.jpg)
د.م.عبد الله أحمد
الاعلام هو السلاح الاكثر تأثير في العالم المعاصر،ولا يخفى على أحد دور الاعلام في الحرب وفي السلم ، وفي تشكيل الرأي العام وكذلك في تشكيل الوعي الجمعي …
واجهنا امبراطوريات اعلامية، نجح اعلامنا في بعض الحالات واخفق في بعضها ، لكننا ننتصر في الحرب على كل الذئاب في كل الجبهات، وبفضل جيشنا العملاق نغير الواقع الجيوسياسي في المنطقة والعالم ….
ولكن ….الحرب مستمرة وبأشكال اخرى فقد افرزت الحرب ظواهر خطيرة ، فساد وانتهازية واجراءات متهورة من قبل مؤسسات ووزارت ،تؤدي الى زيادة معاناه المواطن الذي صمد وقاوم وتحمل ما لا يمكن تحمله، وهذا "واجبه " عندما يتعرض الوطن للخطر وهذا ما قام به الشعب السوري الشريف …
أما الاعلام الوطني فهو في إجازة "ولا يكفي أن يقوم بالحد الادنى " ، ردات فعل غير مدروسة في بعض الاحيان ، السلطة الرابعة اي الصحافة لا دور فعلي لها ، وجوهر العمل الصحفي إي الصحافة الاستقصائية لا وجود لها …
الاعلام وبكل انواعة الجديد والتقليدي دوره صناعة رأي عام وهو سلاح في الحرب والسلم ، وليس دوره مجرد نقل خبر ، او تلميع صورة البعض اشخاصا او حكومة في لعبة البروباغندا ، قبل كل شيء على الاعلام الوطني أن يكون منحازا للمواطن ولمصالح الدولة العليا ، وهو سلطة مهمة كذلك للاضاءة على مكامن الخطأ من أجل تغيره ، وبالتالي فالاعلام لا يجب أن يكون إعلام حكومة وانما اعلام دولة ..
هل يجرأ الاعلام الوطني على مناقشة دور الاعلام "نجاحه.. وتقصيره" والمكان الذي يجب أن يكون عليه، في مقاربة للواقع كما هو ، الفقر والافقار ، تداعيات الحرب ،و التصدي للفساد وتصويب عمل المؤسسات ، ينحاز فيها للمواطن وبدون قيود ؟
هل يمكن لنا أن نشاهد مقاربات يسطرها الاعلام لمكافحة الفساد والتقصير بالتوازي مع دوره الداعم للجيش في محاربة الارهاب ؟
اتمنى ذلك …لتكن حلقات للمناقشة بحيث يكون للاعلام دور اساسي ليس في الحرب وانما في البناء واعاة البناء ايضا …
انتصرنا على الارهاب المادي التكفيري ، وعلينا ان نتتصر على الفكر الشاذ وعلى الفساد والانتهازية، فإنتصار المواطن هو انتصار للدولة، ما نحتاجه هو الارادة والقدرة ولا بد من بداية ،من أجل سورية بوابة الشمس وعمود السماء …






