آخر الأخبار

المعهد الوطني للادارة العامة حلم تحقق لكن اين خريجيه ؟!


لكن خلق طبقة وذهنية ادارية جديدة من خريجي الادارة هو المحك وفصل الخطاب

لكن احداث سلك للمديرين  يستثمر الخريجين المؤهلين بالادارة هو رهان المستقبل ننتظر الان تطبيق جيد للقانون رقم 28 الخاص بالاصلاح؟؟

عبد الرحمن تيشوري / خبير اداري

لقد اشار الرئيس الدكتور بشار الاسد اكثر من مرة وفي اكثر من مكان ولا سيما اثناء اجتماعات للحكومة الى ان ضعف الادارة نقطة جوهرية في عملية الاصلاح والتحديث ولابد من منح ذلك الاولوية ونحن نقول بصفتنا دارسين وخريجين في المعهد الوطني للادارة العامة ونمارس تدريب عملي ميداني في مختلف وزارات الدولة الى ان عملية تطوير وتنمية الجهاز الاداري للدولة تتم عبر محاور اهمها :

*تطوير الاطر البشرية التي يعمل جهاز الدولة من خلالها وذلك عبر تأهيلها وتدريبها وتنشيطها باستمرار وهذا الا مر تم عبر احداث المعهد الوطني للادارة العامة وغيره من المعاهد والجا معات التي تخرج اطر جديدة غير مستثمرة حتى الان رغم الخراب الكبير في البلد

* تطوير التنظيمات البنيوية ونظم وانظمة عمل الجهاز الاداري

* تطوير وسائل وادوات العمل القائمة

* تحديث التشريعات الغاء وتعديلا

– اخذ المديرين من مدارس ومعاهد الادارة

– زيادة الاجور والحوافز

– القياس والتقييم وعدم ابدية الادارات

* تحديث اليات العمل في اجهزة الدولة بحيث تواكب روح العصر وتقنيات الادارة الحديثة لتخليص دوائر الدولة من البيروقراطية ومن الموظفين البيروقراطيين

وكل ذلك يتدرب عليه خريج الادارة العامة

يجب ان يفهم الجميع في سورية الجديدة المتجددة

لم تعد قوة الامم تقاس بالمناجم بل بالجماجم أي بما يتوفر لدى الدولة من موارد بشرية من قدرات علمية وتقنية من مؤهلات مهنية وطاقات ابداعية وكفاءات

–        ان رهان المستقبل يتركز حول امكانية تحقيق تنمية شاملة هذه التنمية محورها الاستثمار في البشر من خلال انظمة تعليمية وتدريبية وتأهيلية في تلبية الحاجة من قوة العمل الماهرة والادارة الحديثة

–        من هذا المنطلق وتأسيسا على هذا الفهم من قبل القيادة السياسية السورية وتحديدا الرئيس الدكتور بشار الاسد تم احداث المعهد الوطني للادارة العامة بموجب المرسوم التشريعي رقم 27 لعام 2002 الذي حدد اهداف المعهد باعداد وتأهيل وتدريب اطر من حملة الاجازة الجامعية على الاقل من الاختصاصات المختلفة اعدادا وتأهيلا رفيعي المستوى بما يخدم خطط تطوير وتحديث ادارة وتنظيم الوزارات والمؤسسات والهيئات العامة في الدولة لكن الحكومة لم تستثمر الخريجين بشكل جيد

–        تحتاج الدولة الى كوادر نوعية في ممارسة مهامها في عملية الاصلاح الاداري التي تشهدها في الفترة الراهنة وعملية اعداد هذه الكوادر تحتاج الى بنية معرفية في علوم الاقتصاد والادارة والقانون والادارة العامة واللغات الاجنبية ومهارات استخدام الحاسب

–        بمعنى اخر ان خريج المعهد العالي الوطني للادارة يصبح حامل شهادة جديدة عليا في الادارة العامة ولم يعد صاحب اختصاصه السابق حيث يصر بعض السادة الوزراء على التعامل مع الخريج من هذه الزاوية ولا يقدرون 3 سنوات تدريب وتأهيل انفقت فيها الدولة 6 – 8 ملايين على كل خريج

