آخر الأخبار

العاب زمان … طفولة تصنع السعادة بنفسها


كم هو جميل عندما نرى طفولة ، لا تعترف بالفشل في عالمها المليء بالأحداث،  ولا يوجد في قاموسيها مصطلح اسمه ” مستحيل” ، تقاوم لتعيش بجدارة واستحقاق  ، تبادر بما تملك من جهد فكري ومعرفي للإبداع بأبسط الوسائل المتاحة لها  ، قضيب حديدي وسكين غبر صالح ومسمار ، وما إلى ذلك من عتاد لا يسمن ولا يغني من جوع ، يوظف لصناعة أشياء ذات قيمة عالية لسنهم من بقايا العلب البلاستيكية والحديدية ، فتصبح أول من فكر  في الحفاظ على البيئة والمحيط ، ومن المخترعين الأوائل لألعاب صديقة للبيئة ، ومبتكرين لفكرة تدوير وتثمين النفايات ، التي تستهلك اليوم ميزانيات ضخمة ، لتأتي بعدها  دول ومنظمات وجمعيات عالمية فتدق ناقوس الخطر في الوقت بدل الضائع  ، وتقيم أول مؤتمر حول البيئة سنة 1972 م ، لتعتمد الخامس يونيو يوم عالمي للحفاظ على البيئة  ،  كل ما تقوم به هذه الشريحة  لم يأت من العدم ، و إنما هو تقليد دأبت عليه أجيال قبلهم ، لمعرفة  كل ما يدور حولها من أحداث غريبة تجلب الأنظار  ، سيارة مرت أمامهم ، أو طائرة حلقت فوق أجواء بلدتهم ، دراجة نارية أحدثت ضجيج بحيهم   ، تستوحي منها ما ينفعها ويضمن سعادتها على الدوام .
ما ابتدعته أنامل هؤلاء الأطفال ، هو وعي استبق سنهم المبكرة ،  تجسد ت منه وجود طريقة حضارية للتخلص من بقايا سامة مضرة للطبيعة والإنسان ، وتحويلها إلى فرحة لا تضاهيها فرحة تعم قلوب البراءة  ، وهذا في حد ذاته يعد اكبر انتصار لمشاقة الحياة ،  لأنهم توصلوا إلى ترجمة أشياء  شاهدوها أمامهم بلمح بصر ربما لثوان قليلة في حياتهم ، يبعثون بها  إلى الوجود في شاكلة لعب ذات قيمة عالية في عالمهم ، يتنافسون على جودة صناعتها ، كما يحولها البعض منهم  إلى تجارة مربحة  ، يجني منها النقود في أسواق صغيرة بعيدة عن أنظار الكبار ،  تسيرها قوانين وأعراف يتقيد بها الجميع ، أكيد في قراهم شح وحاجة الناس لأشياء ليس بإمكانهم كسبها في ذلك الزمان بسبب الظروف المادية القاسية ، أو حتى لندرتها أحيانا فهي لا تصل المناطق النائية  ، لكن حينما يبتكرون لها بديل ، فهو انتصار لروح المبادرة وحب الاجتهاد في تبسيط ظروف الحياة ،  وتهيئة أنفسهم  لمقاومة كل الظروف القاسية التي تعترضهم سلامة عيشهم  .

تميزهم من عزلتهم وافتقارهم لوسائل العيش التي يظفر بها أندادهم ، في المدن الكبرى ،  ولا يكلفون أنفسهم عناء البحث عنها في الشعاب والأدغال كما يفعل هم ، الذين يعرفون على الدوام بروح المبادرة والبحث عن ما هو أفضل مما هم عليه  ،  ولا  غرابة  إذا رأينا التفوق اليوم من نصيب  هذه ألفئة المتمرسة منذ الصغر ، في الابتكار والإبداع والاختراع .

مكتب الجزائر-أبو طارق الجزائري

نبذة عن الكاتب

الإعلامية منيرة أحمد مديرة العلاقات العامة والإعلام بالأمانة العامة لمدرسة النهضة الأدبية الحديثة مديرة موقع صحيفة نفحات_القلم عضو جمعية بانياس الثقافية عضو منصة الحوار السوري السوري عضو الجمعية العلمية السورية التاريخية مديرة التسويق الإعلامي في قرية سامراء السياحية مديرة للإعلام في مؤسسة بالميرا للعناية بالمرأة والطفل شاركت في العديد من الملتقيات الشعرية والأدبية في محافظات : دمشق- حمص – طرطوس – حماه – اللاذقية كما أنها مشاركة بالمؤتمرات التي عقدت في كافة المحافظات السورية حول تمكين المرأة ولها عدة محاضرات ولقاءات متلفزة حول موضوعات أدبية وتربوية هامة قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثاني لبنان2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثالث بالأردن نوفمبر2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الرابع القاهرة فبراير2018 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر الخامس القاهرة فبراير2019 كرمت كأفضل شخصية إعلامية عربية في مهرجان القاهرة 2018 كرمت من أكاديمية ايراتو صقلية الإيطالية لعامين متتاليين دبلوم بالأفكار الفلسفية الشعرية نالت عدة شهادات تكريم من ملتقيات ونواد ( أدبية – فكرية – سياسية) صدر لها ديوان لآلئ

مقالات ذات صله