آخر الأخبار

الجهل الإجتماعي المقدس ( المسلمين) … – بقلم: يامن أحمد

 

إن الدلالة على وجود العقل المضاعف هي الرسالة التي يؤديها الإنسان وهو في منطقة تأسرها الأحقاد ويحطمها الشتات لأن العقل المنير يسطع على أمة وليس على جحر.إن كل إنسان بمستطاعه أن يكون عود ثقاب في أمم الهشيم ولكن ليس أيا كان بمستطاعه أن يكون بردا وسلاما على أمة التهمتها حرائق الجهل المقدس..انه من الواقع السهل أن يمكن لأي عنصر بشري أن يكون قاتلا ولكن ليس لأي أحد أن يمنح الحياة .إننا نحن من يبحث عن الحياة وليس الإعتداء على الحياة ..

 

من يعمل على نفي الآخر ويعظم من شأن التزمت الإجتماعي هو الذي يمثل حالة من أخطر حالات الإنهيار الإجتماعي بل ويعمل على فتح الفتوحات الكبرى للعدو وهنا أخص بالذكر المجتمع الذي يشكل المسلمون بكافة مذاهبهم جزءا أساسيا من بنيانه لأقول التالي :

 

إن حالة التكتل والإنطواء تنبئ عن هزالة المعتقدات وتقديس التشرذم مقابل قيام أمة إنسانية .إن المجتمع يبنى في تعظيم الأخلاق والدليل الأعظم في قول النبي محمد (ص) : “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق” ..فالرسالة واضحة وليست بحاجة لفيالق من “الفقهاء”ليقولوا لنا كيف تبنى الأمة ..الإنغلاق دليل عجز فكري وضعف في الإيمان وانحلال القدرة على فهم الحياة وهذه الحالات لا تبني أمة بل تخلق أزمة تقهر كل حركة سير إلى الأمام وتنحسر معها الاستراتيجيات لمواجهة الأخطار الكبرى في أفق وهمي يبدأ من عقل مقفر من الذكاء وينتهي في مواجهات بينية لاتجني سوى الدمار . ولهذا فإن من يمتلك الرؤية في حقيقة الأمة هو من يرفض تدخل الأمم الأخرى بوجوده أي أنه سيد ولاينصاع للآخر.

 

يحتاج الإنسان إلى فسحة من اللطف ترفع فكره نحو العقل وهذا اللطف يتمثل في النظرة القارئة بسكينة النفس كي يكون بمستطاعها تقبل متغيرات الوجود وتفسير الحقائق دون طغيان محرقة المزاج على مسير الفكر واتخاذ القرار حيث يتلقاها الإنسان بعقلانية لا انفعال لكي يقدر على مواجهة المأزق إذ أن التحجر يقبض على مسافات التفكر ويؤسس لإنسان ورقي يهب مع كل عاصفة قادمة من غياهب المجهول أويحترق مع اندلاع الفتن وهذا الكائن سيلقى مصرعه في أوهن المعارك لأنه عبد اية صرخة تدعوه للإستنفار بحجة أن معتقده في خطر إلا أن الخطر هو أنه استنفر نفسه ومعتقده دون البحث عن الحقيقة فكم من انسان قتل في افغانستان والعراق واليمن وسوريا ولبنان من أجل اكذوبة تدعى الجهاد إلا أن الأمريكي يخرج عند النهايات ملوحا بالنصر حتى لوخسر فقد أدى حلمه واقتتل اعداؤه فيما بينهم ليخبرنا بأنه موجود في المنطقة بوجود الجهل المحتل الأشد فتكا وخطرا في المنطقة والسؤال يقول: ضد من كان يجاهد كل هؤلاء والأمريكي يزداد قوة منذ الثمانينات حتى يومنا هذا وإن كان حدث و هزم في أماكن وأزمنة محددة فذلك بسبب المحور الأخلاقي المقاوم .

