
صـهــيـل الــمـطـر
والماءُ يـقـيمُ عـرشَ
الـنـبوءة بـيـن يـديـهـم
لـن نـعـودَ إلى ماكـنا قــال الـجنودُ ,
وحـارسُ بـردى
جـمعـاً سـنـذهـبُ
إلى ما نَـودُّ أن نـكـونَ
عـلى خـارطة الـوجـود
ونـقـولُ للـقـمـرِ:
أقـمْ عـلى شـرفـاتِـنا
وللـشمـس :
أشــــرقي مـن تــوت الـشـام
تـمـددي ,وتـمـددي
حـتى يـذوبَ مِـلـحُ الـغـربـاء
فـي أفـواهـهم
ويـصيـرَ الـمـدى طريـقَ الـعـبور
إلى شـمـوخ تـراث الـحـريـر
قــــال الـجنـودُ ,
ومـضوا إلى غـايـة العـشـب
في غـاية الـضحى
وانـحـنتْ هـامـاتـُهم
بما امـتلكـت مـن وطن ,
وصوتُهم تــردد خالـداً
في حـنجـرة آب
أنـا الـمقـاتـلُ الـصابـرُ الـصـامـدُ
الـمـنهـمـرُ شـــــلالَ إخـلاص
إني تركــتُ عــلى صـدر أمي
ذاكـرةَ طـفـولتي
أُحَـمـّلُ الـغـيـمَ الـعـابـرَ لأهـلي
الـتحيةَ والـــوعـدَ
حـتـى تخرجَ خـيـلُ الـشـجـر
مـن كـبـوةِ الصعـود
إلى صهـيل الـمطر
حتى ينتعـلَ الـفجـرُ الـندى,
ويـمـشي في دروب الحياة
تـضيـقُ الـقـصيدةُ
إن الـقصيـدةَ تـضيـق
أصـافـحُهم فـأطـمـئنُ عـــلـى التراب
وأُحـصـي فـي أرض الـغـدِ
عـــددَ الينابيع ,وبـريـقَ الياسـمين
وأرى ظلـي في جـــذور الـسنديـان
في مرايـاهم أرى
الســنين الـمقمرة الآتية وأنا
في طريقي إلى الغد النضر
كهذا الـعـيد الـذي
أحـاولُ وصـفَ قـامـتِه ,
يـعـلـو هـديـرُ خـطاه
فـتضيق القصيدةُ
ســابـقاً أنــا لم أكـنْ أعـي
تــواضعَ الجوري
ولا طُــهـرَ شـقـائـقِ الـنعمان
حين صرتُ أخــتَ الــشهـيد
بــلـغتْ قصيدتي ســنَ الـنضـجِ
صار لـهـا اســمٌ ,وخــانـة
صــارتْ تـمـشـي
عــلى إيـقـاع مـوسـيـقـا الـشـرف
تضيـقُ الـقصيدةُ لأنـهـم الـعـيـد
وفي الـعـيد خــذْ مـثلاً خــوذةَ جــندي
لكلِّ نـهـارٍ امـلأ زجــاجــةً
مــن مـسـكِ الـجـبـاه
حــيث تـكونُ افـــركْ يـديـك
تـعـطـرْ بـعـطـرِك الــوطـنـي
أو فـلـيـعـرْكَ قـمـيصَه لـحـظـةً
اِرتـدِه ,الـتـقـطْ صــورةً
عـــلقــها عـلى بـاب ســؤالهم ,
مــن أيـن أنـت ؟ قــل :
أنــا الـعـربي الـسـوري
أحاولُ كــنتُ أن أحــاذي
وفــاء الأكـمـام للأكـتـاف
أو خـــذْ مـــرةً لـــيــلَه
جـــــربْ ,
أتستطعْ أن تُـبقي عــينيك دون إغـفاءةٍ
عـن الهــدف ,حين الهدفُ الـديـارُ ,
الـجـولانُ, , فـلسطين, اللـواء
أتـستطيـعُ صـعـودَ درجَ الـشمـسِ,
وتعــلقُ بـسقـف الـسمـاء
نجمتي علم
•
يــا شــقـيـقَ الـــروح
يـــا شقــيقَ الــبحر, والــشهباء
ديــكِ الـجن, والمعري
يــا شــقـيقَ العجــيلي
يا شـقـيقَ الـخبزِ,والـملـح,
والماء,والجرح
يا شقـيـقي في وطني
هــا يــدي
هــاتِ يـدَكَ
لـنشعـلَ فــرحَ الـقـمـح
الــنسـورُ عــلى الـقـمـم
في مـثلهم يَـكمنُ ســـرُّ
انـقـلابِ بُـكاء الخــريـفِ
إلى عُــرسِ ربــيـع
لــنذهـبْ معاً
إلى غــدِنا الأخـضر
كالـقميص الـعسكري .
نصره ابراهيم






