.jpg)
بقلم المهندس الخبير الجيو سياسي : عبد الله احمد
كيف يكون الدفاع عن الدولة والعمل على تقويتها؟
يكثر اللغط في الفترة الاخيرة ، حول الوطنية وحول الاصوات والممارسات والاجراءات التي تدافع عن الدولة وتسعى الى تقويتها من عدمه ،وبالاخص مع الازمة الحالية والانقسام الحاد وحرب التخوين والدعاية والحرب والاعلامية.
كيف نفهم الوطنية ؟
الوطنية هي الممارسة التي تؤدي الى تقوية المشاريع الوطنية وتدعم رؤية الدولة ووحدة مكوناتها السياسية والاجتماعية والجغرافية ومؤسساتها والقوانين الناظمة أي نظامها السياسي الذي يفوض ببمارسة السلطة حسب العقد المتفق عليه وهو الدستور .
الوطنية تعني مقاومة المشاريع والتوجهات الاجنبية والاحتلال والارهاب .
الوطنية تعني العمل على حماية ثروات ومصالح الشعب (الدولة) وأهدافها الداخلية والخارجية …
الوطنية تعني الاحساس بالمسؤولية تجاه الدولة التي توفر التكافؤ والمساواه وبقوتها يتعزز الامن والاستقرار والعزة لكل افرادها .
الوطنية تعني مناهضة ومقاومة كل التوجهات الطائفية والعشائرية والعرقية والدينية التي تميز بين الشرائج الاجتماعية وتؤدي الى تقويض الدولة .
الوطنية تعني الاضاءة على مكامن الخلل من أجل الاصلاح ، ورفض اي ظواهر او قرارات او اجراءات تهدد كيان الدولة …
وعلية فكيف يمكن السكوت عن ظواهر واجراءات خطيرة دون أن نحرك ساكنا ونبقى وطنيين ؟
وهل السماح بتمدد التيارات الدينية السياسية وفتح المجال لها، ببث خطاب وممارسات تشكل خطرا على النسيج الاجتماعي عملا وطنيا ؟ وهل جمع الاموال بدون رقابة ، وتكفير الاخر (تارك الصلاه يقتل ، من لا يلتزم باللباس الديني كافرا ، المراه عورة ، زواج القاصر ونكاح الصغير ، وقتل المخالف ، والعمل من أجل خلافة اسلامية ….الخ ) عمل واسلوب منطقي وهو يدرس في المدراس الشرعية وكليات الشرعية معتمدا على مرجعات وتراث تعتبره هذه الجماعات مقدسا (الصحاح – الترمزي ، المرجع الفقهي …والاحاديث المختلفة ….الخ) هو شيئ طبيعي مهما كانت التسمية (فقة أزمة – محاربة ارهاب ) وما الهدف من تدرسيه وما هي النتيجه؟ علينا أن نسأل لماذا نحارب الارهاب ونعمل على تخريج دفعات من جيل جديد من الارهابيين؟.اليس التصدي لهؤلاء والدعوه الى الحد من نفوذهم عملا وطنيا؟
من جهة أخرى ، كيف يمكن أن نكون وطنيين دون أن نسعى الى تقوية موارد الدولة بالحفاظ على ثروتها ، وتسديد الضرائب بدون تهرب او خداع ، ونعمل على مراقبة اداء المؤسسات من خلال مراقبة اليات صرف الضريبة وجودة الخدمات الني تقدمها المؤسسات من اموالنا واعتبار التهرب الضريبي جريمة كبرى ..
اليست الوطنية هي تلك الممارسة التي تحارب الفساد قولا وفعلا ومن خلال القضاء ! و..دعم الجيش والجرحى وعوائل الشهداء هي منتهى الوطنية ..
وماذا عن الاعلام ؟ الاعلام الوطني ليس اعلام الحكومة الذي يغطي على التقصير وانما هو اعلام الدولة الذي يدعم توجهات الدولة واللحمة الوطنية ويضيئ على مكامن التقصير والخطأ …
الوطنية ممارسة …والوطنية واجب وضرورة