 

شعوب المنطقة تنقسم حول مفهوم الشرف ومبدأ الأخلاق بدراية واحيانا كثيرة بدون علم إنها الحقيقة وهذا سبب اصطدام الشعوب وتناحر المعتقدات لفقدان الوازع الأخلاقي لدى جزء من هذه الشعوب .المقاومة مبدأ أخلاقي فهي من تصنع الفالق بين الباطل والحق بين الشر والخير بين السيد والعبد بين الذل والكرامة ولأن المقاومة أظهرت الفرق الهائل بين السيد والعبد في المنطقة انتفضت ممالك وحكومات العبيد لخلق فالق بين الشعوب وهذه حقيقة الرغبة في ألا تنهض تلك الشعوب أخلاقيا ومن ثم لن تحطم سياسات العبودية فمن ذا الذي لايذكر تصريحات ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية عن قبض الاموال مقابل بقاء كراسي انظمة قمع الأخلاق فهل من شعب يرضى لوهلة ما بما صرح به ترامب إلا إذا كان غارقا في حرب أخرى تحجب عنه حقيقة مايحياه مع باقي كيانه إنه ما من أحد من الناس يستطيع أن يكون ضد الأخلاق إلا في حال استسلامه لطرف الوجود المادي أو لطمس الحقيقة عنه فالمقاومة تعني أن تكون إنسانا اخلاقيا لك مبدأ شريف فأنت تقاوم الذل والظلم والعار والإغتصاب للأرض وللبشر إذلا يعقل أن تطالب بالحرية والثورة وأنت بلا اخلاق وترضى بمحاربة الاخلاق الممثلة بالمقاومة ضد اليهود قتلة الأنبياء كيف لنا أن نصدق أنك صاحب حق وأنت تحارب الحق هذه اكذوبة او أنها جهل وفي كليهما خطر وعليه يجب مواجهة هذا الخطر بالكلمة المشعة بالفكر التقي ..اليوم لو انتزعنا كل حزب الله من لبنان وجئنا بمقاومة سنية او مسيحية أو اي تكوين بشري أخلاقي آخر ووضعناه مكان حزب الله لفعل مافعله حزب الله ونحن سنقف معه لأنه يمثل حالة اخلاقية هذه هي القضية الحقيقة إذ لايوجد هناك ثمة قضية شيعية أو سنية بل هي صراع الأخلاق مع سلاطين المادة هذا الصراع الازلي الذي بدأ به القاتل قابيل ضد أخيه هابيل .. المعلم انطون سعادة اعدم لأنه عرف اعداءه وعملاء اعدائه والفلك المقاوم بشارالاسد تحاربه شياطين الغرب والشرق لانه حارب عدوه الحقيقي ولذلك عكس خطره الفكري على وجودهم عبر حجم الحرب التي شنت ضده واليوم في لبنان يريدون ضرب المقاومة الممثلة برمزها الذي هز عرش تل ابيب بدعم دمشقي مباشر وبهذا تكون تل أبيب في صف واحد مع اللأخلاقيين .محال أن تصفق لك تل أبيب وأنت في المكان الصحيح.المقاومة ليست للمحتل فقط لا احصر هنا المقاومة بل بمقاومة الوصاية وسطوة الحقد والانكار والإقصاء جميع هذه الحالات تؤدي لخلق الفراغات لتشكل القوى الداخلية المعادية لمشروع مقاومة الشر المطلق والجزئي .فمن صح فكره صحت رؤيته وكان من أبناء الآفاق التي تسمو فيها الأمة وليس الزقاق والحارة بل الأمة التي لا تقوم في الأنفاق بل في الآفاق ..قد تكون أحد أهم العناصر الهدامة عندما لا تستطيع معتقداتك فهم وجود الأمة لأن التشدد في الإنحسار يؤدي إلى تفسخ جديد فمن يدعو لكيان تصنعه معتقداته الهاربة من قيامة الأمة إنما يدعو للفناء ولو كانت هذه الدعو ذات شكل نظري فقط إذ أنها ستكون متمترسة خلف الفوالق .

