هل حرب التجويع ، والحصار ، هي الحرب البديلة ، للحروب العسكرية ، أو متممة لها

نعم هناك جوع وعوز ، ولكن سيكون التحمل ، والصبر ، والتحدي ، سلاحنا لمتابعة النصر

حكومة لا تملك القدرة على المعالجة ، واعلام ساذج ، والكل ينفخ في نار الأزمة ، الحل الصمود

المحامي محمد محسن

على الجميع أن يُقروا حكومة ومحكومين ، أن المواطن يمر بامتحان صعب حد المرارة ، لأن كل شرور العالم تلاقت للنيل من صموده ، عبر سنوات عشر ، ولكن عندما فشلت ، وكان صموده اسطورياً ، باعتراف الغرب والشرق ، في ملاقاته ومواجهته ، لكل صنوف الحرب العسكرية ، مقدماً قوافلَ وراء قوافلٍ من الشهداء وما لان ، هدمت منازله وحاراته وحرقت مزارعه ، وما لان ، بل كان نبض التحدي ، والرغبة في المواجهة يزدادان مع ازدياد المواجهات .

…[ نعم لقد فقأ صموده ، وانتصاراته ، عيون معسكر العدوان ، وعملاء الداخل ]

فجاءت حرب التجويع ، حصاراً أمريكياً ، تلاه حصاراً أوروبياً ، مترافقاً مع وباء كورونا ، فوقفت الأعمال ، وازدادت نسبة البطالة ، وارتفعت الأسعار ، وجن الدولار ، فاشتدت الضائقة المادية ، وبدأ تجار الحروب وأثرياؤها ، والفاسدون المفسدون في الدولة ، وخارجها يزدادون ثراءً , وتوحشاً ، في قضم كل مدخرات المواطن المتعب ، بدون رحمة ، أو رأفة ، بل كانت تصاريف الحرب وآلامها ، وظروف الوباء ، فرصة لزيادة ثرواتهم ، وتضييق الخناق على المواطن .

هذا الواقع الذي يئن فيه المواطن ، تحت وطأة الحرب والجوع ، بات الحقل الخصب الذي يستثمر فيه الإعلام الغربي ، والاعلام العربي الرديف ، ومرتعاً متاحاً ، وباباً مفتوحاً على مصراعيه ، لنشاط العملاء ، والطابور الخامس ، في داخل البلاد وخارجها .

وبدأت موجات من الشائعات ، وتلفيق الأكاذيب ، وجاءت اطلالات الثري رامي مخلوف ، هدية ثمينة للمرجفين ، المستثمرين في الأزمة ، لتُستخدم كميص عثمان ، لحبك القصص ، الكاذبة ، ولتستثمر في سرقة صبره ، وتسريب وعيه .

أنا لا ألوم المواطن البسيط ، لأن الواقع أطبق عليه ، من جميع الجهات ، والحاجة للعيش ، وتأففه له مبرراته ، وليس أمامه إلا الحكومة لرمي كل أحماله عليها ، لأنها هي التي تتحمل وزر البحث عن حلول :

ووزر توضيح الأدوار التي تقوم بها للتخفيف من عناء المواطن ،

ولكن وبكل وضوح أنا أجد الحكومة في مأزق وحيرة .

فمهما جاء حديثها منطقياً إذا لم يلامس الحل الواقعي العملي ، وينعكس بشكل مباشر على واقع المواطن المتعب ، وهذا أمر أقرب للاستحالة ، لن تجد اذناً صاغية ، بل سيزداد اللغط .

فضلاً عن أن الحكومة غير قادرة على فتح جميع أوراقها ، وتوضيح جميع الخفايا ، لأنها بذلك تعطي العملاء المتربصين القدرة على وضع الخطط لإرباكها ، كما ستكون مضغة بأفواه :

الاعلام المعادي المسيطر ، والاعلام المأجور ، المتربص ، لنشر الغسيل النظيف وغير النظيف ، والعمل على توسعة المأزق الاقتصادي ، وسيتلقف هذا أيضاً عملاء الداخل ، ليمتصوا صمود المواطن وصبره .

