
سيكونُ صباحٌ
الشاعر هاني درويش –
________
سيكونُ صباحٌ
وسياتي طيرُ البرق بموعده
ونكونُ الأنقى في لحظة ميلادٍ لم تُعْرَفْ بعدُ
بحكمِ تسَلُّطِ أرباب الشرِّ على أعيادِ الميلادْ
سيكون لنا ربٌّ تستنبطه الرغباتُ المقموعة بالقهر
وبالترهيب
وحراسِ الليلِ الأوغاد
وستأتينَ كما أنت
وأعرفها حقاً هذي الأنتِ
ستاتين كمزنة خير حُبلى برواء الأنفسِ
كـَ بابا نويل
ولكن من غير بهاريج
الزيفِ الموكولة بالأعيادْ
كمْ في الجنَباتِ
وفي الجيناتِ منَ الإدهاشِ
دعي ذلكَ للتَّخمينِ
دعيهمْ كلٌّ يَتَخَيَّلُ
لا تبتئسي إن فوجئتِ بحالِ الإدقاعِ
فهذا المُنْتَجُ حتميٌّ في المجتمعاتِ المحكومة بالجَلاَّدْ
وأنا في الأنتِ الكامنِ في عمق الوعيِ
تَجَلَّينا بعدَ عسيرِ مخاضٍ
أنتَجَ فينا ميلادَ الإلحادْ
ما عادت تحكُمنا إلا سبحاناتُ العقلِ
لنغدو الغرباءَ
ولكن في عدنٍ لم يعرفها آدمُ من قبلُ
ولا حواءَ الكبرى
في ما يدعى البدء الأول للنشأةِ
يا نشأتنا الأبهى
بالضوئيِّ اللاطينيِ
ولاتَ سوادٍ
لاتَ رمادْ
هل كنتِ سوايْ؟
ماكنتِ سوايَ
وماكنَّا إلا الواحدَ ذاتَ تشظينا لاثنينِ
فللأشكالِ ظواهرها وبواطنها
والرؤيا متعلقة بالظاهر والباطنِ أيضا
راءٍ بالعينِ
وراء ببصيرته
شتانَ
وتختلفُ الأبعادْ
——-






