.jpg)
.أمريـــــكا ، وتركــــــيا ، والأكـــــراد ، والنـــــصرة ………………..
……………..يحتـــلون أرضـنا بعد أن ساهـــموا بتدمـــير وطـننــــا ……………….
………………كيف سنواجههم وما هو مستقبل وجودهم على أرضنا ………………
بقلم المحامي : محمد محسن
.jpg)
ـ أمــــــريــــكا
الاحساس بفائض القوة عند الولايات المتحدة الأمريكية ، انطلاقاً من قناعة راسخة لديها بأنها أقوى دولة في العالم ، بل هي " شرطي " العالم ، وبيدها " الكرباج " تؤدب من تشاء وتستعبد من تشاء ، من الصعب على هذه الدولة الأقوى التي تقود القطب العالمي الأوحد ، من الصعب عليها أن تعترف بخسارتها ، لحرب هي خططت لها ، وقادتها ، وحددت أدوار كل دولة مشاركة فيها ، حتى أدواتها الارهابية كان لها الدور الأساس في تصنيعها ، واسندت لباقي الدول وبخاصة السعودية وتركيا وقطر استكمال الصنعة ، أما السلاح الفتاك فلقد انهال على الارهابيين من الجهات الأربع .
هذه الدولة المتغطرسة التي كُسر أنفها في الفيتنام ، واحنت رأسها كوريا الشمالية [ بزر على المكتب ] ، وأكلت ألف صفعة وصفعة على قفاها في سورية هي وحلفاؤها في هذه الحرب ، هي ذاتها تمسك بالأكراد كرهينة لتتاجر بهم ، ضد ايران بشكل خاص ، كما تمسك في حظائرها الخلفية الكثير من عناصر داعش وغير داعش من التشكيلات الظلامية الأخرى ، ( لكنهم حليقو اللحى ) ، لاستخدامهم في حروبها الفرعية كبديل عن جنودها غير المحاربين لأن جلهم من المرتزقة ، إلى جانب بعض الأكراد الذين لم يأخذوا العبرة من نظرائهم في العراق ، ساعية بذلك وراء تحقيق بعض المكاسب السياسية مادامت قد خسرت عسكرياً .
.
أما خلاف أمريكا مع تركيا فينحصر بالشأن الكردي ، فهو ومهما طال فسينتهي لمصلحة تركيا لأن أمريكا ستبيع الأكراد مرتين ، مرة ستساوم عليهم مع سورية لتظهر بمظهر غير الخاسر ، وللحصول على بعض من مكاسب سياسية واقتصادية ، بعد أن تكون قد استخدمتهم كأدوات لتحقيق ذلك ، وستبيعهم لتركيا بعد ذلك بقليل وبثمن بخس ، مقابل بقاءها ضمن حلف الناتو كشوكة في خاصرة روسيا ، كما كانت في زمن الاتحاد السوفييتي ، وسيستيقظ الأكراد واذا بهم في غفلة ، ولكن بعد أن يكونوا قد ارتكبوا الخيانة العظمى .
.
ــ تـــركــــــــيا
أما تركيا فلم يعد خافياً على أحد بأنها لعبت الدور الأهم الثاني في هذه الحرب بعد الولايات المتحدة ، فتركيا العثمانية عدونا التاريخي ، الذي أجهض حضارتنا ، وأرسل لنا نسخة تركية مزورة عن الاسلام ، وتركيا هي التي سرقت كيليكيا واللواء ، وهي التي هيأت المخيمات استعداداً لاستقبال النازحين السوريين قبل اندلاع الحرب ، وهي التي فتحت حدودها بالكامل مع سورية والتي تزيد على / 800 كم / أمام قطعان الوحوش القتلة ، الذين توافدوا من كل التجمعات الاسلامية الغبية والجاهلة ، التي تدين بالإسلام العثماني " الاخواني " أو الوهابي السعودي ، بعد أن استقبلتهم بمطاراتها وموانئها ، وساهمت بتدريبهم ، وتسليحهم ، وتمويلهم ، وتزويدهم بالمعلومات الاستخبارية والخطط العسكرية ، عن طريق الغرفة السوداء المشتركة مع ( أمريكا ، واسرائيل والسعودية ، وقطر ، وغيرهن ) .
