Loading...

لنا كلمة

زمن الصمت

تاريخ النشر : الخميس 07 ديسمبر 2017

زمن الصمت
من الصعوبة بمكان ان تقنع احدا ...عندما ترى نفسك في وسط يعج بالسفسطائيين وأصول السفسطة هي اكثر العلوم رواجا ...والاعلام والشاشات هو الميدان ...بيع الكلام والمواقف أصبح موضة ومهنة في هذا العصر ...أنه زمن الكلام لمجرد الكلام ....فعقد النقص تغطى بامتهان الكلام وادعاء الفهم وسبر غور اللازمان واللامكان في تيه الشرق العاصف ...
في الحروب تيه ...وفي السلام تيه ...وفي المحبة ان وجدت ...تيه اخر من نمط تحركه المصالح والاموال ...
في المُقدس...في الميتافيزيقا نختلف .....في نمط الحياة والمباح نختلف ....نرقص لا من الفرح ...وانما نشوة لشذوذ الغريزة ..أو ألما على حال أضحى من المحال ..
في الاسلام متاهة اخرى ....من دين سماوي ومحبة ودعوة للعقل والتفكير ...الى تجارة شوهت وجه الشرق واختراع اسمه طوائف واحاديث واحاديث .. فيها مسار وطريق الى الجنان مُعبد بالقتل والتدمير ....لم تنضب بعدها الدموع والماسي واثار التدمير ..انها تجارة جديدة قديمة فيها علامة فارقة ..انها احتكار الحقيقة وخرائط الوصول الى الجنة ...
وفي القدس اغنية ...وفي القدس سلام ...وفي القدس مهد وخلاص ..الا أن هذه الامة المهولة "الاسلامية" ما زالت في التيه ..فقدت البوصلة ...ولم تعد تعرف الجذور ....انها أسيرة تغوص في رمال الصراعات وانقطاع الصلة ولم يبقى منها الا اسم وحفنة من الدولارات ثمن لصراخ او ضجيج هنا وهناك ....فالُمقدس الان مختلف جدا انه االسلطة والمال ....
وفي دين المحبة والسلام "المسيحية " انقلاب ايضا وانقطاع عن الجذور وخرائط وطوائف ...وتاريخ كان لصكوك الغفران ثمن أعلى في بورصة المسار الى النعيم .. أكثر ثمنا من سندات الخزينة السيادية وثروات النفط الحالية ..
وفي اليهودية حدث بلا حرج ...تحول وتشويه وأساطير تلمودية واله يسخر نفسه لتجارة الاراضي والعقارات لبني صهيون ....
انقلب الانسان على نفسه ...وانتصرت شريعة الغاب عليه ..وعبث بالعقل وتركه في تيه اخر ....ومازل يلاحق السراب من حقبة الى اخرى ....والقطيع يُبَشر بالنعيم ويساق الى الذبح .
انه الجشع ..الانسان يدمر نفسه ..موجات من الجراد البشري شره لكل شي... لاشباع الغريزة دون الاحساس بالشبع ..ثروات وتكاثر ...وليكن ما يكون ...
في محاربة الارهاب التكفيري قصص أخرى ...مؤتمرات ومؤتمرات ...تصريحات وبيانات ..تحالف هنا وهناك ...والكل يقفز ويزهو بالتجارة ....وفي كتب الاجيال وكتب التراث فتاوى واحاديث التكفير والقتل والسبي والتحريم والتحليل ....واحتكار الحقائق وتكفير الاخر ...تدرس ..تخرج اجيال من الدواعش في نسخ خطره محدثة ...والكل يصمت ....انه النفاق
في حوار على احدى المحطات التلفزيونية ينبري احد رجال الدين فيقول لي ..نحن الاسلام المعتدل ...فقلت له كم نسخة في الاسلام ...هل هناك نسخة اخرى اكثر تطرفا ..واخرى اكثر ليونة؟؟؟ لا ياسيدي الاسلام هو الاسلام والتطرف والارهاب هو الدخيل على الاسلام ....فصمت لا يعرف بما يجيب ...
في السياسة يتزعم ترامب المشهد ..أنه الاحمق بنظر الكثيريين ....لا يا سيدي أنه المهرج الذي يلعب الدور بمهارة ....تحركه قوى وخيوط قوى وحكومة الظل ليعلب الدور ببراعة ....فالهيمنة هي الهدف والمال هو الوسيلة والاخراج مهم ...ومعه تستمر الكوميديا السوداء ويستمر الدمار وامتصاص دماء الشعوب في العالم ...فالحروب والدمار ضرورة لال روتشيليد وركفيلير وشوارتز ...والمسرح المفضل هو ما كان يدعى ومازال ...الشرق المقدس ...
ما هذه السوداوية ....هل من نجاه ...من هذا الطوفان الجارف المستمر منذ قرون ؟؟؟
نعم ياسيدي ..عندما ندرك اننا بشر ....وبأن الغريزة ضرورة وجود وليست هدفا ....عندما نحرر العقل من تيه الجمود والتعفن ....عندما ننظر الى السماء ...عندما نفكر .....
عندما نرى في المحن والازمات فرصة للعودة الى الاصل ....عندما نتأمل قبل ان نتكلم ...قبل أن نفعل ....عندما نقضي على الجراد ...
في الصمت ملاذ ...الا اذ استمر بلانهاية ...
عندما ندرك اننا من الشرق المقدس .....ننهض ونحرق الاساطير ....ونكمل طريق زيارتنا الى هذه الحياه ...بالفكر بالمحبة .....بالانسانية ..ندرك المقدس من الزيف .. عندها تعبد الطريق في المسار الصعب المتحرر من سلاسل الزمن الى حدود ابعد من أن تدرك بثقاله الحياه .
| مهندس : عبد الله احمد

صفحة للطباعة


صفحة جديدة 1
 

شارك هذا المنشور على : Share

يمكنك تقييم هذا المنشور بالنقر هنا

المزيد من المشورات في قسم : لنا كلمة

..أكثر المنشورات قراءة في لنا كلمة

امنحني المرآة

272 قراءة

 

جميع الحقوق محفوظة

 
يوجد حاليا, 28520 ضيف/ضيوف يتصفحون الموقع