أعرب الكاتب روبرت فيسك في مقال نشرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية عن استغرابه من الصمت البريطاني والأمريكي حيال ما حققه الجيش العربي السوري باستعادة مدينة تدمر من إرهابيي " داعش " بينما كان من الأجدر بهم أن يحتفلوا بذلك ولا سيما بعد التفجيرات الإرهابية المتكررة التي نفذها إرهابيو ذات التنظيم في أوروبا وأحدثها اعتداءات العاصمة البلجيكية.
وذكّر فيسك إلى التزام الأمريكي و البريطاني الصمت أيضاً عندما أقدم إرهابيو " داعش " على تدمير الآثار في تدمر وعلى إعدام عالم الآثار خالد الأسعد.
ولفت فيسك أن الجيش السوري، يحقق مزيداً من التقدم وأنه في الوقت الذي كانت فيه الطائرات الروسية تقصف مواقع "داعش" في سورية لم تفعل الطائرات الأمريكية شيئاً رغم مزاعم الإدارة الأمريكية بشأن محاربتها لهذا التنظيم و القضاء عليه.
وختم فيسك مقاله بالإشارة إلى أن، الأمريكيين ليسوا جادين بالقدر الكافي بشان محاربة "داعش" الإرهابي وجل ما يرغبون به هو تحجيم قدرته.
كما أكد مراسل صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية باتريك ماكدونيل، أن سيطرة الجيش السوري على مدينة تدمر وطرد إرهابيي تنظيم "داعش" منها أوقع الرئيس الأمريكي باراك أوباما وإدارته في حرج كبير.
وأكد ماكدونيل في مقال نشرته الصحيفة، أن واشنطن كانت تحاول تصوير القتال ضد تنظيم "داعش" على أنه مشروع الولايات المتحدة وحلفائها وتتهم في الوقت نفسه روسيا باستهداف ما تسميه "المعارضة المعتدلة" ليأتي الانتصار في تدمر برواية أخرى تناقض الرواية الأمريكية، مضيفاً أن البيت الأبيض وجد من الصعب الترحيب والإشادة بالإنجازات التي يحرزها الجيش السوري وحلفاؤه ضد "داعش".
وخلص ماكدونيل، أن استعادة تدمر قدمت صورة للواقع مغايرة تماماً للمزاعم الأمريكية التي كانت تروجها بشأن الوضع في سورية.
