اللغة العربية وتجليات الوعي التحديثي

في اليوم العالمي للغة العربية

 

 

فاديا الخشن

 

من منا لم يقف في مواجهة مع اللغة وهي تمارس سطوتها عليه ؟

من منا لم يحاول ان يطوعها لتتماشى مع مقاصده ولتنقاد لسلطانه ؟؟

نعم من الضروري جدا ان يبقى كل منا سيدا على كلماته قائدا لها ممتثلا لطواعيتها

ولان اللغة ( بيت حقيقة الوجود وكينونته ) على حد قول مارتن هيدغر

ولانها ( نظام من الاشارات تعبر عن نظام افكار ) على حد قول فردينان دوسوسير

ولان( اللغة بنية تحتية )على حد قول( ستالين ولان جذور اللغة العربية 300 الف كلمة فيما اللغة اللاتينية 700 ولان اللغة العربية الفصحى هي لغة غنية بالمفردات ولان ثلث المعجم الاسباني مستمد من اللغة العربية وعشرين الف كلمة انكليزية اصلها عربي و لانها لغة فكر ناطق ولانها اصل اللغات

من هنا استوجب علينا ان ندرك اهميتها في الحراك الثقافي العالمي

حيث ان كل الانتدابات التي تستهدف الدول الضعيفة تبدا مخططاتها العدوانية باضعاف لغة البلد اولا ومع انطفاء اللغة الام تنتشر لغة المستعمر

من هنا كان لابد من المضي بجدية كاملة مع تجليات الوعي التحديثي ومع الضروروات التي يتطلبها التقدم التكنولوجي

كان نقوم بعملية رصد للكلمات المستحدثة وتدوينها وتعريبها والتعريف بها كاستقدام لروح جديدة تنعش اصول اللغة العربية وترفدها بكل جديد مفيد

ثانيا _ان ندون قواميسا خاصة تعنى برصد المدلولات الجديدة لكلمات قديمة مثل كلمة( فارة )تلك الالة الصغيرة التي تمضي بنا عبر سهمها الى الكومبيوتر وفضاءاته الشاسعة ومثل كلمة( الوسط ) تلك التي باتت تستخدم بمعان مغايرة كان نقول الوسط الاجتماعي والوسط الثقافي وككلمة( شفافية )تلك التي باتت تستخدم بالسياسة ايضا

ان الاعتناء بقواميس كهذه من شانها ان تشكل للغتنا رافدا داعما وقويا

 

ثالثا _انشاء مراصد ترصد كل المصطلحات العلمية و التكنولوجية والاقتصادية والثقافية الحديدة والعمل على تعريبها

 

رابعا _نقوم بحملات توعية لردع لغة الارابيس تلك التي باتت تستخدم كبديل للغة العربية والتي باتت تستخدمها الناشئة عبر الهاتف الجوال لما في هذه اللغة من تاثير سلبي على لغتنا الام

 

خامسا _ ان نعمل جاهدين على استلهام جماليات لغتنا وان نحافظ على حضورها وكيانها واحتراما منا لها

ينبغي الا نقبل قراءة محاضراتنا وتقاريرنا في المحافل الدولية الا بلغتنا الام اللغة العربية لغة اهل الجنة

 

لقد قال فيختة (اللغة تجعل من الامة الناطقة بها كلا متراصا خاضعا لقوانين انها الرابطة الحقيقية بين عالم الاجسام وعالم الاذهان ) من هنا استوجب علينا ان نتمسك ا بهويتنا اللغوية والثقافية لان ضعف اللغة يتاتى من ضعف الحياة الثقافية ذات الابعاد السياسية وما كانت اللغة العربية الا لغة قوية اصيلة سهلة ومن اللغات الغنية حيث يبلغ عدد مفردات الحب بها 52 مفردة في حين لا يوجد في اللغة اليابانية الا مفردة واحدة بمعنى الحب فمابالنك عزيزي القاريء بجمالها وحسن بلاغتها وطبعا كلنا ندرك تحديات العولمة للغة العربية بل ولكل اللغات ان صح التعبير

من هنا كان لابد لنا من ان نعمم اللغة العربية عبرخطط حديثة جادة تتناسب مع التكنولوجيا الحديثة التي باعتمادها على اللغة الانكليزية تعرض

اللغة العربية للانحسار من هنا كان لابد من رصد كافة الاسباب التي

تؤد الى اضعافها لان اللغة هي الترسانة الثقافية التي تبني الامة وتحمي كيانها

منيرة أحمد
منيرة أحمد

الإعلامية منيرة أحمد

مديرة العلاقات العامة والإعلام بالأمانة العامة لمدرسة النهضة الأدبية الحديثة

مديرة موقع صحيفة نفحات_القلم
عضو جمعية بانياس الثقافية
عضو منصة الحوار السوري السوري
عضو الجمعية العلمية السورية التاريخية

مديرة التسويق الإعلامي في قرية سامراء السياحية

مديرة للإعلام في مؤسسة بالميرا للعناية بالمرأة والطفل
شاركت في العديد من الملتقيات الشعرية والأدبية في محافظات : دمشق- حمص – طرطوس – حماه – اللاذقية
كما أنها مشاركة بالمؤتمرات التي عقدت في كافة المحافظات السورية حول تمكين المرأة

ولها عدة محاضرات ولقاءات متلفزة حول موضوعات أدبية وتربوية هامة
قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثاني لبنان2016

قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثالث بالأردن نوفمبر2016

قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الرابع القاهرة فبراير2018

قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر الخامس القاهرة فبراير2019
كرمت كأفضل شخصية إعلامية عربية في مهرجان القاهرة 2018
كرمت من أكاديمية ايراتو صقلية الإيطالية لعامين متتاليين دبلوم بالأفكار الفلسفية الشعرية

نالت عدة شهادات تكريم من ملتقيات ونواد ( أدبية – فكرية – سياسية)

صدر لها ديوان لآلئ

المقالات: 6731