كان للقرارات الأخيرة ردود افعال مختلفة وإن كان للبعض رؤى خارج السياق الجمعي ومن المؤكد أن للقرارات الكلية اهداف عامة تبغي للفائدة الأكثر شمولية بما ينعكس على الوطن وهو ما كان تصريح وزير الاقتصاد في رده على القرار ٨ وردود الافعال نحوه بأنه قرار للمواطن والتاجر والوطن وهو ما كان مطلب الباحثين والمختصين منذ وقت طويل وطبعا للتوقيت أهميته ومن يملك المعلومات الكلية اكثر قدرة على تحديد الوقت المناسب و على وضع الاهداف النهائية للقانون وعلى تحديد الصلاحيات والمسؤوليات الملقاة على عاتق كل جهة في ظل تعدد الجهات و دور كل جهة بعدما كان الموضوع منوط لجهة واحدة هي وزارة حماية المستهلك في ظل القانون الجديد اصبح هناك دور محدد وواضح لوزارة الادارة المحلية ولوزارة الداخلية ولوزارة حماية المستهلك وفي ظل القانون اصبح هناك لجان مركزية للسلع المركزية و محلية للمنتجات المحلية ولجنة في الوزارة للإعتراض على الأسعار وهو سلوك منطقي ليحفظ حقوق الجميع وكذلك ما زالت صلاحيات الداخلية في التصرف لتهريب والمتاجرة بالسلع المدعومة من الحكومة و بالتهريب المهم اصبحت هناك لجان مشتركة من الدوائر الصغرة فيها عنصران من لجان الاحياء دورها المتابعة والضبط ورفع الضبوط لمراكز المدن وهذا ما سيؤدي لحالة ضبط للاسعار و ملاحقة الرفع العشوائي لها عبر إظهار الفواتير من الحلقة الصغرى لاكبر مستورد ومنتج وهما لابد من عدم إهمال صلاحيات وواجبات اخرى للوزارة تتعلق في خلق المنافسة ومنع الاحتكار ولابد هنا من الاستيراد المباشر او عبر مؤسسة التجارة الخارجية بشكل مباشر او بمن يثق بهم لا عبر تكرار الماضي عبر مناقصات للعموم للاستيراد عبر المحتكرين للمواد ولنعود لنفس الدائرة المهم
البعض وجد أن القانون ٨ من القرارات الخشنة الظالمة والتي تسلط ضد التجار على عكس القرارات الناعمة ومنها رفع قيمة الصرف للحوالات ل ٢٥٠٠ ليرة سورية للدولار ومن المؤكد أن القانون ٨ لم يوجد إلا بعد ان وصلت الاسعار لمراحل تضخمية تجاوز بها التضخم حاجز ٢٢٠٠ مقارنة باول الاحداث وعبر حرية غير منضبطة وبلا روادع ما انعكس على المستوى المعاشي للبلد باغلب سكانه وافقر الاغلبية و تماهى مع ضغوطات مورست على البلد لفرض غايات واهداف سياسية غير مقبولة من الدولة والشعب و هذه الاسعار كانت جسر لاخطر اداة ورست علينا من ادوات الارهاب الاقتصادي وهي المضاربة على سعر الصرف و القانون مرن ووطني ويجب ان يطبق بحذافيره بعد أن يعرض لفترة قصيرة ويسوق إعلاميا حتى لا يكون هناك غبن و لا يكون مباغت وانتقائي وبالتالي القانون خشن على من سيحاول الالتفاف عليه و مخالفته والاستمرار بنفس المسيرة في الاحتكار والغش ورفع الاسعار وتزوير المواد.
أما فيما يخص القرارات الناعمة والمتعلقة بالإجراءات حول سعر الصرف ومنها الحوالات و سعر التمويل عبر مراكز الصرافة و كذلك إعفاء الافلبية من تصريف ال ١٠٠ دولار على الحدود فهي كانت غايوية في توقيتها والذي جزء منها لزيادة حجم الحوالات في شهر الاعياد رمضان والفصح وكذلك محاولة قطع الفوضى في سعر الصرف والمضاربات والتي اغلبها من الخارج والمناطق خارج سيطرة الحكومة و نجحت جزئيا في مواجهة الحالة النفسية وفقدان الثقة بالليرة و على العكس اصبح رهبة لمن يقتني العملة الصعبة ولكن في ظل تعيين حاكم جديد لمصرف سورية المركزي وهو من العاملين ضمنه كنائب ثاني و عارف بكل التحولات التي طرات على سعر الليرة والاسباب وكذلك القصور بالإجراءات فالمنتظر كبير في تصويب السلوكية وإعادة الثقة و الوصول لاستقرار بسعر عادل وطني وعدم الاقتصار على إجراءات آنية إسعافية لم تظهر نتائجها بالشكل الصحيح فالسعر الجديد سيعمم ويكون ذي ردود تضخمية عبر رفع الرسوم الجمركية والضرائب وعبر زيادة الكتلة النقدية في التداول الناجمة عن رفع سعر التحويلات وهنا لابد من المرونة في التعاطي للوصول لسعر وسطي يعطي الثقة و الاريحية بالتعاطي للاغلبية..
والمهم الهدف والغاية من القانون ٨ و الاجراءات النقدية هو انعكاس نتائجهم على مستوى معيشة المواطن عبر إعادة الاسعار للمستوى الطبيعي العادل وخفض تكاليف الانتاج ومواجهة الارهاب الاقتصادي والذي لم يترك أداة إلا و فعلها..
ما نراه لليوم سعي حثيث و داؤوب للتطبيق الصحيح وهو ما أزعجر قوى الاحتلال والادوات التابعة و المتربصين للبلد والساعين لتدميرها وضرب مؤسساتها فكان الارهاب الآخر بالاعتداءات الصهيونية على أراضينا والقرار الجائر باتهامنا باستعمال اسلحة غير تقليدية ومنع سورية من التصويت في المؤسسة الدولية لمواجهة الأسلحة الكيماوية..
قرارات صحيحة سديدة الهدف والتوقيت و يجب التشدد في تنفيذهما و استعمال الوسائل اللازمة.
و طالما كلها لخدمة المواطن والوطن..فهي قرارات وطنية يجب التعاون والتكامل لتنفيذها وإنجاحها وتصويب الإعوجاجات.
فهي للكل والكل له مسؤولية في إنجاحها وفي نجاحها إنقاذ لسوريتنا و لأهلنا..
الدكتور سنان علي ديب







