آخر الأخبار

يد أردوغان مغلولة إلى عنقه

يد أردوغان مغلولة إلى عنقه ، جنوده محاصرين ، والارهاب يهـدد وجود كيـانه

لا تصدقوا تهديداته ، انه يتوسل ، وسيتـوسل روسيا ، أن توقف الهجمة السورية

لا حـل له من ورطـاته إلا بالتصـالح مع سورية ، وهـذا الاحتـمال لـم يـعد بعـيداً

                                  المحامي محمد محسن

دخل أردوغان الحرب كلاعب رئيسي ، وغرق فيها ، فكان دوره بمستوى حلمه السلطاني ، بل حَمَّلَه قربه الجغرافي من ميدان الحرب أعباءً إضافية ، حيث كانت تركيا أرض الاستقبال ، وأرض الزج في أتون الحرب داخل ميادين القتال ، وأرض التسليح ، والتمويل ، وأرض الغرفة الاستخبارية السوداء ، كما كان (الأردن الشقيق) .

وانطلاقاً من ثقته أنه سيكون السلطان المنتظر ، الذي يروج له ( حزب الاخوان المسلمين ) سعى إلى تشكيل عصابات مسلحة تدين له بالولاء ، من الاخوان أو من المرتزقة ، ووقفت إلى جانبه ومعه في ذلك ومعه إمارة قطر ، تمويلاً ، وتسليحاً ، وعوناً سياسياً .

وكذلك فعلت السعودية والامارات حيث سلحوا ، ومولوا ، حركات متقاطعة ، ومتشابكة ، مع الحركات الارهابية الأولى ، ولكن على أرضية الفقه الوهابي ، وكلا الأداتين الوهابية والاخوانية وما شاكلهما ، كانت تتحرك بقرار أمريكي ـــ اسرائيلي ـــ أوروبي ، وبعون تركي ، خليجي ، هذه القطعان الارهابية التي استمرأت القتل ، والذبح ، تحولت إلى وحوش قاتلة لا تفرق بين زيد وعمر .

بقايا هذه القطعان المحاصرة في ادلب ، هي التي تخيف أردوغان (الآن) ، وتقض مضاجعه ، لأن تركيا ستكون أرض الهروب الأخير .

[ من هنا تتكشف لنا حقيقة الحيرة ، والارتباك ، التي يعيشهما أردوغان ]

نعم ما بقي من وحوش الأرض هؤلاء ، الذين اجـتمعوا من كل بقاع الدنيا ليدمروا البلاد ويقتلوا العباد ، والمحاصرون في ادلب ، لم يعد لهم من مفر سوى تركيا أرض النشأة ، وكيف سيعيد قواته المحاصرة .

هاتان الورطتان القاتلتان اللتان أنزلتا أردوغان من عنترياته ، وتهددان عرشه ، هما التي لعبت بهما روسيا بمنتهى الحكمة والتعقل ، حيث أخذت بيده ، واعطته فسحة من الزمن تسمح له بالتحرك الهادئ ، مراعية وضعه المحرج ، من خلال فهمها لحجم الورطة التي وضع نفسه فيها ، وراحت تتعامل معه بنفس طويل ، من خلال (أستنة) وغيرها ، فهي من جهة تريد جره إلى موقع غير معادٍ لها ، والثانية تريد ايجاد حل مقبول من سورية ، ومنه ، وبأقل الخسائر ، مستبعدة بذلك الحرب بين الطرفين .

 

من هنا نجد أن رغبة أردوغان التخلص من ورطتيه من حيث المآل ، لا يقل اهتمامه عن الاهتمام السوري ، في البحث عن الكيفية التي سيتخلص بها من ارهابييه الذين رباهم وأطعمهم ، وهم الآن باتوا يشكلون عليه خطراً محدقاً ، لأن تركيا هي وحدها الأرض التي سيرحلون إليها ، هم وجميع الحركات الارهابية الأخرى غير الموالية ، وهذه نتيجة باتت حتمية .

ومن هنا فرضت الضرورة على روسيا كما قلنا ، على وجه الخصوص ، ومن ثم إيران أيضاً كدور رديف ، البحث عن مخرج فيه أقل الخسائر للطرفين ، لتركيا ـــ ولسورية ، في الوقت الذي تضغط فيه روسيا على أردوغان وتقول له اعرف حجمك ، ولا تتمادى فحبلك بات قصيراً وفي يدنا ، ويد سورية .

نعم كل عنترياته ليس لها في الميزان العسكري أي حساب ، فالقواعد التركية الستة باتت وراء خطوط الجيش العربي السوري ، فأي اشتباك مع الجيش العربي السوري ، أو مع القوات الرديفة ، ستصبح قواعده الخلفية عصفاً مأكولا .

إذن وهو يهدد يصرخ مستغيثاً أن جدوا لي الحل :

ـــ كيف سيتم قتل أو التعامل مع الارهابيين المحاصرين في ادلب ، الذين يهددوا كيانه ان فروا إلى تركيا .

ـــ كيف سيتم سحبه لقواعده من سورية بأقل قدر من الذل والمسكنة .

ـــ كيف سيتعامل من السوريين الذين استقبلهم ، وتاجر بهم ، والذين باتوا يشكلون عبأ عليه شخصياً وعلى تركيا .

ـــ أما الرابعة أين سيأخذ العملاء الاخونج ، الذين أسكنهم في منازل السوريين الأكراد في عفرين وغيرها ، فلا مقام لهم بعد في سورية ، .

ـــ الخامسة عليه اعطاء الثقة لسورية بكيفية التعامل مع الانفصاليين الأكراد العملاء ، الذين تفوق المصلحة السورية مصلحة أردوغان في تحجيمهم ، وكبح جماح غرورهم ، وهذا يتطلب تعاون الدول الأربع المحيطة بهم .

[ قلنا صراخ أردوغان ، وتهديداته ، هي استغاثات مع ترجٍ ، لكن بصوت عالٍ ، فلا تصدقوه ، لا يستطيع شن حرب كبيرة ، وليس من مصلحته ، قد يقدم على حركات انفعالية ، ولكنها كلها تحت الحسبان والحساب ] .

نبذة عن الكاتب

الإعلامية منيرة أحمد مديرة العلاقات العامة والإعلام بالأمانة العامة لمدرسة النهضة الأدبية الحديثة مديرة موقع صحيفة نفحات_القلم عضو جمعية بانياس الثقافية عضو منصة الحوار السوري السوري عضو الجمعية العلمية السورية التاريخية مديرة التسويق الإعلامي في قرية سامراء السياحية مديرة للإعلام في مؤسسة بالميرا للعناية بالمرأة والطفل شاركت في العديد من الملتقيات الشعرية والأدبية في محافظات : دمشق- حمص – طرطوس – حماه – اللاذقية كما أنها مشاركة بالمؤتمرات التي عقدت في كافة المحافظات السورية حول تمكين المرأة ولها عدة محاضرات ولقاءات متلفزة حول موضوعات أدبية وتربوية هامة قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثاني لبنان2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الثالث بالأردن نوفمبر2016 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر العربي الرابع القاهرة فبراير2018 قامت بالتغطية الإعلامية لمهرجان الشعر الخامس القاهرة فبراير2019 كرمت كأفضل شخصية إعلامية عربية في مهرجان القاهرة 2018 كرمت من أكاديمية ايراتو صقلية الإيطالية لعامين متتاليين دبلوم بالأفكار الفلسفية الشعرية نالت عدة شهادات تكريم من ملتقيات ونواد ( أدبية – فكرية – سياسية) صدر لها ديوان لآلئ

مقالات ذات صله