آخر الأخبار

زمـن الحروب الكبيرة قد ولى العبرة في القدرة على التحمل

الكل يتوقع حرباً عسكرية كبيرة ، المحللون ، وحتى المنجمون ، والعملاء يبتهلون

زمـن الحروب الكبيرة قد ولى ، لأن العبـرة لم تعـد للقـوة ، بل للقـدرة على التـحمل

أمريكا قوية جداً جداً ، ولكنها لا تتـحمل قواعـدها في الخـليج ، عشـرات الصـواريخ

المحامي محمد محسن

هذا الرأي كرسته في أكثر من مقال ، منذ عام / 2005 / ، بأن [ زمن الحروب العسكرية الأمريكية الكبيرة قد ولى ] ، تلك الحروب التي أشعلتها في القارات الخمس ، ، ولو كان هناك قارة سادسة لخاضت بها حرباً ، فالحروب كانت خاصية أمريكية خاصة ، تفرضها بنيتها الرأسمالية التي تتطلب الحروب ، فالحروب وحدها هي التي تحقق لها ، السيطرة السياسية ، والاقتصادية ، ومن خلال السيطرة تكدس الثروات ، ولو على دماء وجهود ، وعرق الملايين من البشر .

لذلك يمكن توصيف الدولة الأمريكية من الرئيس وحتى أصغر جندي ، بأنها ( دولة الشركات ) همها ، ودورها الأساس ، حماية ، ورعاية ، مصالح تلك الشركات ، وكاذب كل من يقول أنها دولة ديموقراطية لكل طبقاتها وفئاتها الشعبية ، وأنها تسعى لنشر الديموقراطية ، فديموقراطيتها ( المشكوك فيها حتى ) مقتصرة على الشركات الاحتكارية ، ويمكن تسميتها بمنتهى الموضوعية ، ( بدولة ديموقراطية الشركات الاحتكارية ) لأن جميع حروبها كانت ضد الدول الديموقراطية ، أو التي تتجه نحو الديموقراطية ، ولو بخطىً وئيدة .

فتعالوا نقدم جردة عن بعض الدول التي دمرتها والدول التي ناصرتها :

[ الفيتنام ، كوبا ، تشيلي ، فنزويلا ، بوليفيا ، العراق ، سورية ] .

أما الدول التي ناصرتها [ الشاه في إيران ضد مصدق ، بنوشيه في تشيلي ، سهارتو في اندنوسيا ، المملكة المسروقة من عمق التاريخ ( السعودية ) و ( المحميات الأخرى ) وعلى رأس الجميع الدولة الصهيونية العنصرية ( اسرائيل ) التي لم يعد لها مثيل في هذا العصر ] .

إذن لم يكن همها كما تزعم نشر الديموقراطية ، بل اغتيال كل المحاولات الشعبية للسير نحو الديموقراطية ، ودعم الدول التي لا علاقة لها بالديموقراطية ، لذلك كان معيارها تدمير الدول التي لا تدين بالولاء لها .

والوقوف أمام تمدد الدولتين الكبيرتين ، المنافستين ( روسيا ، والصين ) ، وأمام توسعة مجالهما الحيوي ، لذلك كانت مصلحتها تتجسد في السيطرة بالقوة ومن خلال الحروب ، على الدول التي تقترب بسياساتها ، أو بتعاملها مع الدولتين الكبيرتين ، فهي من جهة تقلص الوجود السياسي ، والاقتصادي لهما ، كما أنها توقف تمددهما ، بالإضافة إلى توسعة مروحة الدول التابعة لها ، والمتحالفة معها ، لأن هدفها من حيث النتيجة حصارهما .

ولكن الذي حدث ان هجمتها على العراق وسورية ، أوقعها في كمين تاريخي ، حيث وقعت في شر أعمالها :

طبعاً قادها عدم ادراكها لطبيعة المنطقة ، وأهميتها ، وشعورها المفرط بقوتها ، إلى ارتكاب جرائمها التي كان من نتائجها تدمير البلدان وقتل الملايين ، فضلاً عن الإفقار ، والتجويع ، وأخيراً استشهاد أهم قائدين عسكريين لمحور المقاومة ، وبذلك تكون قد كتبت رحيلها بيديها .

