يصل كوكب الأرض يوم الإثنين الواقع في 5 تموز 2021 الساعة 22.27 ليلا بتوقيت غرينتش (أو يوم الثلاثاء الساعة 1.27 بعد منتصف الليل بتوقيت دمشق) إلى أبعد نقطة له من الأرض بما يعرف بنقطة الأوج حيث سيبتعد مركز الأرض عن مركز الشمس إلى مسافة 152،097،700 كم (94،509،100 ميل).كم وهذا أقل بخمسة ملايين كم مقارنة بما ستكون عليه المسافة بعد ستة أشهر من الآن عندما تصل الكرة الأرضي إلى نقطة “الحضيض” (أقرب مسافة من الشمس) حيث ستقترب الأرض مسافة 5 ملايين كم، أي تصبح على بعد 147 مليون كيلومتر من الشمس يوم 5 تموز حيث تندفع الأرض الآن بسرعه أقل 30.3 كيلومتر بالثانية تقريباً بالمقارنة مع سرعتها في أوائل كانون الثاني، وبالتالي فإن فصل الصيف في النصف الشمالي هو أطول الفصول الأربعة.
على الرغم من أن الأرض ستكون في أبعد نقطة لها من الشمس، إلا أن الفصل حاليا هو فصل الصيف ودرجة الحرارة تكون مرتفعة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وعلى العكس تماما، حينما تكون الأرض خلال فصل الشتاء الشمالي في أقرب نقطة من الشمس، تكون درجة الحرارة مرتفعة في نصف الكرة الأرضية الجنوبي لأن أشعة الشمس تسقط بشكل قريب من العمودي على النصف الجنوبي خلال “فصل الصيف الجنوبي”.
إذا نستنتج أن تغير المسافة بين الأرض والشمس ليس السبب المباشر في حدوث الفصول الفلكية الأربعة بل أن تأثير البعد والقرب من الشمس لا يزيد أو يقلل الحرارة إلا بنسبة 6.45% فقط، والتأثير الحقيقي هو لميل محور الأرض عن وضعه العمودي بمقدار 23.5 درجة، إلا أن دور البعد والقرب من الشمس الهام يتمثل في التأثير على طول تلك الفصول، فعندما تصل الأرض إلى نقطة الحضيض تتحرك بشكل أسرع في مدارها حول الشمس بسرعة 30.3 كم/ثانية، وهذا ما يجعل من فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي أقصر فصول السنة، بينما يكون فصل الصيف الجنوبي هو الأقصر والأشد حرارة.
من المفيد الإشارة إلى أن تلك الظاهرة ليس لها أية آثار سلبية على سكان الكرة الأرضية.
د.رياض قره فلاح
أستاذ علم المناخ – قسم الجغرافية
جامعة تشرين








