيحية تتجه الى الشرق منبع النور اما الكنس اليهودية فتتجه الى الغرب حيث الغروب والظلام .اما قبلة المسلمين فكانت رمزا للنور ولكن آل سعود نزعوا عنا رمز الهلال والبسوها السواد رمز الظلمة ليؤكدوا التحاقهم باليهود, الامر الذي جعلني اشك بان الذين صنعوا هذه المذاهب المتناحرة داخل المسيحية والاسلام والمتصالحة مع اليهودية هم من اليهود حتما ولو لبسوا براقع المسيحية والاسلام ,وقد استوقفني مطلع انجيل يوحنا الذي يقول :في البدء كان الكلمة وكان الكلمة عند الله وكان الله هو الكلمة اذن الخلق تم بالكلمة وهي سابقة على النور لان النور مخلوق بكلمة كن بحسب التوراةاما الظلمة فهي الاصل والمظهر الالهي وليست مخلوقة في التوراة,ولا شك ان يوحنا هنا يقدم يهوديته على مسيحيته بكل وضوح وجلاء
-3-- وكانت المسيحية الاولى كما قدماء المصريين وقدماء شعوب الهلال الخصيب قد اكدوا على المظهر النوراني والالهي للكلمة منذ ثلاثة آلاف عام لكن التوراة شتمت الجميع وزعمت ان الكلمات والاسماء تلقاها آدم من الاله وساد هذا القول في النصرانية والاسلام الى اليوم, والان ماذا تقول فيزياء الضوء وعلاقتها بالكلمات؟؟
-4-- حين ينتشر الظلام الدامس تختفي صور الاشياء والوانها ويستحيل تمييز اي شيء من غيره,ولكن اشراق النور الابيض ذي الطيف السباعي من الالوان يجعلنا نميز كل شيء بشكله ولونه وهذا يعني ان الذي اعطى كل شيء لونه وشكله انما هو النور فلو وجهنا نورا احمر على حجر بيضاء بدت حمراء او صفراء او زرقاء بحسب الاشعة التي تسقط عليها ,والفيزياء تقول ان الشجرة الخضراء تمتص جميع الوان الطيف ماعدا الاخضر الذي ينعكس على عيوننا فالاخضر ليس في اوراق الشجرة بل في الضوء وهكذا فاننا لانرى في الحقيقة الا الصور النورية للاشياء بما في ذلك صور البشر والحجر والشجر .
5---هذا يطرح سؤالا بالغ الاهمية,لو وجد الانسان الاول او الشعوب القديمة الظلام محيطا بهم كل حياتهم هل كانوا قادرين على ايجاد اية لغة مهما كانت بسيطة؟؟بالطبع ,لا طالما ان العين لاتميز بين شيء واخر ,ومن هنا فان تسمية اي شيء في الكون هي تسمية صورته النورية المنعكسة عنه بالضرورة فالعين لاترى الا النور ونحن لانسمي الا النور وهذه حقيقة علمية لادينية لكن الكلمة صوت ومعنى ايضا, واذا كان النور هو مظهر الاله فان كل صوت يصدر عن انسان او حيوان او جماد سوف يسمي الاله حتما لان صوت الخرير يدل على صورة الماء التي هي نور وصوت كل شيء يدفعنا الى التعرف على صورته التي هي النور بالضرورة ومن هنا فان صيحة اي حيوان برأي الاقدمين تحيلنا الى صورة النور التي يرسم هذا الحيوان في عيوننا او في بصيرتنا
-6-- اما المعني فكل المعاني تنبثق من معايشة الحياة التي وهبها لنا اله الخصوبة وهو النور خالق الخلية الحية بشهادة كل كتب علم الاحياء فاله الخصوبة يرسل المطر فتنبت الارض بذورها بماء الاله كما ان الاله قد اودع هذه الطاقة الخصوبية في الاحياء فجعل ماء الحياة ينبت في الارحام وما كانوا يعلمون ان في الارحام بذرة أي
بويضة تتلقح وتنمو كاية نبتة في البداية لكنهم ادركوا ان الاله منح مخلوقاته وظيفة التكاثر لابالنفخ في الطين ولا بولادة من ضلع قاصر كما قالت التوراة ونشرت من المفاهيم غير العلمية والتي تبرأ منها اليهود قبل كل الشعوب وتركوا تراثهم لتقدسه الشعوب الاخرى بينما انصرفوا الى علوم الطبيعة وابدعوا فيها بينما نتقاتل على شكل الاله وجنس الملائكة,
-7--بقي لي ان استذكر موجبات البحث سواء في المسيحية والاسلام ,لقد قلت ان المسيحية هي التي تقول: الكلمة هي الاله والاله هو نور من نور, وفي القرآن ايتان على الاقل تعودان بنا الى تراث الهلال الخصيب: قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي, ولو ان مافي الارض من شجرة اقلام والبحر يمده سبعة ابحر لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ,هذا ان دل على شيء فانما يدل على سخف مقولة الكتب السماوية التي لاتعادل الامايقارب صفرا من عطاء النور الازلي والابدي الذي يملأ كل فج في الكون ويبدع في كل لحظة .

صفحة للطباعة


صفحة جديدة 1
 

شارك هذا المنشور على : Share

يمكنك تقييم هذا المنشور بالنقر هنا

المزيد من المشورات في قسم : أدب وثقافة وفنون

 

جميع الحقوق محفوظة

 
يوجد حاليا, 11408 ضيف/ضيوف يتصفحون الموقع