

( الفارس الصنديد )
إلى روح الشهيد البطل
اللواء المغوار عصام زهر الدين
ترجَّلَ الفارسُ الصنديدُ . . ياوطني
فصفِّق الآنَ يامجداً طوى الشُّهُبا
قد كنت نجماً ومنكَ النورُ . . يتَّقدُ
في لحظةٍ كلُّ هذا النور قد حُجِبا
زفُّوهُ بالوردِ والريحانِ . . والفلِّ
فالشِّبلُ قد أرهقَ الطغيانَ وانسحبا
ياسيِّداً في غمارِ الحربِ كنت لنا
سيفاً يصولُ يجزُّ الغدرَ والصَخَبا
لقد رويتَ تُرابَ الأرضِ من دَمِكَ
فأزهرَ النصرُ والإرهابُ قد نَضَبا
يا شامُ قد جاءَكِ المغوارُ في كَفَنٍ
عبيرهُ أنعشَ الأرواحَ . . والحِقَبا
يا قبرُ رفقاً بهِ إنَّ الردى . . عَزفَ
لحنَ الشهادةِ والإجلالِ قد غَضِبا
نحن الأسودُ لنا الراياتُ . . تنعقدُ
والدَّهرُ يغرفُ منَّا العزَّ . . والنَّسَبا
باقونَ رغماً عن الأوغادِ . . والمِحنِ
وزندنا يسحقُ الأحقادَ . . والشَّغَبا
أيقونةٌ صاغها الجبَّارُ من . . وجعٍ
فجلجلَ الويلُ وزادَ الجرحُ والتهبا
لا تبرح الشَّمسُ تغفو في معاقلنا
ويعتلي الفردُ منَّا الغيمَ والسُّحُبا
لقد مضى اليومَ في أصقاعنا أسَدٌ
ثمَّ ارتقى فوق جنحِ الطُّهرِ وانسكبا
فيهِ البطولةُ والوجدانُ . . والشَّمَمُ
منهُ الزؤامُ ومرُّ الموتِ قد . . شَرِبا
?؟ جمال عبد الحميد البكور مر من هنا ?






