على ميعاد ما:

على ميعاد ما:

عجبا أراك مسافرا بمدادي
و تحيط بي حتى سكنت فؤادي

و رضيت عشقك في دمي نبضاته
تسري فتجلب حرقة الحساد

عطش تلوع في هجير سنينه
ليجود غيثا ساقيا للصادي

و يفيض بالأفراح يعلن شدوه
لحنا على شفة الحنين ينادي

لي في رحاب العشق كل مسرة
نهرا يفيض شذاه للوراد

و على الشفاه الفاتنات حمائما
عبر الهديل بها إلى الزهاد

فتمايلوا طربا على أحلامهم
و تمايزوا زهوا على الأضداد

أسري إلى ذاك الغمام بلهفتي
معراج روحي يستظل رشادي

هطل الغمام صبابة و تشوقا
أرضي سقاها منبتا ميعادي

و عجنت بالأسرار جهري علني
يختارني قبس الضياء الهادي

و لعلني قبس أجيئ لكم به
أو بعض دفء في سنا ميلادي

كفي رفعت بكل لون دامع
يسمو فيغرق حرقة الأكباد

و دمي هدرت على دروب أحبتي
ونثرت فوق طريقهم أورادي

لي في الهوى لحنا أميس بنشوة
إن حركته منازل و حوادي

مذ كنت طفلا لا أفارق فيئه
يحنو علي و يستحل رقادي

كل تغزل في سعاد مكابدا عذرا
و عذري أن عشقت سعادي.

*دمشق – صهيب السيد ذاكر

رفعت شميّس
رفعت شميّس
المقالات: 12074