اذن نحن في مأزق :

المواطن المتعب بحاجة إلى جواب ، وإلى عون ، وإلى تبشير بأن الحل قادم ، لأن ذلك يعطيه الأمل في المستقبل ، وبعض القدرة على التحمل .

……( ونحن المعنيين بتوضيح أسباب الأزمة والدعوة للصبر والتحمل ، وإلا خسر شعبنا صبره الذهبي القديم ) .

أما الحكومة ومهما كانت جادة ، وصادقة ، فهي لا تحوز ثقة المواطن مهما جهدت ، لأنها ورثت سمعة الحكومات السابقة ، حكومة الدردري ابن صندوق النقد الدولي ، وحكومة العطري بنت مرحلة الفساد والافساد .

لسنا في معرض تقديم النصيحة ، ولكن واجبنا الوطني يدفعنا للقول :

1 ـــ أعيدوا للقطاع العام دوره ، بعد تجديده ، لأنه الضامن الوحيد للأسعار ، وحماية المستهلك من جشع التجار واحتكاراتهم .

2 ـــ على الحكومة واجبين :

…بذل كل الجهد ، لإقناع المواطن بحرارة صدقها ، ومدى حرصها على مصلحته ، ميدانياً وذلك بالنزول إلى الميدان العملي .

….والضرب بيد من حديد على المتلاعبين والفاسدين ، من تجار وسماسرة ، وعاملين في الدولة ، من خلال محاكم تنشأ لهذا الحال الملح .

[[ على كل مواطن ادراك حجم الحملة الاعلامية ، وحجم التلفيق والكذب ، الذي سيستخدم لأكل صمود شعبنا ]]

[[ وعلينا جميعاً الإدراك أن الانتصارات التي حققها شعبنا ، اسطورية بكل المقاييس ، ومسؤوليتنا الحفاظ على جذوتها ]] .

[[ الحل يحتاج لوزراء عمليين مخلصين ، ومواطن مسؤول ، يعرف أن الجوع ليس مبعثه الفساد فحسب ، بل الحصار الحصار العشري ]]

[[ على كل مواطن مسؤول يساهم في نشر الاشاعات ، أو في اشاعة التشاؤم ، أن يعلم أنه يخدم العملاء والطابور الخامس المتربص ]]

منيرة أحمد
منيرة أحمد

الإعلامية منيرة أحمد

مديرة العلاقات العامة والإعلام بالأمانة العامة لمدرسة النهضة الأدبية الحديثة

مديرة موقع صحيفة نفحات_القلم
عضو جمعية بانياس الثقافية
عضو منصة الحوار السوري السوري
عضو الجمعية العلمية السورية التاريخية

مديرة التسويق الإعلامي في قرية سامراء السياحية

مديرة للإعلام في مؤسسة بالميرا للعناية بالمرأة والطفل
شاركت في العديد من الملتقيات الشعرية والأدبية في محافظات : دمشق- حمص – طرطوس – حماه – اللاذقية
كما أنها مشاركة بالمؤتمرات التي عقدت في كافة المحافظات السورية حول تمكين المرأة

ولها عدة محاضرات ولقاءات متلفزة حول موضوعات أدبية وتربوية هامة
قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثاني لبنان2016

قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثالث بالأردن نوفمبر2016

قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الرابع القاهرة فبراير2018

قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر الخامس القاهرة فبراير2019
كرمت كأفضل شخصية إعلامية عربية في مهرجان القاهرة 2018
كرمت من أكاديمية ايراتو صقلية الإيطالية لعامين متتاليين دبلوم بالأفكار الفلسفية الشعرية

نالت عدة شهادات تكريم من ملتقيات ونواد ( أدبية – فكرية – سياسية)

صدر لها ديوان لآلئ

المقالات: 6731