.jpg)
الكلمة …
المهندس – الباحث عبد الله احمد
في الفضاء الافتراضي مواقف واراء الكثيرين براقة ولكنها زائفة …لان البعض لا يدرك قيمة الكلمة والموقف بغض النظر عن الفضاء الافتراضي أو الحقيقي ..
الكلمة هي الخلق في الانسان …الكلمة هي الروح في المعنى …وهي صورة لهيكل القلب في كل زمان ..
فمن حرق هيكله وترك قلبه يتلون …فلن يجد لقلبه اي هيكل ….
الانسانية والاخلاق تعرف بالكلمة والموقف …وتموت بالتلون والثرثرة والرقص على متناقضات المواقف والكلمات …
ولاننا قوم نفعل ما نقول …ونقول ما نفعل …لا نهتم للتلون والثرثرة …والثروة لا تغرينا ان كانت ستهدم هياكل قلوبنا ..
لمن ينتقد ولا يعجبه أن ننقد بعض الرماديين وبعض الانحرافات الاعلامية …فعليه أن يعي أن غايتنا سامية، فالفكر الحر هو الحياة …والوطن هو الحض والارض والهجرة والحج الى الام الكبرى "الوطن السوري الذي هو الوطن الاول للانسانية " هو الايمان الذي لا يحد شيئ في طريق الانتصار على العدم …
الكلمة هي الفصيل ما بين الانسانية والحيوانية …بين التحضر والغابة …والكلمة تختلف عن الصراخ ،فإن كنت تعنيها بفيض اخلاقي …فقل لي كيف تزدهر انسانيتك في حبك لاخيك …لصديقك …لحبيبتك ..لامك ..لابوك ….وهل تنتصر على الثروة بحبك …أو أنك تحب بثروتك ولها ؟
في السياسة وفي التعبير الاعلامي …لا نكون إلا نحن كما ولدنا من رحم الارض فكان هيكل القلب.. وبزغنا …ننتصر لدماء الشهداء والقادة والفقراء..وتبوح الكلمات بما نعمل…ولانهتم لثروة او لصوت نشاذ …فالحرب في الفكر وعلى الارض ملحمة تكتب لينتصر الخير ولو بعد حين …
الفكر والحياة تؤأمان ….والحياة بلا فكر موت ولو تحركت اشباح الاجساد …
أخي انت …اينما كنت …ومهما تباعدات المسافات ..وتلاقت الكلمات ….
نغير العالم بكلمة …ونزيل الفساد بكلمة ….وفي الكلمة ايمان …أما الاخلاق فهي الصفاء في القول والفعل ..
عرفت نفسي عربي …وفي الصحراء مع اخوتي تغلبنا على التيه …وفي وطني رفضنا الظلم والشر الاعظم فكنا في القلب والكلمة ندافع عن وطن يدفع فاتورة الدم من اجل العالم ….نحن الجند في الفكر والحرب ..
نتحرك ..نتكلم ونحيا … فالمحرك الازل الاول …جعلنا بشر نتكلم ….فإما أن نحسن التكلم ونحافظ على هياكل قلوبنا والا نسير الى العدم مهما تراكمت الثروات العطشى الى العدم ..
هذه هي كلمتنا …من دمشق …من بوابة السماء






