.jpg)
.مصــــــير ممــــــــالك الخلـــــــيج العتيـــــــقة ومستقبــــــلها ؟…………..
………….لـم تعــــــد الحمـــــاية الأمريكــــية بقـــــادرة علـى حمـــــايتها ………….
………….أسبـاب تفكـــكها في بنيـــتها العتيــقة ، وسيتــــولى شعـبها ذلك ………….
المحامي محمد محسن
.jpg)
لم يعد هناك دولة دينية في العالم سوى [ السعودية ، واسرائيل ] ، المليك خادم الحرمين ، يحكم باسم الإسلام ، ويسيطر على المقدسات الإسلامية ولكن من خلال المذهب الوهابي التحريفي ، المصنع بريطانياً والمعتمد سعودياً .
والدولة الصهيونية تحكم بموجب التلمود اليهودي ، وتحاول السيطرة على القدس العربية باسم الهيكل المزعوم .
.
المشترك بين النظامين : الدولة الإسرائيلية تأخذ الدين اليهودي غطاءً ومبرراً لاحتلالها أرض العرب الفلسطينيين ، ولتجلب إلى فلسطين باسمه كل يهود العالم ، وهي ومنذ التأسيس وقبله كان همها من جميع الحروب التي خاضتها ، التوسع على حساب العرب الفلسطينيين لترسيخ وجودها ، وحماية كيانها وحماية المصالح الأمريكية الدولة الحليفة والحامية في آن .
.
أما السعودية فهي تأخذ الاسلام رهينة لتشوهه ، وتنقله من خلال التبشير إلى النسخة الوهابية المزورة ، وتسيطر على الأراضي الإسلامية المقدسة لتحكم المسلمين باسم مذهبها ، وهي تنهض بمهمتين في آن واحد لصالح أمريكا ثمناً لحمايتها : المهمة الأولى شيطنة الاسلام وتشويهه وجعله دين الارهاب ، والتوحش ، والقتل ، وهذا ما أنجزته بكل اقتدار ، والثانية التآمر على شعوب المنطقة وزرع الفتن المذهبية بين مكونات مجتمعاتها ، والعمل على فكفكتها ، وهي تتقاطع مع اسرائيل في هاتين المهمتين .
.
اذن تتشابه السعودية مع اسرائيل ـــ الحليف بالواسطة ـــ تتشابهان في المبنى الديني ، وفي الدور والوظيفة فكلاهما يلتقيان في : خدمة وجودهما ، وفي نفس الوقت يخدمان ذات الجهة ـــ أمريكا ـــ ، ولكنهما يختلفان كثيراً : فإسرائيل توظف معطيات العلم لتنهض بدوريها على الوجه الأكمل [ لتثبيت ركائز كانتونها السرطاني ، ولتحمي مصالح شريكتها وحاميتها أمريكا في ذات الوقت ] ، أما السعودية فتستخدم الاسلام ( بنسخته الوهابية الظلامية ، التلمودية ، المرتكزة على فقه ابن تيمية ، الخارج عن العلم والعقل ) والتي تستند على قول شيخ الدين وفقيهه محمد بن عبد الوهاب القائل : [ من دخل في دعوتنا له ما لنا ، وعليه ما علينا ، ومن لم يدخل يعتبر كافراً مباح الدم ] .
.
هذا الفقه يشكل الخلفية الدينية التي تبرر قتل الآخر من المنتمين إلى المذاهب الاسلامية الأخرى ، وبخاصة المذاهب الأشعرية السنية الأربعة التي يتمدد على حسابها ـــ ومع ذلك لم أسمع من أي فقيه من فقهاء المسلمين " السنه " أي اعتراض أو تأفف من التبشير الوهابي ، حتى ولا من الأزهر ؟؟!! بالرغم من التشويه الذي ألحقه المذهب الوهابي التحريفي بجميع المذاهب الاسلامية ، فهل لجم المال السعودي الألسنة ؟؟؟ ـــ ، وبالرغم من أن المذهب الوهابي قد شكل المتكأ الديني لجميع الحركات الارهابية ( لداعش ، والقاعدة ، وجيش الاسلام ، وكل مستولداتها ) ، فان المملكة توظف هذه الأدوات المتوحشة تحت اعتقاد أنها ستفرض هيبتها على المنطقة من خلالها هذه الحركات المستولدة ، ـــ كالنعجة دلي ـــ تنفيذاً للرغبة الأمريكية مقابل الحماية ، ولكنها غير مدركة أن هذا الوحش قد يخرج بل سيخرج عن السيطرة وسيفترس عرشها العتيق المتهالك قبل غيره .