 

نسمع من أتباع الجهل المقدس أن حرروا الجولان قبل أن تحاربوا الجيش التركي في الشمال ونجيبهم :

 

هل سمحتم أنتم بمحاربة العدو الصهيوني وتحرير الأرض و هل سمحتم مع أسيادكم أن نرد العدوان في حرب تموز 2006 ألم يخرج مفتي مملكة الجهل المقدس (السعودية) وافتى بحرمة الدعاء للمقاومة في لبنان؟؟ فاقد الشرف لايستطيع أن يحدث الآخرين بالشرف ..في بداية الحريق العربي افتى القرضاوي للناتو بقصف ليبيا وسوريا هذا الذي لم يجرؤ أن يفتي للشعوب الإسلامية بتحرير فلسطين أفتى للحملات الصليبية الجديدة بقتل المسلمين والعرب فهل سمحتم أنتم ليوم واحد بخلق أجواء تحرير الأرض وأنتم تتحدثون عن مسرحيات؟؟ يقوم الجيش العربي السوري بإسقاط صواريخ متطورة للامريكي والإسرائيلي تتحدثون عن مسرحية ؟؟ أي إن قمنا بالرد قلتم مسرحية وأنتم أكثر الكائنات على هذا الكوكب تؤلف وتمثل المسرحيات كما سيدكم أردوغان الممثل المسرحي الذي يشتهر بمغادرة القاعات في حضور أسياده إلا أنه لم يقل لجندي واحد في الناتو أو لعسكري في الملحق العسكري للعدو الصهيوني انه عليك أن تغادر الكيان التركي ؟؟؟ ومن جهة الإحتجاج أذكر منكم من يقول بأن معاركنا مع العدو الصهيوني مسرحيات ..إن العدو الأمريكي ومعه العدو الصهيوني عماد بقائهم هو تفوق سلاحها المتطور ومن يتحدث عن أن الأمريكي يضحي بقوة جبروته لأجل شخص أو جماعة أو وطن هو كائن لايحتمل أن يعترف بفقدانه لشرف المواجهة مع الأعداء الحقيقيين من امريكان ويهود فمن لايستطيع أن يصوب بندقيته إلا في صدر أخيه وابن أمته لن يسمح لنفسه أن يصدق الحقيقة لأنه يحيا أكبر أكذوبة في تاريخ البشرية ..الأكذوبة التي جعلته أعنف مقاتل ضد الجيش العربي السوري وجعلته مجرد طيف قبالة الجبروت العسكري الأمريكي والإسرائيلي فلم ينل شرف المواجهة معهم ولم ينل شرف تنشق بارود قنابلهم ورصاصهم بل ظلت تلك بعيدة عنه لأنه يحارب أمة الشرف وجيش الشرف الجيش العربي السوري .. هذه الحقيقة لوحدها هي ما يظهر من منا هو الطرف الذي يحيا المسرحيات العالمية وما من أمر إلا أن تحصي عدد القتلى في صفوف (الثوار) الذين قتلهم الامريكي والإسرائيلي ليكون العدد هو الصفر الاعظم حضورا قبالة آلاف الشهداء والجرحى الذين قضوا بعمليات مباشرة وغير مباشرة مع العدو الصهيوني والأمريكي .

 

اعلموا بأن من لم تلثم اجسادهم نيران العدو اليهودي المحتل لن ينتصر على الحقيقة ولايحق له أن يتحدث عن الإسلام والشرف والجهاد والوطنية ..

نبذة عن الكاتب

الإعلامية منيرة أحمد مديرة العلاقات العامة والإعلام بالأمانة العامة لمدرسة النهضة الأدبية الحديثة مديرة موقع صحيفة نفحات_القلم عضو جمعية بانياس الثقافية عضو منصة الحوار السوري السوري عضو الجمعية العلمية السورية التاريخية مديرة التسويق الإعلامي في قرية سامراء السياحية مديرة للإعلام في مؤسسة بالميرا للعناية بالمرأة والطفل شاركت في العديد من الملتقيات الشعرية والأدبية في محافظات : دمشق- حمص – طرطوس – حماه – اللاذقية كما أنها مشاركة بالمؤتمرات التي عقدت في كافة المحافظات السورية حول تمكين المرأة ولها عدة محاضرات ولقاءات متلفزة حول موضوعات أدبية وتربوية هامة قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثاني لبنان2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثالث بالأردن نوفمبر2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الرابع القاهرة فبراير2018 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر الخامس القاهرة فبراير2019 كرمت كأفضل شخصية إعلامية عربية في مهرجان القاهرة 2018 كرمت من أكاديمية ايراتو صقلية الإيطالية لعامين متتاليين دبلوم بالأفكار الفلسفية الشعرية نالت عدة شهادات تكريم من ملتقيات ونواد ( أدبية – فكرية – سياسية) صدر لها ديوان لآلئ

مقالات ذات صله