مسودّةُ اعترافْ:

 

 

أحمد يوسف داود

………..من خماسيّةِ الوَداعْ…………..

 

2 ـ مسودّةُ اعترافْ:

——————-

وها أنَــذا أُبــدي جــوىً.. وأُمانِـعُ// وأُمــلي رَمـاداً حيثُ لاجَـمرَ نافــعُ

 

أقـولُ لمنْ لم تُبــقِ لي من مَســرّةٍ// أمرتِ..وها إنّــي بأمــرِكِ صــادعُ

 

رَضيتُ بمــا أورَدْتِــني من عَمايةٍ// ومـا أفلَتَـتْه من يَديْـــكِ الأصــابــعُ

 

عصافيــرُ شــوقٍ هاجِــراتٌ وبَيتُها// تباريـحُ شــوقٍ غــافـلتْهُ الفـجائــعُ

 

لهـا شَجَـرٌ بيـنَ الحَــرائقِ عاكــفٌ// على لَمِّها في القلبِِ والقلبُ ضارعُ

 

وينــزفُ ورداً فيــكِ فهـو مُضـرَّجٌ// بما في نَزيـفِ الوَردِ والوردُ دامـعُ

 

أُحمِّلُ قلـبي حســرةً فــوق حســرةٍ// فيُــخفي، ومــا يُخفــيهِ بــادٍ وذائــعُ

 

غوى ماغوى حتى ارتوى من أنينِِهِ// فبـاحَ بمـا روّاهُ، والوجــدُ شــافــعُ

 

فيا ظَبْيةً، في خَطـفِها سِــرُّ طيــبِها// تبــاركَ سِــرُّ الطيبِ كـم هو مـاتِـعُ

 

بأيّــةِ كأسٍ أُغــرقُ الآنَ وَحـشـتي// وقد حاصرتْني بالكُـؤوسِ المَواجِـعُ

 

وما كان لي والنارِ إذ قلتِ: ضُمّني// وأعـرف أنّي بعـدَ ذلك ضـائــعُ؟!.

 

ومالي وما للقـولِ فيكِ إذا اســتوى// على صَهَواتِ القـولِ شارٍ وبائعُ؟!.

 

مُغــالـــبُ آثـــامٍ أنــا.. ومُفـــارقٌ// على الظَّنِّ في ماأنتِ والظَّنُّ خـادِعُ

 

وأعــرفُ أنّي هــالكٌ بالـذي أرى// وأعــرفُ أنّي، كـيفما كُـنتُ، قـانـعُ

 

وأنّي ـ وقد أفنَيتُ عمـراً ـ مُؤمّـرٌ// على كُلِّ قلــبٍ صـدّعتْـهُ الصّـوادِعُ

 

أُجمِّـعُ مُلْـكاً من نَـزيفِ صبــابـةٍ// ومــا تركــتْ للعـاشقــينَ المَـصارعُ

 

وأُزمِـعُ تلويــحاً فـتخذِلُـني يـــدي// وقــلبي بذاكَ المُـلْك غـــادٍ وراجــعُ

 

ســلامٌ علينا..لم يكـنْ من لقـــائِنا// سِوى ســهوةٍ عــمّا نَــرى ونُمــانِعُ!.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من ديوانه الجديد (ربّما بعد أنْ..!)

صدر هذا العام عن الهيئة العامة

السورية للكتاب.

 

رفعت شميّس
رفعت شميّس
المقالات: 12074