.
فالملك السعودي بصفته خادم الحرمين ، يعتبر نفسه حاكماً باسم الله على الأرض ، ومن يحكم باسم الله يجب أن يطاع ، ولا راد لكلامه فان أعطى مكرمة ، وان عاقب لا يحق لأحد معارضته ، بل على الجميع القبول والرضى ، والرضوخ والخنوع لأحكامه ، ولما يقرره المليك المعظم ( خادم الحرمين ) فلا يقيده قانون أو دستور .
أنا أجزم أن كل شيء في العالم تغير وسيتغير ، وعليه لا بد وأن نقيم الصراعات الدولية على ضوء هذه المتغيرات الدراماتيكية المتسارعة ، وأن الدولة الأمريكية الكلية القدرة ، والتي كانت تحمي الرجعيات العربية ـــ ممالك وامارات وغيرها ـــ عبر عقود مقابل المال النفطي وغيره ، قد باتت الآن غير قادرة على حماية تلك الهياكل المهترئة ، وحتى على حماية قواعدها المنتشرة في الخليج وغيره ، وسنسوق لإثبات ذلك ثلاثة أمثلة طازجة :
.
الأول ـــ قصف الجيش اليمني البطل المملكة الهشة بعدة صواريخ عادية قد تكون محلية الصنع ، ومع ذلك قضَّت مضاجع المملكة الغنية ، وبكت واستبكت حتى وصلت إلى مجلس الأمن ، ومع ذلك لم تستطع أمريكا حمايتها من تلك الصواريخ العادية ، فكيف لو قصفت السعودية بصواريخ بالستية ؟؟ .
وتزيداً في الاثبات أليس من الممكن لإيران في حال نشوب حرب ـــ ولن تنشب ـــ قصف القواعد الأمريكية أيضاً بصواريخ بالستية مدمرة ،؟؟ سيقول من لايزال عبداً لأمريكا حينها ستُدمر ايران ، ـــ هذا صحيح ـــ ولكن وبكل موضوعية فإن ايران تملك القدرة على تحمل عقابيل الحرب ، أكثر من اسرائيل ومحميات الخليج معاً ، كما أن القواعد الأمريكية لن تكون في منأى عن تلك الصواريخ ، إذن امريكا الدولة الحامية باتت بحاجة إلى حماية .
.
أما مثالنا الثاني : ثلاث سنوات ونحن في الرابعة والسعودية تستخدم طيرانها وجنودها ، مستنجدة بتحالف دولي كبير، وبجيوش من السودان وغيرها ، مع جيش الإمارات البلورية ـــ الامارات ـــ وبعون من العملاء اليمنيين الذين انشقوا عن جيشهم وبلدهم ، ومع ذلك لم يتمكنوا من لي زراع هذا البلد الصامد ، الذي يستجلب من الفقر والضعف الارادة الحديدية ارادة المواجهة والتحدي ، بل احتل الجنود اليمنيون الحفاة مساحات واسعة من الأراضي السعودية ، فبماذا أفادت الدولة الحامية ؟؟؟ ، فكيف لو امتلك اليمن الصواريخ البالستية ، وهي ستملكها !! فما هو مصير هذه المملكة الهشة مع جارتها الدولة الفقيرة ؟؟ .
.