.
فتركيا الآن تأخذ ادلب المحتلة من قبل الارهابيين الموالين لها " النصرة وغيرها " كورقة للمساومة ، ساعية لتحقيق غايتين : ، أن تدخلهم في بازار السياسة لعلها تظهر ايضاً بمظهر غير الخاسر لكل أوراقها في هذه الحرب ، ولتحصل على مكاسب سياسية واقتصادية ، لم تستطع تحصيلهما في الحرب المباشرة أيضاً ، وأن تأخذ دورها في محاربة الانفصاليين الأكراد ، والحؤول دون تحقيق كانتونهم على حدودها الجنوبية ، الذي إن تحقق سيكون ظهيراً للانفصاليين الأكراد المتمردين في تركيا ، بهذه الجزئية يجد أردوغان نفسه محاصراً في الزاوية ، وبخاصة بعد أن خزلته أمريكا بوقوفها مع أعدائه ، لذلك لا محيد لأردوغان من التضرع إلى روسيا وايران وسورية ، لإنزاله عن الشجرة التي صعد إليها ، هنا فقط تتوافق مصلحة تركيا مع المصلحة السورية ، وقد تسهم هذه المصلحة المشتركة الوحيدة في حلحلة التواجد التركي داخل الأراضي السورية .
.
الأكــــــــــراد
أما الأكراد فلقد ركبوا مركب الحرب منذ انطلاقتها ، مع الكثيرين من الانتهازيين والحاقدين السوريين [ المعارضين ] ، حيث سيطر عليهم غبش في وعيهم ، أدى إلى ضياع بوصلتهم الوطنية كباقي فصائل المعارضات التي باعت وطنها ، كما اعترت الخيبات أحلامهم ، التي كانت تتقافز في أذهانهم ، واثقين أن الحرب لن تدوم أكثر من شهر أو أكثر بقليل ، وتسقط الدولة السورية فيتم تقسيمها حتماً إلى كانتونات على أسس مذهبية وعرقية ، فيتحقق حلم الشوفينيين الأكراد تلقائياً وبدون عناء يذكر ، حيث تكون تلك فرصتهم الذهبية [ بحسب التمنيات ] ، ولكن الذي أخرجهم من تحت دائرة المواطنة بالكلية ، تعاونهم مع اسرائيل عدوة المنطقة عرباً وغير عرب ، بل عدوة الانسانية باغتصابها أرض فلسطين العربية ، والتي جاء " برنارد ليفي الصهيوني " إلى شمال العراق ليدعم البرزاني حيث رفع العلم الصهيوني ، ثم الاستقواء بأمريكا عدوة الحضارة بل عدوة الانسانية ، من أجل تحقيق حلمهم الشيطاني .
.
ولكن على الأكراد أن يعلموا علم اليقين أولاً : أنهم أقلية حتى في المناطق التي يسيطرون عليها ، بدعم اسرائيلي أمريكي ، وتواطؤ مع داعش وأخواتها ، وأنهم سيستيقظون يوماً واذا بهم بين فكي كماشة ، بين [ القبائل العربية ( الآشورية الكلدانية السريانية ) ] من جهة والجيش العربي السوري وحلفائه من جهة أخرى ، وأن الظروف التي جعلت البرزاني يأخذ القرار الخطأ في الزمن الخطأ ، نفسها تنسحب على ظروفهم وسينالون الخيبة والخذلان .
فأمامهم وقبل فوات الأوان الاتصال بالقيادة العسكرية السورية للتفاهم معها ، حقناً للدماء ، مع الحفاظ على مكاسبهم الثقافية ضمن الاطار الوطني الواحد ، وإلا سيجدون أنفسهم في أتون حرب لا قبل لهم بمواجهتها ، فمن حرر غالبية الجغرافيا السورية من الارهاب المتوحش الذي ليس له مثيل في العالم ، والذي جاء ليموت سعياً وراء الحوريات ، لن يترك تلك المساحات بيد " قسد " وبقايا الذئاب المنفردة من الارهابيين .
