آخر الأخبار

هل الذئب الأغــبر المنـفرد الذي ضرب في طرابلس سيعيد وجهها العربي


طرابلس الشام العربية المتفتحة للحضارة حملوها الرايات السـود وسرقوها

قتلوا الحريري ، وطالبوا سورية وحزب الله بدمـه، وحمـلوا قميـصه للثــأر

المحامي محمد محسن

سيمر زمن طويل قبل أن يكتشف الكثيرون كل أحابيل المؤامرة، التي قلبت المنطقة رأساً على عقب ، ونقلت مئات الآلاف من ولائهم للوطن ، للعروبة ، لفلسطين ، من لبنان على وجه الخصوص ، ومن جميع شعوب المنطقة ، إلى مواقع معادية لسورية ، وحزب الله ، وفلسطين ، وخطها ، المعارض ، وغير المتساوق مع السياسة الأمريكية ، والمعادي للصهيونية العالمية ، والتي يمكن اعتبار هذه المؤامرة التي حيكت ، وحُبكت ، في لبنان ، ونفذت فيه ومن خلاله ، هي الخطة [ ب ] بعد أن فشلوا في جر سورية إلى الحظيرة ، ابان الحرب الأمريكية التي دمرت العراق ، عام / 2003 / .

.

……………كيـف تـم نقـل لبنـان العـروبي إلـى الرايــات الســود :

قتلوا الحريري الذي كانت تصفه بعض وسائل الاعلام ، بأنه ( وزير خارجية سورية ) ، لقربه من دمشق وتناغمه مع سياساتها ، وهذا الموقف كان موقف أغلب اللبنانيين ، عدى بعض الانعزاليين ( المتأوربين ) ، وبخاصة مدينة طرابلس العربية المتنورة ، ذات الطابع المشرقي ، والمنفتحة على الحضارة والتقدم ، والتي بقيت حتى البارحة تطالب بالعودة إلى سورية الأم ، في الوقت الذي كانت تعتبر فيه بيروت مدينة بهوية تجارية دولية .

.

طرابلس الشام هذه المحسوبة تاريخياً ، على الخط العروبي الناصري، التي كانت تعج بالحياة ، وبالعقلانية ، والفرح ، سرقوها من وعيها ، ومن تاريخها ، وانفتاحها ، ومن ثم من فرحها ، ومشرقيتها ، وحمَّلوها الرايات السود ، وأغلقوا الأبواب وحتى النوافذ على رجالها ونسائها ، وألبسوا نساءها السواد ، واغتالوا تفتحها ورغبتها في الحياة ، وقالوا لها أنت امرأة مجالك المنزل ، وخدمة زوجك ، ولا يجوز أن تتكلمي مع أحد ، ولا أن تخرجي من المنزل بدون محرم ، وأصبحت طرابلس الشام التي كانت لا تنام ، مدينة اشباح في الليل ، يتنقل بين أزقتها بعض الملثمين ، المسلحين السود مع مشايخ الفتنة .

.

……………..لمـــــاذا حمــــــلوا قميـــــــص الحـــــــــريري ؟؟

حملوا قميص الحريري، وراحوا يجوبون فيه المدن والقرى والدساكر ، ( يطالبون بدمه ، من سورية الأم ) ، التي حمتهم ، وآوتهم في كل كريهة ، ونسوا شهداءها الأبرار الذين بذلوا دماءهم دفاعاً عنهم ، أما حزب الله المُحَررْ ، والمنتصر على اسرائيل ، فلقد بات المتهم الأول بالقتل ، والعدو الأول ، وماجت شوارع المدن اللبنانية ، وبخاصة طرابلس ، وبيروت ، بالمظاهرات المعادية التي تنادي بالثأر من حزب الله وسورية ، وراح الخطباء في ساحة الحرية يتناوبون على منابر الخطابة ، والشرر يتطاير من عيونهم ، والرزاز من أشداقهم ، كذئاب غادرة متوحشة ، يصبون الزيت على نار الفتنة ، حتى تمكنوا من أغلاق العقول ، والعواطف ، على حقد أسود أعمى ، بالضبة والمفتاح .

.

