Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
مجلة الكترونية - سياسية - ثقافية - اجتماعية - متنوعة .
مجلة الكترونية - سياسية - ثقافية - اجتماعية - متنوعة .

خلال السنوات الأولى من الدراسة، عادة ما يقوم بعض الأطفال بعكس الكتابة أو بعض الحروف، وذلك بسبب انتقالهم من مرحلة الرسم، التي تعتبر الأولى عند الطفل، إلى الكتابة، إلا أن هذه الكتابة المعكوسة قد لا تكون بدون سبب في بعض الأحيان.
قد تدل الكتابة المعكوسة، أو ما يسمى بالكتابة المرآتية، على إصابة الطفل بمرض قد يعيق قدرته على الكتابة أو القراءة، ما يستلزم التدخل الطبي وطرقاً خاصة في العلاج، فلماذا تحدث الكتابة المرآتية، وكيف يمكن مساعدة الطفل الذي يقوم بعكس الحروف، وهل عكس الحروف علامة على عسر القراءة أو الكتابة؟
الكتابة المعكوسة أو المرآة، هي صورة غير تقليدية؛ حيث تتم كتابة النص باتجاه معاكس للاتجاه الطبيعي، مع عكس الحروف الفردية، مما يتيح قراءته بسهولة أكبر باستخدام المرآة. يظهر هذا النوع من الكتابة بشكل طبيعي لدى الأفراد الأصحاء، وترتبط أيضاً بالآفات البؤرية التي تؤثر غالباً على نصف الكرة الأيسر من الدماغ، وكذلك مع بعض الاضطرابات الدماغية المنتشرة.
قد تتسبب الكتابة المعكوسة عند الطفل بإعاقة القراءة، وهذا هو أحد اضطرابات التعلم، ويشمل صعوبةً في القراءة بسبب وجود مشكلات في التعرف على أصوات الكلام ومعرفة مدى صلتها بالحروف والكلمات، كما تحدث إعاقة القراءة بسبب فروق فردية في مناطق الدماغ التي تُعالج اللغة.

لا تحدث إعاقة القراءة نتيجة مشكلات تتعلق بالذكاء أو السمع أو البصر. ويمكن لمعظم الأطفال المصابين بهذا المرض النجاح في المدرسة من خلال التدريس الخاص، أو برنامج تعليمي تخصصي. كما يؤدي الدعم المعنوي دوراً مهماً أيضاً.
وعلى الرغم من عدم وجود علاج لإعاقة القراءة، فإن التقييم والتدخل المبكرين يؤديان إلى أفضل النتائج. وقد تستمر إعاقة القراءة أحياناً بدون تشخيص لسنوات، ولا يُتعرف عليه حتى سن البلوغ، ولكن يمكن طلب المساعدة في أي مرحلة.
عندما يتعلق الأمر بالكشف المبكر عن عسر القراءة الناتج عن الكتابة المعكوسة عند الأطفال قبل دخولهم المدرسة، يظهر أن هناك تحديات تعترض الكشف المبكر عن هذه الحالة. إلا أن هناك علامات تشير إلى وجود مشكلات تظهر في وقت مبكر، خاصة عندما يبدأ الطفل في تعلم القراءة.
في هذا السياق، قد يلعب المعلم دوراً حيوياً في اكتشاف هذه المشكلة عند دخول الطفل المدرسة. تتفاوت درجات الحدة في هذه المشكلة، وتصبح واضحة، خاصة عندما يواجه الطفل تحديات في تعلم القراءة.
من الدلائل المبكرة التي قد تشير إلى احتمال إصابة الطفل بالكتابة المعكوسة قبل دخول المدرسة:

عندما يبدأ الطفل في الدراسة، تتجلى أعراض عسر القراءة بشكل أكبر، وتشمل:
هذه العلامات تلقي الضوء على أهمية التحقق من أداء الأطفال في مراحل مبكرة وتوفير الدعم المناسب للتغلب على تحديات عسر القراءة.
مع تقدم الأفراد في العمر، يظهر أن هناك تشابهاً كبيراً في مؤشرات عسر القراءة الناتجة عن الكتابة المعكوسة بين المراهقين والبالغين، وتلك التي تظهر لدى الأطفال. تشمل بعض الأعراض الشائعة لعسر القراءة لدى هذه الفئة العمرية:

عندما يظهر أي من هذه العلامات، يُنصح بزيارة الطبيب. يجب أن يتحدث الأهل مع الطبيب إذا كان أداء الشخص في القراءة أقل من المتوقع لعمره. في حال عدم التشخيص والعلاج، يمكن أن تمتد صعوبات القراءة في فترة الطفولة حتى مرحلة البلوغ.
لتعويد الطلاب على الكتابة الصحيحة، يُفضل اتباع بعض الإرشادات التربوية. يمكن تحقيق ذلك من خلال شرح المفاهيم المطلوبة بصوت عالٍ وتكرار اتجاهات الكتابة. يُنصح أيضاً بتلوين اتجاهات الكتابة بألوان مختلفة لجذب انتباه الطلاب، وإضافة ملاحظات ملصقة على أوراق العمل.

يمكن استخدام رسومات توضيحية للمساعدة في توضيح الاتجاهات المكتوبة، ويجب إعطاء الطلاب الوقت الكافي لطرح الأسئلة حول اتجاهات الكتابة.
من بين التوصيات، يُنصح بالسماح بحل الاختبار في ورقة بيضاء لتقليل التشتيت، ويمكن استخدام ورقة أخرى لتغطية جزء من الصفحة عند الحل في الورقة نفسها.
فيما يتعلق بالكتابة المعكوسة، يُشير الأخصائيون إلى أهمية متابعة تطور الأطفال في هذا السياق. يُظهر أن الكتابة المعكوسة تكون طبيعية في الأعوام الأولى من تعلم الكتابة، ولكن عندما يستمر الأمر بعد سن الثامنة، يجب أن يكون ذلك موضع قلق.
في هذه الحالة، يُنصح بالتوجه إلى اختصاصي لتقييم الوضع، سواء كان ذلك في إطار العلاج النفسي الحركي أو اختصاصي النطق واللغة، لتحديد المشكلة والتعامل معها بشكل فعّال.