.jpg)
ياسين عزيز حمود
حديثُ الصمتِ
هل سمعْتِ الصَّمتَ يوماً؟
إنّ للصَّمتِ حديثاً
حالمَ الأنغامِ يشدو
مثلما العودِ المُرنِّ
إذْ لهُ بوحٌ رخيمٌ
هادئٌ حلوٌ عميقٌ
عابقٌ في كلِّ فنِّ :
ليتني ما كنْتُ يوماً حاكماً
والجندُ تترى عن شِمالي عن يميني
أو غنيّا ً يعبدُ المالَ وينسى
إخوةً باتُوا جياعاً
أو يتامى
أو أيامى …..
ليتني الفلاّحُ يغدو
معْ نُسيماتِ البراري , والعصافيرِ البريئهْ
نحو َ هاتيكَ الحقولِ
صوتُهُ النشوانُ يشدو
عابقاً فوقَ الروابي
مع نُسيماتِ الخريفِ
ليتني – يا أمُّ – أغدو
بُلبلاً أسكبُ لحني
هائماً بينَ الجبالِ
أو شعوراً , أو عبيرا
أو نسيماً في البراري
قارناً غصناً لغُصنِ
أو ظلالا ً تنقلُ الخطوَ وئيداً
هامساً : للوردِ إنّي ………
ليتني طَلّ ٌ عبيقٌ
ترشفُ الأزهارُ مني
ليتَ قلبي روضةً
ملعبٌ للطيرِ تشدو لحنَ ألحانِ التّمنّي
ملتقى العشاقِ ليلاً
والرؤى كأسي ودنّي
ليتني أنّي وأنّي






