استشهدغاندي ، واستشهد غيفارا ، واستشهد يوسف العظمة ، واستشهد قاسم سليماني ، واستشهد ملايين الشهداء العرب الفلسطينيين ، والمصريين ، ولا يزال العرب السوريون يستشهدون ، دفاعا عن الحرية ، فلماذا…..
لان لاتقدم ولا استقرار بدون حرية ، حرية سياسية ، اقتصادية ، ثقافية ، لذلك كان كل ما قدمه شعبنا ولا يزال هو ضرورة موضوعية مستقبلية ، كان اعداؤنا كل اعدائنا من خلال حربهم المريرة ، يهدفون إلى تمزيقنا ، والى الابقاء على تخلفنا . لماذا …
لأنهم في ذلك يحققون ثلاثة أهداف
يتركون المنطقة ممزقة ، متخلفة ، وهذا أهم مطلب للسيطرة…
يمكنون إسرائيل من السيطرة على المنطقة كلها . بما فيها السعودية ، والأهم إعادة بناء حصن خيبر ، وهذا يخدم القطب الامريكي .
يغلقون البحر الأبيض المتوسط في وجه روسيا، والصين ، وهذا ايضا ضرورة استراتيجية لقتل حلمهما بالخروج من مجالهما الإقليمي إلى القطبية المواجهة .
وهذا لا يغتال حلمهما في القطبية الثانية .
بل يغتال حلم الإنسانية في إقامة التوازن الحضاري الذي يتطلبه التقدم نحو الانسنة ، ووقف العدوان الوحشي الإمبريالي على الحضارة الإنسانية. الذي اخذ الحضارة من مسارها الذي يجب أن يكون ، نحو رفاه البشرية وتقدمها ، فحول شعوب العالم ، إلى شعوب غنية مالكة ، وشعوب تابعة ذليلة ، دورها خدمة شعوب الشمال .
من هنا ننظر ونثمن دور الشهداء شهداء الإنسانية ، لأنهم هم من راكموا النضال ، حتى وصل المآل إلى هنا .
ومن هنا ننظر لدور شهدائنا الابرارفي مسيرة التحرر لبلادنا وللانسانية جمعاء .
ومن هنا أيضا وايضا تصغر جهودنا رغم أهميتها ،لأنها تعتبر جهدا تكميليا لما قدمه شهداء الإنسانية، لان من قدم الجهد والدم ، هو الذي شيد صرح الحرية الإنسانية، ودورنا تثبيت هذا الصرح وحمايته والدفاع عنه ، سواء بالكلمة الجادة المنتمية إلى مدرسة الحرية ، أو بالفعل اليومي البناء .
لذلك لا يجوز نعم لا يجوز أن نقلل من المعركة التي يخوضها شعبنا ، وجيشنا ، وحلفاؤنا ، لأنها اضافة بالغة الاهمية لما قدمه شهداء الحرية على مستوى العالم ، لذلك علينا اعتبارها معركة حضارية تكميلية ، انقاذبة للانسانية ، وإعادة الحضارة إلى محورها ، حيث حرية الإنسان ، الضرورة للرفاه والتقدم نحو الانسنة ، التي يجب أن تتوازن والتقدم العلمي الهائل ، الذي يستخدم الآن للقتل والتدمير ، وإعادة البشرية إلى زمن الغاب .
نعم شعبنا يعاني ما لم يعانيه شعب في العالم ، على جميع المستويات ، وهذه المعاناة تؤكد وحشية القطب الأمريكي، ورغبته في الابقاء على عبوديتنا ، وعبودية الآخر ، شعوب العالم الثالث .
ولما كان ما دفعناه لا يمكن تقييمه ، لأنه أكبر من كل تقييم وتقويم ، وهذا يفرض الاستمرار حتى بلوغ الغاية ، غاية التحرير الذي يعتبر الف باء التقدم والحرية .
وهذا قادم لا محالة .
لان فيه مصلحة حضارية تتطلبها البشرية جمعاء ، ولان القطب الثاني لا يمكن أن يتحقق ، ويقيم التوازن الانساني الا بانتصار سورية ، وهزيمة اعدائها كل اعدائها .










