كيف لي أن أجدَ نفسي

علي البهادلي

 

كيف لي أن أجدَ نفسي

وأنا مُمزق ؟!

الريحُ تسرقُ غُصناً مني

الليلُ يسرقُ ضوءاً من خاصرتي

النهارُ يمدُ لسانهُ ساخراً مِن كُل شيء .

والأسئلةُ : تأكُلُني ، تُهشِمُني .

فأين أجدُ ما ضاعَ مني ؟

في أي زاويةٍ

أبحثُ عن ذاك الذي كان ولم يكتمل ؟

عن الذي يشبهُني

عن حكايةٍ حكتها جدتي

يوم كانت تحلمُ إنها شهرزاد

وأن صغيرها كان شهريارٌ مِن ورق .

هل كان كُلُ شيء ٍ : كذبة ؟

أم كان واقعاً

ونحنُ من كان كذبةً لا غير ؟

هل كانت الأرصفةُ

إلاَّ خطواتِنا الذابلة ؟

أم أن المقاهي ما كانت

إلاَّ وجوهنا المُلعقَةُ

على نوافذٍ بلا ضمير ؟

سترتدينا الريحُ : ثياباً بلا أكمام .

أعرفُ هذا جيداً .

:

:

فهل كُنتم تعرفون ؟

_______________________

 

7 تشرين 2018 الأول

 

رفعت شميّس
رفعت شميّس
المقالات: 12074