يونس خلف – فينكس:
تعطلت الحياة في الحسكة من حرب التعطيش..
الأهداف تتحقق كما تم التخطيط لها من كل الأطراف المستفيدة.
الناس فقدت الأمل في تجاوز المعاناة.
كل الجهود والتسابق من الجهات المحلية والخيرين من أبناء المحافظة لإنقاذ الناس من المأساة عاجزة عن تلبية ولو جزء بسيط من الاحتياجات الفعلية.
الأخطر من كل شيء هو الشعور بعجز الدولة عن إنقاذ المواطنين من كارثة تتفاقم كل يوم.
لم يبق من حياتنا اليومية والمعيشية لم نخسره إلا الناس.
لا جدوى من الكلام.
لا فائدة من البيانات والوقفات الاحتجاجية.
أي تعويل على المؤسسات والمنظمات الدولية تضييع لمزيد من الوقت.
المواطن الذي صبر وصمد وواجه كل مخاطر وتداعيات الحرب هو السلاح الأقوى وهو الكنز الحقيقي في الأوطان. فهل من يفكر.. ويتأمل بما يحدث، وما سيحدث قبل الموت من العطش.
الأمر لم يعد يحتمل حتى جلسات استثنائية ولا لجان مشتركة.
الناس لم تعد تفكر بحجب الثقة أو حجب الحقيقة أو ترحيلها، لم تعد تفكر بمحاربة الفساد، ولا بالتنمية الإدارية الزائفة، ولا بالتصريحات الحكومية التي تدفع الطلاب إلى التوجه إلى سوق العمل بدلا من التعليم، ولم يعد يهمها استضافة حاقد على الدولة وجيشها مثل يوسف زيدان على قنواتنا الوطنية.
الفاجعة والكارثة الكبرى أن الناس لم تعد تفكر بشيء سوى الاستمرار بالحياة، وما أصعب أن يصبح تفكيرنا كله كيف ومن أين نأكل ونشرب.
هذا هو الواقع على حقيقته، فهل الحل أن نتجاهله، هل صحيح أن الخطورة ليست هنا، وأن هناك أخطر من ذلك. ما أصعب أن يموت الإنسان من الجوع والعطش ولا يصبح ضرورة وطنية.