.لابد من تعاون الأكراد مع الروس
أما عفرين فضلاً عن أنها جزيرة مقطوعة عن اليابسة التي يحتجزها المتعصبون الأكراد ، هي تحت السيطرة الروسية وليست الأمريكية ، لذلك ليس أمام الأكراد فيها سوى التعاون مع الجيش السوري ، لتفادي العدوان التركي الذي يحيط بها ، والذي لن يسمح الجيش العربي السوري للأتراك بذلك إن حدث ، لأنه سيعتبر ذلك تعد على مكون وطني ولو كان خارجاً عن القانون وله مواقف عدائية ضد الوطن . لذلك كان أمام الانفصاليين الأكراد ، خيارين لا ثالث لهما : اما الانضواء تحت الراية الوطنية ، أو مواجهة حرب من عدة جبهات لا قبل لهم بمواجهتها ، لذلك كان الأفضل للمتمردين الأكراد أن يعلنوا انضواءهم تحت راية الوطن ، بدلاً من أن تبقى مهددة من الجيش التركي ؟ نعم لا مستقبل لها ولا للشريط الحدودي الذي يسيطرون عليه المتعصبون الأكراد ، ولو كان تحت الحماية الأمريكية ، لأن عليهم أن يثقوا أن أمريكا ستتخلى عنهم بعد المعركة الأولى . وأعيد إلى ذاكرة الكافة وبخاصة الأكراد المتمردين ، أن ميزان القوى قد تغير جذرياً في المنطقة كلها في العراق وسورية بشكل خاص ، بعد إمساك الحشد الشعبي بالميدان بالإضافة إلى فصائل أخرى مقاومة عركتها الحرب في سورية ، وامتلكت الخبرة القتالية العالية ، وأن من انتصر على داعش عبر الصحارى الواسعة والمدن والقرى ستكون حربه القادمة ضد الأكراد ـــ ولا نرغب ـــ مجرد نزهة .
.
ـ النصرة الارهابية
أما النصرة وكما يعلم الجميع هي اشتقاق من القاعدة ونسخة أصلية منها ، وهي الآن تمسك بغالبية مناطق محافظة ادلب ، التي أصبحت مكباً لكل النفايات الارهابية المهزومة من مناطق الحرب ، هذه المنظمة الارهابية لقيت الدعم سابقاً ولا تزال ، من معسكر العدوان وبخاصة تركيا وقطر ، ولكن لا أعتقد أنه من المنطقي أن يجنح عاقل إلى الاعتقاد أن سورية التي صمدت سبع سنوات ونيف أمام أعتى عدوان في التاريخ ، وحققت انتصارات أذهلت العالم ضد داعش ، وحررت غالبية الأراضي السورية من ذلك الوحش ، ستقف مكتوفة الأيدي أمام حركة ارهابية اعتبرتها جميع المنظمات الدولية حركة ارهابية ، أو ستترك جزءاً من الأرض خارج سيطرتها وفي أيد وحوش قتلة ، نعم سيتمرد شعبنا العربي السوري في ادلب على القتلة ، عندما يقترب جيشنا الشجاع منها ، شأنهم شأن جميع الوحدات الاجتماعية العربية السورية ، وسيسحقها جيشنا المقدام والقوى الرديفة مهما كان حجم الدعم ، ومهما كان حجم الهمهمة التركية .
.
مناورات ستشهدها المنطقة
نعترف أن الحرب لم تنته بعد ، ولكن هي في الهزيع الأخير ، وسنشاهد الكثير من المناورات والضغوط العسكرية والسياسية من أمريكا ومن تركيا ومن غيرهما ، ولكن النتيجة وبعد كل دروب الآلام التي مر بها شعبنا ، لن يخون أمانة الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل حرية بلدنا واستقلاله ، ولذلك علينا تحمل مسؤولية بناء المستقبل ، ومهما كانت العقبات والعراقيل السياسية والعسكرية .
ولكن ما نأمله أن يستيقظ المتمردون الأكراد قبل فوات الأوان ، لأنهم سيحصلون على مكاسب عن طريق السلم ، أكثر بكثير من المكاسب التي يحلمون بها بعد الحرب ، لأن الدماء الزكية التي ستراق والتي ستزهق نتيجة وقوفهم ضد وطنهم وإلى جانب أعداء الوطن ، ستكون لعنة ووصمة عار تاريخية ستسجل على صفحتهم المشروخة ، حينها لن يغفر الشعب العربي السوري لهم هذه الجريمة .