أما المثال الثالث فهو أكثر راهنية : هل هناك من شك في أن أمريكا قادت أوسع تحالف في التاريخ ضد سورية ؟؟، مستخدمة أقذر سلاح في التاريخ أيضاً ؟؟، ألا وهو سلاح الإرهاب المزود بالفقه الوهابي السعودي القاتل ، والفقه الاخواني القطري التركي ، وتجر تلك القطعان وراءها خزائن المال النفطي ؟؟ ، وها نحن في السنة الثامنة ، وجيش سورية البطل كاد أن يحرر كل الجغرافيا السورية ـــ طبعاً مع الحلفاء والأصدقاء ـــ ، فماذا أفادت أمريكا حلفاءها ، وهل تمكنت من تحقيق أي من احلامها وأحلامهم ؟؟ أما صراخها الآن والتهديد والوعيد لإيران ، هو صراخ الخائف ـــ نعم الخائف ـــ الذي لم يعد يخيف فبدأ يصرخ ليشجع نفسه أولاً ، وليبدو أمام حلفائه أنه لايزال فاعلاً .
.
السؤال البديهي هل وفرت أمريكا أي سلاح سوى سلاح التدمير الشامل في هذه الحرب ،؟؟ فماذا حققت ؟؟ ، نعم البعبع الأمريكي قد كشف كل أوراقه ، وأنه بات عاجزاً عن حماية نفسه فكيف له أن يحمي الآخر ؟؟؟ .
لقد هدد ترامب كوريا الشمالية [ بالزر النووي الأكبر ] والتي يحاصرونها منذ عام / 1948 / ، فما كانت النتيجة ؟؟ عاد لملاينة زعيم كوريا الشمالية ، وهو في طريقه للحوار معه .
.
طالب اليوم وزير خارجية أمريكا ـــ بومبيو ـــ ايران متوعداً بتنفيذ [ 12 ] مطلباً كأمر قطعي ، وإلا الويل والثبور وعظائم الأمور ، ولقد ذكرنا هذا الأرعن بانذار [ كولن باول لسورية ( 12 ) مطلباً أيضاً عند غزوهم للعراق ، ولكن الكل يعرف انه انذار سيدفع ايران للتحدي وليس للاستسلام ، وسيبقى التهديد مجرد صراخ ، حيث بات سياسيو العالم يدركون أنه سيبقى مجرد صراخ .
.
نعم ستكون مملكة بني سعود ومثيلاتها العربيات ، ممالك مكشوفة أمام مد شعوبها في المستقبل القريب ، والتي ستوقظها من غفلتها [ الانتصارات السورية المدوية ] ، والتي ستُظهرها كم كانت هذه الممالك هشة ، وأنها أقرب [ لخيال الماتا ] الذي يخيف العصافير الصغيرة فقط ، وأنها مجوفة ، ومن المستحيل على الأمير المتنطح للتغيير [ محمد بن سلمان ] أن ينقلها من بنيتها العتيقة المهلهلة التي تعيش في مفاهيم القرن المئة قبل الألف ، إلى حياة النور في القرن الواحد والعشرين ، انه لضرب من المستحيل ، وهذه المحاولات الترقيعية اليائسة ، قد تخلق المبررات لتحريك شعبها نحو الافلات من الإخطبوط الهرم ، الذي باتت ازرعه ضعيفة ، ومن ثم الانقضاض عليها .
.
تغيير جذري قادم
نعم نؤكد على أن المنطقة قادمة على التغيير الجزري ، وهذا يشمل اسرائيل ، والسعودية ، وجميع الرجعيات العربية ، حتى البعبع الأمريكي الذي كان يخيف الدنيا ، ولا يزال يحاول ، من خلال قرارات ترامب العنترية ، والتي تبدو مزلزلة ، ولكن هذه القرارات ذاتها ستكشف الغطاء عن أمريكا ، وستظهرها بمظهر العاجز وغير القادر على تنفيذ اي تهديد منها ، فستخسر بقايا هيبتها ، بعد أن أضاعت ثلثيها في حربها على سورية .
.
نعم الممالك العربية التي وضعت كل ما تملك تحت تصرف معسكر العدوان ، لكسر ارادة الشعب السوري ، هذه الممالك المحمية وشريكتها اسرائيل ، ستدفع الثمن من أمنها ومن وجودها ، بمقدار الطاقة التي بذلتها للي زراع سورية ، والزمن سيثبت هذه القناعة .
.
[ أدرك أن هناك من لا يرغب أن يرى الصورة هكذا ، بل لايزال يمني النفس بما ينقذ ماء وجهه على الأقل ، ] ولكن دعوهم في حالة التيه التي يعيشون .





