–
عشرونَ خريفاً مضى
وأنا أنتظرُ
الربيع
كلّما لمحتُ فرحاً
يتلاشى
أو سرقتُ حلماً
يضيع…
كنّا معاً
أنا وأصدقائي وأحلامي
قلتُ لهم:
انتظروني
سأحضرُ ربطة خبزٍ
وأعودُ بعد قليل…
وجهُ الفُرن عابسٌ
فَمُه ينفث
اللّهب
أمامه طابورٌ طويلٌ يشبه
رتل جَشِعين يسير
نحو مناجم
الذّهب…
كلّما اقتربتُ من
الشبّاك
والحظّ الوفير
يدورُ الفرنُ والواقفون
وأعود
أنا الأخير…
ولمّا عدتُ
كانتْ حالتي عصيّة على
الوصف
وتشبهُ حدّ التماهي
حالَ أهل
الكهف…
ماتَ جلّ أصدقائي
بيتُ أحلامي يسكنه
اليأس
وعمري صار
ستين خريفاً
وبؤس…
أيها الخبز المجيد
لماذا سرقت عمري
قبل أن أرحل
للأقصى البعيد…
وأقطف أحلى القصيد
وأحكي للناس حلميَ السعيد…
زهير علي







