.jpg)
الاديب والشاعر والمسرحي سمير المطرود .jpg)
أخذتُ كل شيء لي هناك , فمات كل قلبي هنا ؛ دعه يمضي بلا عنوان إلى النسيان ؛ فمَنْ يراكَ أنتَ الموت , وينسى أن موتك فيه ؛ وحده آلهة النفاق ؛ يصلّي في الزمن الجديد ,أوقات الضوء الأحمر , فوق كل الملاءات ؛ بلا تأخير بنبض الآه ؛ ماتت عند سور الكهف ؛ أخذتُ كل شيء لي هناك , فمات كل قلبي هنا ؛ أعطِه أزمنة الفراغ , كم يحتاج إليها الآن , وخذ حلمك بطعم الهيل ؛ سقيمٌ عقيمٌ هذا الويل , غريبٌ طويلٌ هذا الليل , امضِ بعيداً عنه هناك ؛ فهو يبحث عن أزمنة للتماهِ ؛ ليصير بريقا أبدياً في صوت هندسة الفراغ ؛ و أنت لم يبق لديك , إلا كهفٌ متهالك في عتمِ رصيف ؛ تخنقُ وقتَه ذكرياتُكِ , أنت وحدك يا عجوز .. خذ كل أشيائك منه , ودعه يمرّ ويعبروا فيه ؛ كسندبادٍ من هشير ..! دعه يمضي ,أخذتُ كل شيء لي هناك , فمات كل قلبي هنا ؛ دعه يمرّ, ابتعد قدر ما يُسعِفُكَ الشوك المغروز بروحك فوق آهاتِ الألم ؛ اصرخ هناك وحيداً بأقصى ما يستطيع وجعك من الوصول لكل خطوات الطريق . دعه يمضي إلى أزمنةٍ ؛ لم تُحْسِنْ أنت قراءتها ؛ دعه يبحث عن مسامات الحروف , والكلمات ؛ بين أصوات القراءة ؛ لم تُحْسِنْ أنت قراءتها , لم تُحسن فك الطلاسم , لا تقل , قد حجب عنك كل ترتيب الزمان , ليعيد ترتيب المكان , اعترف أنك عجزتَ أن تهندس كل أبنية الفراغ ! اعترف أنكَ لم تعرف ؛ كيف تنقشُ فوق المرمر والرخام , بضوء شموع العيد هناك ؛أغنية ذاك السلام .. ! اعترف أنك لم تعرف ؛ كيف تسرق روح الروح , وتطحن قلب الريح هناك ؛ بين يديه لتعصر منها ترياقاً , يُزيل عناده الأزلي .! أخذتُ كل شيء لي هناك , فمات كل قلبي هنا ؛ دعه يمرّ, دعه يمضي إلى أزمنةٍ , مات فيها الرقص هناك , وأخذ معه رسائل تاهت في الهيولى , كعاشقين بلقاء الضوء الأول , أقسما بلا تكليف ؛ حين قرأ فوق رأسها , ما تيسّر من دوامة الاهتراء .. قبل عُزلةٍ من موت .! فلا تغضب ؛ الآن بدأ رقص الروح فوق ألسنة الهباء ؛ الآن جاء المستقبل , كسيل الماء المقطّر , يستبيحه حتى آخر رعشةٍ في نهارات الضباب . ماتت منذ مائة وخمسين غروباً , حين بدأ عناق الضوء سراً فوق مفترق النهار , أخذتُ كل شيء لي هناك , فمات كل قلبي هنا ؛ دعه يمضي كصوت الليل ؛ بكل حروفِ الزمنِ الجوفِ ؛ سيُسرِعُ حينها للوصول من فوق حدَّ المجرّة ؛ وفي النهارات الخميس , مات الزمان والمكان , ( فإن كان لك شيء عندي , خذه ) , واعتقني قد نبتَ لي جانحان , قهري علمني , أن المذهلَ ؛ ولدٌ يتفنن بالطيران ! إكوِ حروف الأغنيات ؛ بنارالبعدِ والحرمان , ولا تأمن لوجه الشمس , خصوصاً حين يبتسمُ . امحو كذب ذاكرتك ؛ توضأ وحدك بالتراب ؛ وقل للكهف نام الضوء فلا تنهض ؛ فلن يعيد لي حلمي ؛ ذاك الحقيقي في ألمي ؛ إلا الرحيل عن الرحيل ..!






