بعد نجاح إطلاق أول قمر اصطناعي كمومي، تتطلع الصين إلى إنشاء شبكة اتصالات عالمية آمنة، وتخطط حاليا لسلسلة تجارب التوزيع الكمي العابر للقارات مع أستراليا وأوروبا.
وتعد الصين الدولة الرائدة في نقل التشفير الكمي إلى مدار الأرض باستخدام القمر الاصطناعي التابع لمشروع التجارب الكمومية في مقياس الفضاء (QUESS)، الذي بدأ العمل به منذ ما يقارب العام.
ويطلق على القمر الاصطناعي التابع لمشروع التجارب الكمومية في مقياس الفضاء، اسم "Micius" نسبة لفيلسوف صيني قديم، ويعد نجاح الصينيين باستخدام تكنولوجيا الكم لنقل البيانات في عملية آمنة ومشفرة بين القمر الاصطناعي والأرض دليلا على أن الاتصالات الكمومية ممكنة ضمن مسافة تزيد عن 1000 كلم.
وذكرت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا"، أنه من المقرر أن تستمر هذه المهمة لمدة عامين على الأقل، وأن العلماء الصينيين يخططون لإجراء تجارب جديدة مع "QUESS" والإفراج عن أقمار اتصالات كمية أفضل في المستقبل من أجل الاتصالات الكمومية.
وقال بان جيانوي الباحث البارز في جامعة كايس وأكاديمية العلوم الصينية، إنه بحلول نهاية اَب، سوف يستخدم القمر الاصطناعي في إقامة اتصالات كمية عبر القارات وربط الصين بمحطة أرضية في غراز النمساوية.
وأضاف أن إنشاء وصلة موثوقة وفعالة من الفضاء إلى الأرض من أجل نقل الحالة الكمية المؤمنة يمهد الطريق أمام شبكات كمية عالمية النطاق.
وأشار جيانوي في بيان إلى أن المزيد من التجارب هذا العام سوف تطور محطات أرضية في ألمانيا وإيطاليا، مما يجعل المشروع أقرب إلى شبكة الاتصالات الآسيوية-الأوروبية الآمنة، المخطط لها، مشددا على ضرورة التأكد من توافق المعدات التي يستخدمها العلماء الصينيون مع تلك التي تستخدمها الدول الأخرى.