أما ما خسرته فهو استراتيجي بكل ما في هذه الكلمة من معنى وأهمها :

ــــ أصبحت عدوة لجميع شعوب المنطقة ، إلا للعملاء ، والمبهورين بثقافة الغرب ، وهذا يعني خسارتها لأي حاضنة شعبية .

ــــ كشفت مدى هشاشة حمايتها لمحمياتها ، في أكثر من مجال :

تدمير محطات أرامكو ، سيطرة ايران على الطائرة الأمريكية المسيرة ، اسقاطها للطائرة الأهم من قبل صاروخ ايراني .

ــــ دكَ قاعدة ( عين الأسد ) ودمرَها تحت بصر راداراتها وكل أجهزتها ، التي دُمرت بعد القصف ( الصفعة ) .

قلنا ونعود فنقول : لم تعد الحرب بالدبابات بل بالصواريخ المجنحة .

ونحن لا ننكر امتلاك أمريكا وحتى اسرائيل ، للكثير من الصواريخ الدقيقة ، وأن باستطاعتهما اطلاق عشرات الآلاف من الصواريخ ، وتدمير الكثير من المدن ، في ايران ، وسورية ، والعراق ، ولكن ومهما كان التدمير كبيراً سيبقى الإيراني ، والسوري ، والعراقي ، في أراضيهم .

ولكن السؤال الأهم :

هل قدرة اسرائيل ، وأمريكا ، والسعودية . على التحمل تتوازى وقدرة هذه الشعوب ؟؟؟ .

الجواب يكمن في التجربة الحية :

لقد دمرت ثلاثة أرباع المدن السورية ، وبقيت الدولة ، التي ستعيد الإعمار ، فهل لو دمر في اسرائيل ، ربع أو عشر ما دمر في سورية ، كيف سيكون حال الاسرائيليين ؟؟؟ أو بسؤال أدق كم مليون سيفر لا يلوي على شيء ؟؟؟ .

وهذا يمكن سحبه على عشرات القواعد الأمريكية ، المبثوثة في الخليج ، والبوارج المنتشرة في الخليج وفي البحار .

أما السعودية والبحرين فليسوا في العير أو في النفير .

نختم ونقول : مبشرين ، ومنذرين ، بأن زمن استشهاد القائدين التاريخيين .

…………..[ قاســــــــــــم سليمــــــــــــاني ، والمهــــــــــــندس ]

………………………ليـــــــــــس كـــــــــما قبــــــــله .

وثمنه ليس أقل من خروج آخر جندي أمريكي من العراق ، وعندها يصبح من النوافل خروجهم من سورية .

نبذة عن الكاتب

الإعلامية منيرة أحمد مديرة العلاقات العامة والإعلام بالأمانة العامة لمدرسة النهضة الأدبية الحديثة مديرة موقع صحيفة نفحات_القلم عضو جمعية بانياس الثقافية عضو منصة الحوار السوري السوري عضو الجمعية العلمية السورية التاريخية مديرة التسويق الإعلامي في قرية سامراء السياحية مديرة للإعلام في مؤسسة بالميرا للعناية بالمرأة والطفل شاركت في العديد من الملتقيات الشعرية والأدبية في محافظات : دمشق- حمص – طرطوس – حماه – اللاذقية كما أنها مشاركة بالمؤتمرات التي عقدت في كافة المحافظات السورية حول تمكين المرأة ولها عدة محاضرات ولقاءات متلفزة حول موضوعات أدبية وتربوية هامة قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثاني لبنان2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثالث بالأردن نوفمبر2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الرابع القاهرة فبراير2018 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر الخامس القاهرة فبراير2019 كرمت كأفضل شخصية إعلامية عربية في مهرجان القاهرة 2018 كرمت من أكاديمية ايراتو صقلية الإيطالية لعامين متتاليين دبلوم بالأفكار الفلسفية الشعرية نالت عدة شهادات تكريم من ملتقيات ونواد ( أدبية – فكرية – سياسية) صدر لها ديوان لآلئ

مقالات ذات صله