……………..يحتـــلون أرضـنا بعد أن ساهـــموا بتدمـــير وطـننــــا ……………….
………………كيف سنواجههم وما هو مستقبل وجودهم على أرضنا ………………
بقلم المحامي : محمد محسن
.jpg)
ـ أمــــــريــــكا
الاحساس بفائض القوة عند الولايات المتحدة الأمريكية ، انطلاقاً من قناعة راسخة لديها بأنها أقوى دولة في العالم ، بل هي " شرطي " العالم ، وبيدها " الكرباج " تؤدب من تشاء وتستعبد من تشاء ، من الصعب على هذه الدولة الأقوى التي تقود القطب العالمي الأوحد ، من الصعب عليها أن تعترف بخسارتها ، لحرب هي خططت لها ، وقادتها ، وحددت أدوار كل دولة مشاركة فيها ، حتى أدواتها الارهابية كان لها الدور الأساس في تصنيعها ، واسندت لباقي الدول وبخاصة السعودية وتركيا وقطر استكمال الصنعة ، أما السلاح الفتاك فلقد انهال على الارهابيين من الجهات الأربع .
هذه الدولة المتغطرسة التي كُسر أنفها في الفيتنام ، واحنت رأسها كوريا الشمالية [ بزر على المكتب ] ، وأكلت ألف صفعة وصفعة على قفاها في سورية هي وحلفاؤها في هذه الحرب ، هي ذاتها تمسك بالأكراد كرهينة لتتاجر بهم ، ضد ايران بشكل خاص ، كما تمسك في حظائرها الخلفية الكثير من عناصر داعش وغير داعش من التشكيلات الظلامية الأخرى ، ( لكنهم حليقو اللحى ) ، لاستخدامهم في حروبها الفرعية كبديل عن جنودها غير المحاربين لأن جلهم من المرتزقة ، إلى جانب بعض الأكراد الذين لم يأخذوا العبرة من نظرائهم في العراق ، ساعية بذلك وراء تحقيق بعض المكاسب السياسية مادامت قد خسرت عسكرياً .
.
أما خلاف أمريكا مع تركيا فينحصر بالشأن الكردي ، فهو ومهما طال فسينتهي لمصلحة تركيا لأن أمريكا ستبيع الأكراد مرتين ، مرة ستساوم عليهم مع سورية لتظهر بمظهر غير الخاسر ، وللحصول على بعض من مكاسب سياسية واقتصادية ، بعد أن تكون قد استخدمتهم كأدوات لتحقيق ذلك ، وستبيعهم لتركيا بعد ذلك بقليل وبثمن بخس ، مقابل بقاءها ضمن حلف الناتو كشوكة في خاصرة روسيا ، كما كانت في زمن الاتحاد السوفييتي ، وسيستيقظ الأكراد واذا بهم في غفلة ، ولكن بعد أن يكونوا قد ارتكبوا الخيانة العظمى .
.
ــ تـــركــــــــيا
أما تركيا فلم يعد خافياً على أحد بأنها لعبت الدور الأهم الثاني في هذه الحرب بعد الولايات المتحدة ، فتركيا العثمانية عدونا التاريخي ، الذي أجهض حضارتنا ، وأرسل لنا نسخة تركية مزورة عن الاسلام ، وتركيا هي التي سرقت كيليكيا واللواء ، وهي التي هيأت المخيمات استعداداً لاستقبال النازحين السوريين قبل اندلاع الحرب ، وهي التي فتحت حدودها بالكامل مع سورية والتي تزيد على / 800 كم / أمام قطعان الوحوش القتلة ، الذين توافدوا من كل التجمعات الاسلامية الغبية والجاهلة ، التي تدين بالإسلام العثماني " الاخواني " أو الوهابي السعودي ، بعد أن استقبلتهم بمطاراتها وموانئها ، وساهمت بتدريبهم ، وتسليحهم ، وتمويلهم ، وتزويدهم بالمعلومات الاستخبارية والخطط العسكرية ، عن طريق الغرفة السوداء المشتركة مع ( أمريكا ، واسرائيل والسعودية ، وقطر ، وغيرهن ) .
.