سقط الحص الزعيم الوطني الكبير الذي يطلق عليه ضمير لبنان في بيروت ، وتياره العروبي ، وسقطت أسرة بيت كرامي الوطنية في طرابلس ، وأصبح ( جعجع القاتل ) قائداً يكاد يكون أوحداً ، الذي قتل أب وأم وأخت الزعيم العروبي الوطني سليمان فرنجية ، وألغى ( وليد بك ) تاريخ والده ، ونقل أتباعه العروبيين، إلى مذهبيتهم الضيقة ، أما الحريري الابن ( سعد ) الغر والساذج سياسياً ، والذي لم يكن يجيد بعد القراءة باللغة العربية ، فلقد بات مطية وأداة ، بيد هؤلاء الانعزاليين العملاء ، في تعميم حقدهم على سورية ، وحزب الله .

.

نعم ـــ وببالغ الأسف ـــ نؤكد أنهم تمكنوا من تشويه صورة طرابلس الشام ، العروبية المتنورة ، وصبغوها بالسواد القاتم ، ليس على مستوى الرايات ، واللباس ، بل على مستوى العقل ، والمعرفة ، ونمط الحياة ، وباتت المذهبية المتوحشة المسيطرة ، هي التي تحرك الشارع الطرابلسي ، إلا من بعض النوافذ المضيئة المعاندة التي لم تزل ، والتي لم يتمكنوا من اغلاقها ، حتى وصل الأمر إلى أن يقول الشيوعي/ محمد سلام / جملته الشهيرة / الآن استفاق المارد السني/ ، ـــ تخيلوا إلى أي درك أخذوا طرابلس العربية ـــ وجاء ريفي ، وخالد الضاهر( الذي بشر النبي محمد أمه بمجيئه ) ومعهما رهط من المنافقين والحاقدين ، الذين باعوا أنفسهم للريال ، كممثلين لطرابلس في البرلمان ، يجرون معهم قطعاناً من الشيوخ المتوحشين الأغبياء ، فأزالوا من سماء طرابلس كل الرايات البيض والخضر ، وأغلقوا سماءها بالرايات السود .

.

…………….دور أزلام الحـــــــــــريري العمــــــــــــلاء :

راح الحريري يمول ( وعقاب صقر ) يسلح حتى اقترب من الافلاس ، أما السعودية، وقطر ، فلقد تعهدوا بالتمويل، والتسليح، الدائمين ، وبدأت قطعان الارهابيين تتقاطر إلى سورية من طرابلس وغيرها ، أما صيدا فلقد حولها الارهابي ( الأسير ) من صيدا ( معروف سعد ) العربية الناصرية أيضاً إلى طرابلس سوداء أخرى ، ولن ننسى في السياق المخيمات الفلسطينية ، وما فعلته فيها حماس الاخوانية ، كل هذا أو بعضه تم تحت بصر ( الرئيس اللبناني الهلامي ميشيل سليمان ) وكثير من وزراء الحريري ونوابه ، ولكن حين خف تمويل الحريري لزلمه ، خف ولاءهم له بذات النسبة .

.

…………..لبنـــــان يعــــــود إلـــى عروبتـــــه ومشرقيــــته :

العماد عون الذي قيل عنه بحق ( كان عدواً لسورية صادقاً ، وأصبح صديقاً صادقاً ) نعم هذا الرجل الذي نعتز به ، تمكن بوعيه وحسن انتمائه ، وصدق طويته ، من إعادة العدد الأكبر من المسيحيين إلى عروبتهم ومشرقيتهم ، وكان لقاؤه في الكنيسة مع السيد حسن نصر الله ، الأمين العام لحزب الله ، تاريخياً بكل المقاييس ، حيث أنقذوا باتفاقهم لبنان ، وأجلسوه على قاعدته بعد أن كان العملاء الحاقدون قد قلبوه على رأسه ، فكيف وقد أصبح العماد عون الصادق رئيساً عربياً مشرقياً للبنان ، من هنا كانت المؤشرات على عودة لبنان إلى مواقعه ، وبدأ العملاء نواباً كانوا ، او زعماء مذاهب يلعنون حظوظهم في السر، للفشل الذي يلاحقهم ، وبخاصة بعد أن كادت سورية تتعافى ، وتعافي معها حلفاءها في لبنان القوي .

.

