الشاعرة نعمى سليمان
على مقعدي الخشبي في صالة الانتظار
اراقب وجوه الناس والمارقين
اقرأ نصا شعريا
وتأخذني أنيسة عبود لحدود الشفق
ارى القرنفل ينحرف عن مسار العطر
وينزوي في بيتنا الريفي
بجانب الياسمين والحبق
ماذا أقول
وأنا في جعبتي الكثير من الحكايا الملوحة بالخيبات
تركت الحب في قارورة الزمن
أغلقت منافذ الوجع ، وفتحت شبابيك اللهفة
في البيت تنتظرني الروايات التي جمعتها في الشتاء
سأعيد ترتيب الزمن ، وترتيب القصائد
تركت الوطن في قصائدي المشتهاة
من قال لكم بأن القوافي خلقت للغزل ؟
من أخبركم بأن رغيف الخبز هم ؟
سأخبركم بأن الصباحات تتأوه ،
تتوجع مع أوجاع الناس
والحياة ترسم ملامحها على الوجوه المتعبة
على مقعدي الخشبي اذهب وراء الأفق، أسابق الغيم، أسمع صوت النداء
لا يعنيني
اسمي محفور في ذاكرة الأماكن
والأسماء غريبة غريبة
اشتقت الي، للقصيدة، للكتب، للمرايا، اشتقت المطر، انا التي لا أحب الصيف
لن أكتب قصيدة صيفية ، سأترك الصيف على الشواطىء المكتظة
وسأنشغل بانتظارات الحياة
لا تتشابه الانتظارات
كعناوين في جريدة الصباح
كثيرة وجديدة
أيتها اللهفة اقتربي، مايزال بابي مفتوحا
سأشعل بخور الشكر واترك مقعدا فارغا
سأجمع شتات الأبجدية
مايزال النون يتحين اصطياد نجمة
مايزال سيد الأبجدية
يا قصيدتي اشتقت إليك
تعالي ، أنا هنا، وعطري مايزال على وسادة القصيدة الأولى
تائهة أنا بين رائحة المواعيد ورائحة الانتظار ورائحة أبي
ها أنا ذي أشرع شراع الأمل ،وأقول للحياة
أنا أليق بك ،من نعيماتي
أمد بساط الحب و ارسم على وجه متعب بسمة
وأغوص أغوص في الصباحات ؤأصمت
#noma
12/7/2024
