فتركيا الآن تأخذ ادلب المحتلة من قبل الارهابيين الموالين لها " النصرة وغيرها " كورقة للمساومة ، ساعية لتحقيق غايتين : ، أن تدخلهم في بازار السياسة لعلها تظهر ايضاً بمظهر غير الخاسر لكل أوراقها في هذه الحرب ، ولتحصل على مكاسب سياسية واقتصادية ، لم تستطع تحصيلهما في الحرب المباشرة أيضاً ، وأن تأخذ دورها في محاربة الانفصاليين الأكراد ، والحؤول دون تحقيق كانتونهم على حدودها الجنوبية ، الذي إن تحقق سيكون ظهيراً للانفصاليين الأكراد المتمردين في تركيا ، بهذه الجزئية يجد أردوغان نفسه محاصراً في الزاوية ، وبخاصة بعد أن خزلته أمريكا بوقوفها مع أعدائه ، لذلك لا محيد لأردوغان من التضرع إلى روسيا وايران وسورية ، لإنزاله عن الشجرة التي صعد إليها ، هنا فقط تتوافق مصلحة تركيا مع المصلحة السورية ، وقد تسهم هذه المصلحة المشتركة الوحيدة في حلحلة التواجد التركي داخل الأراضي السورية .
.
الأكــــــــــراد
أما الأكراد فلقد ركبوا مركب الحرب منذ انطلاقتها ، مع الكثيرين من الانتهازيين والحاقدين السوريين [ المعارضين ] ، حيث سيطر عليهم غبش في وعيهم ، أدى إلى ضياع بوصلتهم الوطنية كباقي فصائل المعارضات التي باعت وطنها ، كما اعترت الخيبات أحلامهم ، التي كانت تتقافز في أذهانهم ، واثقين أن الحرب لن تدوم أكثر من شهر أو أكثر بقليل ، وتسقط الدولة السورية فيتم تقسيمها حتماً إلى كانتونات على أسس مذهبية وعرقية ، فيتحقق حلم الشوفينيين الأكراد تلقائياً وبدون عناء يذكر ، حيث تكون تلك فرصتهم الذهبية [ بحسب التمنيات ] ، ولكن الذي أخرجهم من تحت دائرة المواطنة بالكلية ، تعاونهم مع اسرائيل عدوة المنطقة عرباً وغير عرب ، بل عدوة الانسانية باغتصابها أرض فلسطين العربية ، والتي جاء " برنارد ليفي الصهيوني " إلى شمال العراق ليدعم البرزاني حيث رفع العلم الصهيوني ، ثم الاستقواء بأمريكا عدوة الحضارة بل عدوة الانسانية ، من أجل تحقيق حلمهم الشيطاني .
.
ولكن على الأكراد أن يعلموا علم اليقين أولاً : أنهم أقلية حتى في المناطق التي يسيطرون عليها ، بدعم اسرائيلي أمريكي ، وتواطؤ مع داعش وأخواتها ، وأنهم سيستيقظون يوماً واذا بهم بين فكي كماشة ، بين [ القبائل العربية ( الآشورية الكلدانية السريانية ) ] من جهة والجيش العربي السوري وحلفائه من جهة أخرى ، وأن الظروف التي جعلت البرزاني يأخذ القرار الخطأ في الزمن الخطأ ، نفسها تنسحب على ظروفهم وسينالون الخيبة والخذلان .
فأمامهم وقبل فوات الأوان الاتصال بالقيادة العسكرية السورية للتفاهم معها ، حقناً للدماء ، مع الحفاظ على مكاسبهم الثقافية ضمن الاطار الوطني الواحد ، وإلا سيجدون أنفسهم في أتون حرب لا قبل لهم بمواجهتها ، فمن حرر غالبية الجغرافيا السورية من الارهاب المتوحش الذي ليس له مثيل في العالم ، والذي جاء ليموت سعياً وراء الحوريات ، لن يترك تلك المساحات بيد " قسد " وبقايا الذئاب المنفردة من الارهابيين .