–        ان الاينويين أي خريج المعهد الوطني للادارة قادرين بالقياس الى عملية اعدادهم العالمية المعيارية الطويلة على التالي :

•        فهم المتغيرات الاقتصادية المحلية والاقليمية والدولية

•        تحليل الوضع الاقتصادي الراهن على مستوى المنظمة وعلى مستوى الاقتصاد القومي

•        فهم حقيقي للسياسة العامة للدولة من الناحية الاقتصادية

•        المشاركة في اتخاذ القرار المناسب الذي يعكس السياسة العامة للدولة الى واقع تطبيقي

•        في مجال الادارة يمتلك الاينويين مهارات تطوير الذات والتعامل مع الاخرين ومهارات تطوير الشخصية في العمل ومها رات تطوير العمل

•        تطوير اليات العمل بما يتوافق وخصائص الادارة الحديثة كالشعور بالمصلحة العامة والقدرة على الاستباق والسيطرة على المعطيات الجديدة

•        يمتلك الاينويين مهارات قانونية لانهم درسوا القانون الاداري والقانون الدستوري والقانون الدولي وطرق حل النزاعات

•        يمتلك الاينويون كافة الامور المرتبطة بالمرفق العام واهميته وادارته والمهام الملقاة على عاتق مدير المرفق وصولا الى كيفية تطوير مستوى الخدمات التي يقدمها المرفق العام

•        توجه ادارة المعهد السادة المدربون والمحاضرون في المعهد الى ضرورة التعامل مع التفاصيل الجزئية لعملية تاهيل الدارس والتوجه لكيفية معالجة المشاكل المشابهة التي ستعترض مسيرة الدارس خلال حياته العملية بعد الانتهاء من التدريب

هدف المعهد الوطني العالي للادارة وشعاره

نصنع اليوم كوادر الغد لبناء سورية الغد

لكن اذا صنعنا اليوم كوادر الغد واذا لم يتم الاستفادة المثلى والقصوى من الكوادر فلم نستطيع تحديث الادارة وتطويرها ؟؟؟؟

المهم ان يحدث سلك للمديرين وعبر هذا السلك يتم انتقاء واختيار المدراء وبالطبع الاينويون هم اعضاء السلك بالدرجة الاولى ويمكن انتقاء عناصر اخرى للسلك عبر صيغة عملية ومضبوطة ومن ثم نلحق هؤلاء للتدريب في المعهد الوطني للادارة نفسه ولا نترك الخريج تحت رحمة الوزير وغيره لان الوزير سيكون ارحم على من يعرفعهم ويحبهم و و و و

ومضات ادارية سريعة معبرة

•        في كلمته امام خريجي الدفعة الاولى السيد رئيس مجلس الوزراء دعى الخريجين ليكونوا قادة اداريين حقيقيين قادرين على ترجمة المبادئ والاهداف الى واقع ملموس لكن اذا لم يسميهم الوزير والسيد رئيس مجلس الوزراء في مواقع رفيعة كيف سيصبحون قادة اداريين وماذا سيترجمون  ؟؟؟؟

•        يجب احداث سلك للمديرين لانه يكون بمثابة معايير وطنية مضبوطة لا يمر منها من يرشحه الوزير او يقترحه عضو القيادة وهكذا كما كان يحصل حيث وصل الى مواقع الادارة من لاعلاقة له بالادارة الامر الذي دمر المؤسسات العامة وادى الى خسارة مليارات الليرات السورية وبالتالي هذا السلك يكون هو رهان المستقبل

•        لا يزال بعض المسؤولين اليوم يعملون بمنطق ابعاد الكفاءات واصحاب الخبرة والاختصاص لان هؤلاء سيحلوا محلهم وبالتالي سيخسرون الامتيازات والمكاسب هكذا فقط يفهمون الادارة

•        السلك المقترح سيكون بمثابة سجل معلومات كامل وطني للاشخاص الذين تخرجوا من الاينا والاشخاص الذين سينضموا من خارج السلك أي القادة المحتملين او قادة الصف  الثاني والثالث  وهكذا نؤسس لمعايير وطنية صحيحة تنعكس ايجابا على عمل الادارة العامة ولا مانع ان يضم السلك اسماء قادة للقطاع الخاص وفق صيغ مدروسة علمية احترافية

