.jpg)
إلى حلبَ الغالية في ذكرى تحررها من الإرهاب
ترابُكِ عسجدُ
نهضَ الصّباحُ على رُباكِ يُبدّدُ
حلَكَ الظلامِ وثغرُهُ مُتورِّدُ
ليذيعَ في الآفاقِ سِحراً سرمداً
يفنى الزّمانُ وسرُّ سِحرِكِ سرمدُ
هيهاتِ يا حلبُ العظيمةُ يمَّحي
مِنْ سِفرِ مجدِكِ ما أُسودُكِ شيَّدُوا
هيهاتِ يُمحى ما تُسطرُه الدِّما
مهما عتا ظلمُ البُغاةُ , وعربدُوا
في كلِّ شبرٍ مِنْ ثراكِ قصيدةٌ
أو قطرةٌ مِنْ مُهجةٍ تتوقَّدُ
قدْ آنَ بعثُكِ كالربيعِ على الرُّبا
عرساً يتيهُ بِهِ الجمالُ , ويُنشدُ
مَنْ يُنكرُ الأمجادَ في هبَواتِها
والبغيُ مكبولُ اليدينِ مُصفَّدُ؟!
مَن يُطفئُ الصبحَ الكريمَ بكفِّهِ؟!
مَنْ يُغفلُ النصرَ العظيمَ ويجحدُ
ها عُدْتِ يا حلبُ العزيزةُ كالذُّرا
أينَ الذينَ تهدَّدُوا , وتوعَّدُوا؟!
تسمو جراحُكِ فوقَ كلِّ مُعانِدٍ
ودموعُ أمسِكِ كالصّدى تتردّدُ
ستعودُ في حيِّ السبيلِ ظباؤهُ
ويرفُّ كالأحلامِ ذاكَ الموعِدُ
سيعودُ للصُّبحِ الوسيمِ نسيمُهُ
ويرفُّ ثغرُكِ للنَّسيمِ يُغرِّدُ
وترفُّ في عينَيكِ أنسامُ الهوى
ويهيمُ في حلَكِ العيونِ المِرْوَدُ
سنعودُ في سهرِ العيونِ حنينَها
ونعودُ نُتْهِمُ في الجمالِ ونُنجدُ
كالنّحلِ يُدهشُها الربيعُ بزهوِهِ
فتهيمُ في دُنيا الجمالِ , وتُنشدُ
سأُذيعُ للدُّنيا , وأُعلنُ أنّني:
في مُقلتيكِ مُوّلّهٌ مُتعبِّدُ
وسنُقيمُ قُدّاسَ الجمالِ على الرُّبا
فالحسنُ في شرعِ المَحبَّةِ يُعبدُ
كلُّ الربوعِ سواكِ – يا وطني- ثرىً
إلاّكَ – يا وطني – ترابُكَ عسجدُ
ياسين عزيز حمود