.لابد من تعاون الأكراد مع الروس
أما عفرين فضلاً عن أنها جزيرة مقطوعة عن اليابسة التي يحتجزها المتعصبون الأكراد ، هي تحت السيطرة الروسية وليست الأمريكية ، لذلك ليس أمام الأكراد فيها سوى التعاون مع الجيش السوري ، لتفادي العدوان التركي الذي يحيط بها ، والذي لن يسمح الجيش العربي السوري للأتراك بذلك إن حدث ، لأنه سيعتبر ذلك تعد على مكون وطني ولو كان خارجاً عن القانون وله مواقف عدائية ضد الوطن . لذلك كان أمام الانفصاليين الأكراد ، خيارين لا ثالث لهما : اما الانضواء تحت الراية الوطنية ، أو مواجهة حرب من عدة جبهات لا قبل لهم بمواجهتها ، لذلك كان الأفضل للمتمردين الأكراد أن يعلنوا انضواءهم تحت راية الوطن ، بدلاً من أن تبقى مهددة من الجيش التركي ؟ نعم لا مستقبل لها ولا للشريط الحدودي الذي يسيطرون عليه المتعصبون الأكراد ، ولو كان تحت الحماية الأمريكية ، لأن عليهم أن يثقوا أن أمريكا ستتخلى عنهم بعد المعركة الأولى . وأعيد إلى ذاكرة الكافة وبخاصة الأكراد المتمردين ، أن ميزان القوى قد تغير جذرياً في المنطقة كلها في العراق وسورية بشكل خاص ، بعد إمساك الحشد الشعبي بالميدان بالإضافة إلى فصائل أخرى مقاومة عركتها الحرب في سورية ، وامتلكت الخبرة القتالية العالية ، وأن من انتصر على داعش عبر الصحارى الواسعة والمدن والقرى ستكون حربه القادمة ضد الأكراد ـــ ولا نرغب ـــ مجرد نزهة .
.
ـ النصرة الارهابية
أما النصرة وكما يعلم الجميع هي اشتقاق من القاعدة ونسخة أصلية منها ، وهي الآن تمسك بغالبية مناطق محافظة ادلب ، التي أصبحت مكباً لكل النفايات الارهابية المهزومة من مناطق الحرب ، هذه المنظمة الارهابية لقيت الدعم سابقاً ولا تزال ، من معسكر العدوان وبخاصة تركيا وقطر ، ولكن لا أعتقد أنه من المنطقي أن يجنح عاقل إلى الاعتقاد أن سورية التي صمدت سبع سنوات ونيف أمام أعتى عدوان في التاريخ ، وحققت انتصارات أذهلت العالم ضد داعش ، وحررت غالبية الأراضي السورية من ذلك الوحش ، ستقف مكتوفة الأيدي أمام حركة ارهابية اعتبرتها جميع المنظمات الدولية حركة ارهابية ، أو ستترك جزءاً من الأرض خارج سيطرتها وفي أيد وحوش قتلة ، نعم سيتمرد شعبنا العربي السوري في ادلب على القتلة ، عندما يقترب جيشنا الشجاع منها ، شأنهم شأن جميع الوحدات الاجتماعية العربية السورية ، وسيسحقها جيشنا المقدام والقوى الرديفة مهما كان حجم الدعم ، ومهما كان حجم الهمهمة التركية .
.
مناورات ستشهدها المنطقة
نعترف أن الحرب لم تنته بعد ، ولكن هي في الهزيع الأخير ، وسنشاهد الكثير من المناورات والضغوط العسكرية والسياسية من أمريكا ومن تركيا ومن غيرهما ، ولكن النتيجة وبعد كل دروب الآلام التي مر بها شعبنا ، لن يخون أمانة الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل حرية بلدنا واستقلاله ، ولذلك علينا تحمل مسؤولية بناء المستقبل ، ومهما كانت العقبات والعراقيل السياسية والعسكرية .
ولكن ما نأمله أن يستيقظ المتمردون الأكراد قبل فوات الأوان ، لأنهم سيحصلون على مكاسب عن طريق السلم ، أكثر بكثير من المكاسب التي يحلمون بها بعد الحرب ، لأن الدماء الزكية التي ستراق والتي ستزهق نتيجة وقوفهم ضد وطنهم وإلى جانب أعداء الوطن ، ستكون لعنة ووصمة عار تاريخية ستسجل على صفحتهم المشروخة ، حينها لن يغفر الشعب العربي السوري لهم هذه الجريمة .