•        الاستاذ الدكتور سام دلة عميد المعهد الوطني للادارة العامة وفي لقاء مع الدارسين – الدفعة الثالثة قال لنا ان الامر نوقش مع رئاسة مجلس الوزراء وان الموضوع يدرس بعناية وسوف يصدر قريبا نرجو ان لا يتاخر لان تأخير احداث السلك له سلبيات كبيرة على معنويات الخريجيين الجدد والقادمين وعلى الراغبين بالمشاركة في الدورات التحضيرية والمشاركة في مسابقات الانتساب الى المعهد الوطني للادارة العامة السنوية التي تجرى لانتقاء الدارسين سنويا

•        السفير الفرنسي حضر حفل تخريج الدفعة الاولى وتحدث عن تجربة المدرسة الوطنية للادارة وقال انها تجربة مهمة جدا عمرها خمسون عاما يجب الاقتداء بها والاستفادة منها وقال ان الرئيس شيراك  وساركوزي وفيون خريج المدرسة الوطنية للادارة وانه لايستطيع احد في فرنسة ان يكون مدير اذا لم يتخرج من هذه المدرسة واننا في فرنسة نشهد طبقة سياسية منحدرة من الادارة حيث نصف اعضاء الحكومة الفرنسية خريجين مدارس الادارة

اخيرا اقول لا توجد بلدان متقدمة واخرى متخلفة ولا توجد انظمة متطورة بل توجد بلدان ادارتها متقدمة تصنع الحل والفرق وتتجنب المشاكل واخرى ادارتها متخلفة مترهلة بليدة متثاقلة فاسدة غير مؤهلة متكلسة

وعلينا جميعا تقع مسؤولية جعل قطرنا بلدا مزهرا متطورا حديثا كما يريد قائدنا الشاب الدكتور بشار الاسد الذي اطلق في خطاب القسم 2000 و2007 و و في مجلس الوزراء2017/2014 مشروعا تحديثيا تطويريا لسورية يحتاج الى المزيد من الاقتداء والعمل وهنا اقترح دعم وزارة التنمية الادارية  كجهة حكومية مسؤولة عن الادارة لتدفع عملية الاصلاح قدما الى الامام لان الاصلاح والتحديث والتطوير جهد وطني شامل مستمر متوازن ناضج متكامل في اجزاؤه ومكوناته وهو اذا تحقق يحول البلد الى دولة مزدهرة وعصرية

                                                    

   عبد الرحمن تيشوري

نبذة عن الكاتب

الإعلامية منيرة أحمد مديرة العلاقات العامة والإعلام بالأمانة العامة لمدرسة النهضة الأدبية الحديثة مديرة موقع صحيفة نفحات_القلم عضو جمعية بانياس الثقافية عضو منصة الحوار السوري السوري عضو الجمعية العلمية السورية التاريخية مديرة التسويق الإعلامي في قرية سامراء السياحية مديرة للإعلام في مؤسسة بالميرا للعناية بالمرأة والطفل شاركت في العديد من الملتقيات الشعرية والأدبية في محافظات : دمشق- حمص – طرطوس – حماه – اللاذقية كما أنها مشاركة بالمؤتمرات التي عقدت في كافة المحافظات السورية حول تمكين المرأة ولها عدة محاضرات ولقاءات متلفزة حول موضوعات أدبية وتربوية هامة قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثاني لبنان2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثالث بالأردن نوفمبر2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الرابع القاهرة فبراير2018 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر الخامس القاهرة فبراير2019 كرمت كأفضل شخصية إعلامية عربية في مهرجان القاهرة 2018 كرمت من أكاديمية ايراتو صقلية الإيطالية لعامين متتاليين دبلوم بالأفكار الفلسفية الشعرية نالت عدة شهادات تكريم من ملتقيات ونواد ( أدبية – فكرية – سياسية) صدر لها ديوان لآلئ

مقالات ذات صله