لن نخاطب العملاء ، ولا الذين تابوا نفاقاً ، بل نخاطب العقلاء ، [ تعالوا نتخيل لولا انتصار حزب الله في عام / 2000 / وفي عام / 2006 / على اسرائيل ، ولم يلجم عدوانيتها ، ولم يبادر للمساهمة الفعالة في مواجهة الارهاب في سورية ، وفي جرود لبنان ، وينتصر عليهم ، ( كيف سيكون عليه الحال في لبنان الآن ) ؟؟؟؟؟ ، ذئب واحد منفرد ومتوحش أقام لبنان ولم يقعدها ، وهذا الذئب ذاته كان حزب الله قد أسره وسلمه للأمن اللبناني، ولكن من لايزال يراهن على الارهاب من المسؤولين اللبنانيين ، تركوه فكان ما كان .

.

……………..كيــــــف نـــــــرى مستقـــــبل لبــــــــنان ؟؟

ما ينطبق على لبنان يمكن أن نسحبه على باقي الشعوب العربية ، ولكن بنسب قد تكون متفاوته ، لبنان العربي هذا انتقل ، أو لايزال في مرحلة الانتقال السريع ، من الولاء للرايات السود ، وللريال ، إلى عروبته وإلى حضن سورية الشقيقة ، وسيأكل الحقد أكباد العملاء ـــ وسيلعنون أولاً ممن كانوا أنصارهم ـــ ويجب أن يتناغم مسار هذه اليقظة ومتواتراً مع الانتصارات الواعدة والمؤكدة في سورية .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لذلك يجب أن نعتبر انتصار سورية ، ليس انتصاراً على الارهاب الأسود فحسب ، بل هو انتصار على معسكر أمريكا بكل حلفائه ، وممالكه ، وأتباعه ، ومناصريه ، وأزلامه ، وعملائه ، وأمراضه ،إنه انتصار سباعي الأذرع ، وأكثر .

……وعلينا أن نعمل بكل ثقة ، انطلاقاً من هذه القناعة ، أننا قادمون ……

وأن زمن الحرية ، والاستقلال ، الذي سننعم به لأول مرة منذ قرون ، سيمكننا من تغيير بنية مجتمعنا الداخلية السياسية ـــ والاقتصادية ـــ والاجتماعية ، وسنهزم الفكر السلفي الغيبي ، وسيكون العقل هو الحكم .

من هذا الايمان كان على كل وطني عاقل ، او طليعي مثقف ، ومنتم ، أن يوجه كل اهتمامه ، ويوظف كل طاقاته ، وليس بعضها ، إلى ما يدعم الانتصار لأنه انتصار تاريخي ، وأن يعزز الثقة بالمستقبل عند الوطني المتعب ، وأن يعتبر جميع العقابيل السلبية ، من فقر، وعوز ، وفساد ، وحتى أثرياء الحرب ، كلها ، ما هي إلا نتاج هذه الحرب المديدة .

……….التي وضع التاريخ مسؤولية الانتصار فيها على عاتق شعبنا ، وجيشنا البطل ، بعون من الأصدقاء ، والحلفاء .

نبذة عن الكاتب

الإعلامية منيرة أحمد مديرة العلاقات العامة والإعلام بالأمانة العامة لمدرسة النهضة الأدبية الحديثة مديرة موقع صحيفة نفحات_القلم عضو جمعية بانياس الثقافية عضو منصة الحوار السوري السوري عضو الجمعية العلمية السورية التاريخية مديرة التسويق الإعلامي في قرية سامراء السياحية مديرة للإعلام في مؤسسة بالميرا للعناية بالمرأة والطفل شاركت في العديد من الملتقيات الشعرية والأدبية في محافظات : دمشق- حمص – طرطوس – حماه – اللاذقية كما أنها مشاركة بالمؤتمرات التي عقدت في كافة المحافظات السورية حول تمكين المرأة ولها عدة محاضرات ولقاءات متلفزة حول موضوعات أدبية وتربوية هامة قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثاني لبنان2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثالث بالأردن نوفمبر2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الرابع القاهرة فبراير2018 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر الخامس القاهرة فبراير2019 كرمت كأفضل شخصية إعلامية عربية في مهرجان القاهرة 2018 كرمت من أكاديمية ايراتو صقلية الإيطالية لعامين متتاليين دبلوم بالأفكار الفلسفية الشعرية نالت عدة شهادات تكريم من ملتقيات ونواد ( أدبية – فكرية – سياسية) صدر لها ديوان لآلئ

مقالات ذات صله